كارفور تونس: تخفيضات استثنائية وخصم 40% مع يسير و1500 قفة رمضان    انتخاب المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة وخالد العبيدي كاتب عام من جديد    سيدي بوزيد: الدورة الثانية للبطولة الاقليمية لديوان الخدمات الجامعية للوسط لكرة القدم النسائية    أوباما يكسر صمته ويعلّق على نشر ترمب لفيديو "القردة"    دوري أبطال إفريقيا: وقتاش الترجي يتعرّف على المنافس متاعو في ربع النهائي؟    مواجهات نارية في الرابطة الأولى: شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    شوف وين كانت أعلى كميات الأمطار المسجلّة    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    طقس اليوم الأحد 15 فيفري 2026    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    تمثيل جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي... والعاملة المنزلية للفنانة تتحدث عن سبب قتلها "أم زكي" وتعتذر من الشعب السوري    "رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    الصراع الأوروبي الأمريكي: من تحالف الضرورة إلى تنافس النفوذ    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    وثائق وزارة العدل الأمريكية: ظهور ستة مسؤولين كبار على الأقل من إدارة ترامب في ملفات جيفري إبستين    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    سيدي بوزيد: رفع 55 مخالفة اقتصادية خلال حملة اقليمية    مستقبل سليمان: المدرب محمد العرعوري يستقيل    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    النفطي في أديس أبابا: تجديد التزام تونس بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق طموحات الشعوب الإفريقية في الأمن والتنمية    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الرابعة    الأمن زادة فيه طبّ... اختصاصات شبه طبيّة تخدم مع الوحدات في الميدان    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    شتاء استثنائي: جانفي 2026 يسجل أمطاراً غير معهودة..الرصد الجوي يكشف..    الندوة البيداغوجية الأولى للوكالة التونسية للتكوين المهني يومي 16 و17 فيفري ببن عروس    توزر: تكثيف برامج المراقبة الصحية للتاكد من جودة المنتجات المعروضة استعدادا لشهر رمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" يكرّم الباحثة ليلى دربال بن حمد    جندوبة: حجز أطنان من الخضر في مخزن عشوائي    عاجل : عشية اليوم السبت... أمطار وبرد ورياح قوية بالشمال والوسط    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    رسميا: قائمة وليد بن محمد تفوز بإنتخابات مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    تنبيه/ اتقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..#خبر_عاجل    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    كان عمرك 45 فما فوق..هذه شويا فحوصات لازمك تعملهم قبل صيام رمضان    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طالبة تكتب: هل للراديو مكانة اليوم؟
نشر في الشروق يوم 21 - 11 - 2009

أحدث استخدام الأقمار الصناعية في مجال الاتصال والبث التلفزيوني واتساع دائرة استعمال شبكة «الأنترنات» ثورة كبيرة في النظام الاتصالي العالمي إذ انتفت المسافات وانهارت الحدود الجغرافية وأصبح العالم بمثابة «قرية كونية»: فبواسطة الشبكة العنكبوتية يمكن الحصول على عديد المعلومات في شتى المجالات في لمح البصر وبأقلّ مجهود ممكن، كما يمكن متابعة آخر المستجدات على الصعيد العالمي عن طريق الفضائيات التي تعول كثيرا على قوة الصورة، وإزاء هذا التطور المذهل في مجال الاعلام والاتصال تطرح اشكالية كبرى هي: هل تتراجع أهمية الراديو ويفقد سحره الذي ميّز بداياته أم أنه يصمد ويحافظ على إشعاعه المعهود؟
لقد استخدمت وسائل الاعلام منذ ظهور الصحف الى اليوم ك«أوعية» لمادة إعلامية متنوّعة ولكن رغم التنوع فإن ذلك لم يُلغ أي منها على حساب الأخرى بل إنها (وسائل الاعلام) تتقدّم باستمرار لأداء وظائفها على نحو أشمل، فمثلما لم يقتل الراديو الكتاب والصحيفة ولم يضمحل الفن التشكيلي جرّاء ظهور التصوير الفوتوغرافي ولم تقض السينما على المسرح فإن الفضائيات وغيرها.. لن تقصي بأي حال من الأحوال دور الاذاعة لأن هذه الأخيرة لم تبق في مستوى مرحلتها البدائية بل شهدت بدورها تطورات على جميع الأصعدة جعلتها تحافظ على مفعولها السّحري وبانتشارها الواسع في كامل الأصقاع وبقيت كما قال لنين: «جريدة دون ورق ودون حدود».
فاليوم هناك اتجاه نحو الاذاعة الرقمية والتخلي تدريجيا عن وسائل الإنتاج والبث والارسال البدائية وهو ما سينعكس بدوره على تطوّر المضامين.
جهاز جديد متطور
كما أن التطور التكنولوجي لم يستثن الراديو فقد وقع اختراع جهاز راديو جديد ومتطور يسمى الجهاز الاذاعي الرقمي: هذا الجهاز يحتوي على شاشة صغيرة بها معلومات مختلفة كإسم البرنامج واسم المذيع والمغني والملحن وكذلك معلومات عن الطقس، وهو موجود حاليا بأوروبا لكن سعره باهظ نسبي ومن المنتظر أن ينخفض سعره حتى يصبح في متناول عامة الفئات الاجتماعية وهذا التطور على مستوى الشكل من شأنه أن يدعم الاستماع الى الراديو.
هذا وقد شهدت طريقة استماع الاذاعة تطورا وأصبحت هناك عدة وسائط يمكن عن طريقها التقاط الموجات الاذاعية المختلفة ومن بين هذه الوسائط نذكر الهاتف الجوال.
«الأنترنات»
الشبكة العنكبوتية لم تؤثر سلبا على مكانة الاذاعة بل إنها عكس ذلك عزّزت دورها وذلك بامتلاك مختلف الاذاعات لمواقع «الأنترنيت» التي تزيد في إشعاعها لا سيما الاذاعات الجهوية ففي تونس مثلا تمّ مؤخرا إحداث مواقع على شبكة «الأنترنيت» لكل الاذاعات الجهوية الخمس وهو ما يخرجها من نطاق المحلية الى مجال أوسع طبعا دون أن ننسى أن هناك عديد المحطات الاذاعية التي تبث فقط على «الأنترنات»، فهذه الوسيلة الاعلامية (الاذاعة) لا تعمل في إطار فراغ بل تتماشى وتطورات العصر لتتمكّن من منافسة مصادر المعلومات والمعارف الأخرى.
برامج مباشرة
أما على مستوى البرمجة فقد أصبحت الاذاعات اليوم تخصّص نسبة مائوية كبيرة الى البرامج المباشرة وتعوّل كثيرا على تشريك المستمع في الحصص الاذاعية سواء عن طريق الهاتف أو بواسطة الارساليات القصيرة SMS وهو ما يكرّس قاعدة القرب ويحفز المستمع على مواصلة متابعة البرامج الاذاعية.
وعلى مستوى المضامين يمكن القول ان البرامج الاذاعية لها القدرة على شدّ المستمع لأنها مستمدة أو مستلهمة من إطاره المرجعي وبيئته عكس ما يشاهد في الفضائيات التي في غالب الأحيان تقدم برامج «مستوردة» من إطار مرجعي لا يتوافق وطبيعة التنشئة الاجتماعية للمتقبل العربي الاسلامي.
وفي هذا السياق يقرّ جوزيف كلابير «ان الفرد يعمل بطريقة شعورية أو لا شعورية على الاحتفاظ في ذاكرته بالمضامين التي يرتئيها مهمة بالنسبة الى إطاره المرجعي وينسى كل ما يعتبراه غير متناسق مع هذا الاطار»، وهو ما يسميه كلابير التذكّر الانتقائي وبالتالي فالمضامين الاعلامية هي المسؤولة عن جلب أو نفور الجماهير.
فالاذاعة إذن لم ولن تفقد مكانتها طالما أنها تواكب التطورات الحاصلة في العالم على مستوى الشكل والمضمون فضلا عن أنّ وسائل الاعلام تتكامل في ما بينها دون أن تهيمن أو تقضي وسيلة اعلامية على أخرى لأن في الاختلاف ثراء وفائدة لمتقبّل الرسالة الاعلامية.
ألفة الغربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.