اذا أردت ان تتميز فاتبع خطا واضحا لا يشبه أي خط آخر ولا يتماهى معه ولا يقتبس منه او يسير على هداه! كن أنت كما أنت! دافع عن اختياراتك ما دمت ارتضيتها عن وعي بعيدا عن الصدفة والاكراه والعشوائية او الارتجال. وما دمت أنت / أنت، ثق انك ستنتزع موقعك لانك ببساطة لم تذب في سواك اذن انت موجود وباق ومكانك بارز لا يحتاج الى جهد لاكتشافه. وليس من باب الصدفة ان خلّد التاريخ أسماء وتجاهل آخرين على أهميتهم... عبد الحليم حافظ لم يكن الافضل فنيا في جيله لكنه تميز على الجميع لانه اصرّ على أن يكون هو / هو لا هو / غيره! تاه الآخرون لانهم تشابهوا وصاروا مثل «دجاج الماكينة» او مثل مذيعي الاذاعة الوطنية كلهم واحد! النبرة واحدة! والطبقة الصوتية واحدة! والكليشيات هي ذاتها مع بعض الفوارق خاصة صباحا! ولكن ان تتميز لا يعني ان تخضع لقاعدة خالف تعرف فأي مذاق «لعجّة المايوناز»؟! إن ما تفعله امينة فاخت حتى تمزج بين المزود و»ع الجبين عصابة» والجاز «بمذاق فلكلوري» وتقحم مواضيع نبيلة في حفل شعبوي مثل «أبو غريب» ورائعة «أصبح عندي ا لآن بندقية» ان ما تفعله يبعث على التساؤل ويبرز مدى حالة التخبّط التي يعيشها بعض الفنانين عندنا فلا أمسية جوليا بطرس ولا هي ماجدة الرومي ولا هي محمد القرفي الذي جسد المعاني الجميلة الراقية في «زخارفه». وان ارادت أمينة ان تكون كذلك فلها ذلك وبامكانها ان تضع لونا جديدا رغم تأخر هذه العملية نسبيا ولكن المهم ان تكون أمينة هنا أو هناك إما ان تكون هنا وهناك فنخشى ان نسقط في تلك «العجّة بالمايوناز»!!