لعبت منارة قصر الرباط بالمنستير دورا دفاعيا هاما للمدينة والمناطق الأخرى فقد أعدت هذه المنارة لرصد تحركات أساطيل الأعداء والغزاة والاستعداد لدحرهم وإرجاعهم مهزومين على أعقابهم فمنها كانت ترسل الإشارات إلى بقية الرباطات الأخرى والمحارس والحصون ليكون الجميع على موعد للتصدي للعدو الذي يفاجأ بوسائل الدفاع المكثفة والتي تتحول في ما بعد إلى قوات هجومية كما لعبت المنارة في ما بعد دور إرشاديا لسفن وقوارب الصيد. مكوناتها ومنارة قصر الرباط بالمنستير الواقعة قبالة البحر ولا تبعد عنه سوى عشرات الأمتار اتخذت شكلا اسطوانيا يتقلص سمكه في الأولى يبلغ ارتفاعها عشرة أمتار وينقسم سطحها الخارجي إلى 3 أفاريز بارزة. يتم الصعود إلى هذه المنارة عبر مدخل يفتح على القصر ويؤدي إلى سلم دائري يشتمل على 89 درجة وتتسرب إليه الإضاءة من فوهات صغيرة موزعة على ارتفاعات متباعدة وقد حافظت هذه المنارة على صمودها رغم مرور أحقاب من الزمن.