إذا كان هناك برنامج جمع بين الاسم والمسمّى.. وإذا كان هناك برنامج التحمت فيه مضامينه بعنوانه، فهو دون شك برنامج «مسافر زاده الابداع» الذي ينتجه ويقدمه الزميل القدير لطفي البحري على قناة تونس 7. أول أمس سهرنا مع آخر ابداعات المسافر لطفي البحري من خلال الحصة التي أعدها مع الفنان المصري العربي الكبير محمود ياسين.. تلك الهامة التي طبعت ولا تزال تاريخ الدراما العربية والذي ارتقى بأدائه وبأخلاقه وبإبداعه وبتواضعه ليصبح نجما عربيا بارزا.. ولينحت اسمه في قائمة المبدعين الجادين المجتهدين الذين لا تغريهم أضواء ولا يفقدهم بوصلتهم ولا تواضعهم بريق الأسماء في دنيا النجومية والاعلام وتتالي أدوار البطولة في الأفلام والمسلسلات.. أمام هذه القامة الفنية والدرامية كان لطفي البحري قامة إعلامية بتمكنه من أدق تفاصيل سيرة ومشوار ضيفه.. تمكّن جعله قادرا بأسلوبه الرشيق على التحليق مع ضيفه في رحاب الدراما المصرية والعربية ليقدم لنا طبقا راقيا، رائقا، ثريا ودسما.. طبقا يشدّ المشاهد شدّا ويحوز تركيزه وإعجابه في نفس الوقت.، لطفي البحري إعلامي مجتهد ولامع ومتمكن ومبدع فرض لونه وأسلوبه في مجال الانتاج التلفزي وهو كذلك كفاءة ذات بعد عربي ولمَ لا عالمي بإنتاجاته التي احتضنتها أكثر من شاشة عربية وأجنبية والتي مثلت علامات مضيئة ومواعيد مع الابداع والامتاع والافادة.. وستظل سلسلة مسافر زاده الابداع التي يقدمها على شاشة تونس 7 لمحطاتها وأطباقها المتنوعة التي تزاوج بين الحضاري والثقافي والسياسي شواهد على ما يختزنه المبدع من طاقات مهنية وقدرات ابداعية جديرة بأن تثمن وجديرة بأن تتوج كأحد أبرز عناوين البرامج المتألقة والتي يحق لتونس 7 ان تفاخر بها ويحق للمشاهد التونسي أن يفخر بها ويتابعها بشغف وانتباه.. وهي تحمله عبر محطات السفر إلى المزيد من مواعيد الابداع.