النار التي انطلقت في النفخ فيها بعض الاقلام المأجورة في الشقيقة مصر لتكون أجّاجة بين الأهلي والترجي وتأتي على الاخضر واليابس، ستنطلق اليوم أولى مبادرات اطفائها بنفس الحطب الذي خصّصوه لإشعالها ونعني به أرجل اللاعبين الذين يدركون من هذا الطرف او ذاك ان اللقاء يدوم ساعة ونصفا في القاهرة وساعة ونصفا في تونس وان قوانين الكرة وكرسي الريادة لا يتسع لإسمين حتى وان كانا عملاقي القارة الافريقية مثلما هو حال الترجي والاهلي.. وبالتالي فإن كل الرسومات السيئة التي سبقت المباراة ستحترق تحت أرجل لاعبين مهرة يدركون أكثر من غيرهم ان العبور سيكون للأفضل وان ما يسعى الى حفره البعض بأقلامهم انما هو أخدود للرداءة وخندق جديد للنزيف العربي ومحاولة أخرى لتكريس الانشقاق في العائلة الواحدة وكأنه لا يكفينا ما تفعله السياسة لنحمل معاول الهدم ونسقط آخر الأبراج التي يحتمي بظلالها الشعب العربي المقهور بين الماء والماء. مباراة الأهلي والترجي لن تكون سوى فرصة أخرى لمد جسور التآخي والمحبة ولمَ لا التعاون بين شيخين يشهد التاريخ أنهما من أروع وأحلى وأغلى وأفضل الاندية العربية من المحيط الى الخليج... وان في لقائهما لقاء المتعة والفرجة مهما كان الرهان وفي لقائهما فسحة أخرى للتحدي وحق الغلبة... ويكفي الفريقين شرف المنافسة المستديمة سواء على الألقاب المحلية او القارية... فمن يقول الأهلي يقول مصر ومن يقول الترجي يقول تونس وبينهما تنبت اليوم سنبلة أخرى للروح الرياضية بعيدا عن همجية الكسب وهو ما نطمح له جميعا حتى ينتهي الموعد الأول والثاني على أحلى الصور. كرويا لا جدال في ان الاهلي المصري برغم جميع مشاكله الفنية والبشرية ونتائجه في الدوري المحلي يبقى هرما حقيقيا للكرة العربية والافريقية ولا يحتاج الى شهادة منّا بما أنه يجرّ تاريخا رهيبا خلف ظهره وهو ما يجعله اليوم أمام حتمية انقاذ «كرامته الكروية» أمام جمهوره الكبير معتمدا على غابة من الأرجل يتقدمها الرائع على الدوام محمد أبو تريكة الذي يكفيه شرف العشق الذي يحاصره دون خلق ا& الأحياء في كل شبر من التراب العربي. الترجي بدوره كبير ولا يحتاج الى اي تقديم وقد تعلقت همته هذا العام بجلب عروس افريقيا للأندية البطلة ولا نراه يجهل ان القفز على امتحان اليوم انما هو خطوة عملاقة نحو لقب غاب عنه منذ 1994 ولم يمت حنين القبض عليه والفرصة مواتية أمام جيل ذهبي لفريق «الدم والذهب» يقوده أسامة الدراجي ويوسف المساكني ويرتكز على «مفاعل نووي» اسمه مايكل اينرامو جهز الأهلي المصري كل السلاحات الجوية والبرية لإيقاف خطره. سليم الربعاوي الارقام مع الترجي: هجوم من نار وجبار خارج الديار لغة الارقام كانت مجددا بليغة وفصيحة عندما رشحت الترجي الرياضي للارتقاء بامتياز للمربع الذهبي للمرة السادسة بعد 9 مشاركات في دوري المجموعات لأمجد الكؤوس الافريقية مع احتلال المقعد الاول أمام صاحب اللقب مازمبي. أمام الترجي الرياضي فرصة جديدة للاقلاع لعرس النهائي للمرة الرابعة حيث سبق له التأهل في دورات 1994 و1999 و2000 فهل يحقق ممثلنا هذا الانجاز ويسترجع اللقب بعد 16 سنة؟ مهر المربع الذهبي لعب الترجي الرياضي 12 مباراة حقق خلالها 8 انتصارات مع 3 تعادلات وهزيمة واحدة وسجل هجومه 25 هدفا مع قبول 11 هدفا وهذه المسيرة الكاملة لممثلنا: الترجي أسود سير اليوني 2/2 و3/2 الترجي يانينغا البوركيني 4/1 و3/1 الترجي المريخ السوداني 3/0 و1/1 الترجي وفاق سطيف 1/0 و2/2 الترجي مازمبي 1/2 و3/0 الترجي ديناموس 1/0 و1/0 3 انتصارات خارج تونس حقق الترجي الرياضي 3 انتصارات خلال 6 رحلات وذلك أمام يانينغا البوركيني (3/1) ووفاق سطيف (1/0) وديناموس الزمبابوي (1/0). هجوم الترجي 12/12 العلامة المضيئة في مسيرة الترجي الرياضي خلال هذه الدورة تتمثل في تسجيله بانتظام خلال جميع المقابلات (12) حيث كان المحصول 25 هدفا أي بمعدل أكثر من هدفين في كل مباراة 10 هدافين سجل أهداف الترجي الرياضي 10 لاعبين وهم مايكل اينرامو (6) ووجدي بوعزي (5) وخالد العياري (4) واسامة الدراجي (4) وروجي واسكندر بالشيخ وأيمن بن عمر وزياد الدربالي والهيشري ومجدي تراوي (1). تراوي يحلم بالكأس مجددا اللاعب الوحيد الذي سبق له الفوز بأمجد الكؤوس الافريقية مع الفرق التونسية ويحلم باللقب الثاني هو مجدي تراوي الذي رفع اللقب في دورة 2007 مع النجم الساحلي