استجاب أعوان فرقة الشرطة العدلية ببن عروس، مؤخرا، لنداء أسرة فتحولوا على جناح السرعة وأوقفوا شابا كان أفراد العائلة قد ألقوا عليه القبض داخل غرفة ابنتهم. ولم يجد الشاب الموقوف مخرجا غير الاعتراف بالحقيقة وروى تفاصيل مغامرته التي انتهت به موقوفا. قال المشتبه به لمستجوبيه إنه كان يقوم بجولة ليلية انتهت به أمام المنزل الذي شهد الواقعة وبالتحديد قبالته حيث شدّ انتباهه وقوف سيارة سرعان ما اقترب منها ثم عالجها على طريقته الخاصة فخلع بابها ونفذ الى داخلها حيث عثر على نظارات وجهاز هاتف جوال فاستولى عليهما واقتلع جهاز راديو كاسيت وغادر السيارة غير مسرور لأنه اعتقد أن صيده كان هزيلا... ولأجل ذلك تسمّر في مكانه وجال بعينيه يقلب المكان وقد استقر رأيه على تجربة حظه مجددا داخل المنزل. قفز الشاب في حركة خفيفة متجاوزا داخل سور الحديقة واقترب من نافذة فكسر زجاجها في رفق وعبر الى داخل المنزل. تمشى في ارجاء المنزل دون رهبة أو خوف حتى عثر على هاتف جوال فدسه في جيبه ومع ذلك طلب المزيد فعرج على احدى الغرف ودخلها بعد أن فتح بابها ليعيد اغلاقه وراءه حتى يتمكن من استكشاف المكان في أمان... كان نور خافت ينبعث من زاوية في الغرفة فيكشف عن جسد فتاة تنام في أمان . تسمر الزائر الغريب أمام المشهد فغاب عنه ادراكه بحساسية الموقف وتاه في صورة الفتاة الجيملة حتى تمنى على نفسه أن يستنشق عطر الفتاة الجميل. وربما يشاركها أحلامها، ولم يتوان في الاستجابة لنداء الغريزة فخلع نعله واستلقى على الفراش الى جانب الفتاة وما كاد يستقر في مكانه حتى اقتحمت رائحة كريهة تنبعث من فمه وجسده، خياشيم النائمة الهانئة ففتحت عينيها ليستقبلها الشاب بابتسامة عريضة فأطلقت الفتاة عقيرتها بالصياح وما هي إلا ثوان معدودات حتى هب أهل البيت وانقضوا على مقتحم حرمة المنزل وساعدتهم حالة السكر التي كان عليها على شل حركته وشد وثاقه ثم هاتفوا رجال فرقة الشرطة العدلية ببن عروس اللذين تحولوا الى مصدر النداء بسرعة وتسلموا المظنون فيه ومن ثمة قاموا باستنطاقه والتحرير عليه ثم أحالوه على العدالة لمقاضاته من أجل ما نسب اليه .