قد يجد الطلبة مشقة كبيرة في عملية التسجيل بالجامعات والمعاهد العليا خاصة اذا كانوا مضطرين لقطع مئات الكيلومترات والوقوف في طوابير طويلة ولتفادي كل هذه المشاق أحدثت اجراءات الترسيم عن بعد أي عن طريق الانترنات لفائدة الطلبة. هذه الطريقة الجديدة للترسيم الجامعي أثارت ردود فعل ومواقف متعددة نتعرف اليها من خلال هذا النقل. **اقبال ضعيف رغم أن هذه الطريقة (أي طريقة التسجيل عن طريق الانترنات) وقع اعتمادها منذ حوالي عامين إلا أن عددا هاما من الطلبة لا يقبلون عليها وظل الاقبال ضعيفا لأسباب عديدة منها الاعتقاد بأن التسجيل المباشر بالمؤسسة الجامعية يوفر الاطمئنان أكثر للطالب وكذلك عدم اتقان بعض الطلبة الابحار عبر الانترنات وأسباب أخرى وتقول الطالبة نادية العياري أن الاقبال على طريقة الترسيم عن بعد ما زالت ضعيفة والدليل على ذلك توافد الطلبة بأعداد غفيرة على المؤسسات الجامعية أيام الترسيم رغم أن عددا هاما من الطلبة يضطرون لقطع مسافات طويلة بغية الوصول الى الجامعة. وفاء بوحديدة أيضا تقول بأن فكرة التسجيل عن بعد ذات جدوى وتمكن الطالب من تلافي ضياع الوقت والمال إلا أن الاقبال عليها ما زال ضعيفا ومحدودا نظرا لعدم تعود الطلبة بهذه التقنية الحديثة في الترسيم. وتقول وفاء إنها حاولت التسجيل بمعهدها عن طريق الأنترنات لكنها لم تفلح نظرا لعدم وجود ربط وقد حاولت العديد من المرات لكن دون جدوى. **ايجابيات يؤكد الطالب مهدي طالب بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار أن عملية التسجيل الجامعي عن طريق الانترنات فكرة جيدة وتحمل العديد من الايجابيات كربح الوقت والمال في حالة وجود الطالب بمكان يبعد مئات الكيلومترات عن المؤسسة الجامعية التي يدرس بها. ويشاطر خليل طالب بالمعهد العالي للمحاسبة وادارة المؤسسات ما قاله مهدي مضيفا أن الترسيم عبر الانترنات يمنح الفرصة للطالب تفادي التنقل من مدينة إلى أخرى واهدار الكثير من الأموال بالاضافة الى مشقة السفر في طقس حار. على يرى أيضا أنه في الترسيم عن بعد فرصة لتطوير مهارات الطلبة في الابحار عبر الانترنات والمساهمة في مزيد التعامل بالدينار الالكتروني الى جانب تمتعه بالراحة وعدم مواجهته لفترات شد أعصاب بسبب انتظار دور الترسيم. **غياب الثقة لم نصل بعد الى التعامل المباشر عن طريق التقنيات الحديثة وما زالت عقلية التونسي تعطي الأولوية لكل ما هو تعامل مباشر هذا ما أشار اليه الطالب أمجد مضيفا أن الثقة تبدو وغائبة في تعاملنا بالطريقة وتؤكد ضحى هذا الرأي قائلة لقد سجلت بمعهدي عن طريق الانترنات لكن هذا التجسيل لم يصل الى ادارة المعهد إلا بعد أيام وقد خسرت من الوقت والمال أضعاف ما يمكن أن أخسره لو أنني سجلت بطريقة مباشرة.