ترامب يهاجم بايدن ويصفه ب "النعسان المتعجرف"    وزيرة المالية.. الاقتراض الخارجي ليس مستبعدا    العياري مدربا جديدا لمستقبل سليمان    الرابطة الثانية (الجولة 11)    مسرحيون عرب .. المسرح التونسي رائد عربيا وينقصه الدعم للوصول إلى العالمية    حكاية أغنية...أغدا القاك .. قصة حُبّ الشاعر السوداني الهادي آدم بصوت كوكب الشرق    حوار الأسبوع .. الناقد السينمائي والجامعي كمال بن وناس ل «الشروق» .. أيام قرطاج السينمائية.. «مهرجان إدارة»    استراحة الويكاند    سيدي بوزيد .. أيام تحسيسية لتقصي مرض السكري    بعد سلسلة إيقافات سابقة .. الحرس الوطني بالمحرس يضرب بقوة وإيقاف 5 عناصر محلّ تتبعات    تطوير الابتكار    مع الشروق : هل تستطيع باريس طيّ صفحة الماضي مع الجزائر؟    الكرواسان تحت المجهر: ما الذي يفعله بجسمك فعلاً؟    استثمار إيطالي في هذه الولاية لتطوير صناعة المحولات الكهربائية..#خبر_عاجل    "لا غالب ولا مغلوب": هكذا أعلن النادي الافريقي فوزه على منتخب نجوم القدس    عاجل: الكنام يؤكد تواصل التكفّل بالخدمات الصحية وخلاص أتعاب الأطباء    **كأس التحدي العربي لكرة الطائرة : فوز المنتخب التونسي على نظيره الكويتي 3-صفر**    تأجيل ملف التسفير 2 ورفض جميع مطالب الافراج    رسميا: الإعلان عن موعد الدورة 40 لمعرض الكتاب..#خبر_عاجل    كان في طريق العودة من المدرسة: شاحنة تُنهي حياة طفل ال7 سنوات..#خبر_عاجل    في بالك... كان تاكل وحدك، شنوا الخطر اللي يهدّدك؟    غلق 4 معاصر في باجة ...شنية الحكاية ؟    فلاحة صفاقس : اليد العاملة غالية وسعر الزيتون في ارتفاع    استعدادات استثنائية لموجة البرد في سوسة    صدمة في سيدي بوزيد: وفاة شابين خلال تركيب الطاقة الشمسيّة    علامات تعني انّك مصاب بالكوفيد مش بنزلة برد    تنبيه هام: انقطاع هذه الطريق بسبب ارتفاع منسوب المياه..#خبر_عاجل    عاجل/ مؤسسة صينية مختصة في هذه الصناعات تعتزم الاستثمار في تونس    النيران تلتهم موقع تصوير هذا المسلسل الرمضاني..#خبر_عاجل    حادثة تكسير وتخريب المترو رقم 5: نقل تونس تكشف عن تطورات جديدة..#خبر_عاجل    الغرفة القطاعية للطاقة الفولطاضوئية و"كوناكت" ترفضان إسقاط الفصل 47 من مشروع قانون المالية 2026    بينها متحوّر من كورونا: هذه الفيروسات المنتشرة في تونس حاليا..#خبر_عاجل    عاجل: ديسمبر متقلب..موجات باردة وأمطار متفاوتة على المغرب العربي    كفاش تربح برشا فلوس من التيك توك ؟    هام: كل ما يجب معرفته عن رُزنامة التقوم الفلاحي التونسي    عاجل: هذه الدولة تقاطع قرعة كأس العالم 2026    صدمة ولحظة رُعب: امرأة تتحرك داخل تابوتها قبل الحرق    مدنين: امضاء 27 اتفاقية تكوين لتوفير يد عاملة مختصة في الصناعات الحرفية    الدورة الثانية من تظاهرة "هيا نحكيو ماكلة...زيتنا في دقيقنا " من 28 الى 30 نوفمبر 2025 بدار الاصرم بمدينة تونس    أيام قرطاج المسرحية 2025: المخرج العراقي سنان العزاوي يكسر "جدار" العنف المسكوت عنه ويكشف حكايات نساء خلف الأبواب الموصدة    معرض تشكيلي في مقر المنظمة العالمية للتجارة بجنيف دعما للفنانين التونسيين وللمنتوجات الفنية الإبداعية    جندوبة: استعدادات للتوقي من مخاطر التغييرات المناخية وتاثيرات موجة البرد    بطولة إفريقيا للكرة الحديدية الحرة موريتانيا: المنتخب الوطني التونسي ثلاثي يحقق هذه النتائج    الخارجية السورية: الهجوم الإسرائيلي على بيت جن "جريمة حرب"    رابطة الأبطال الافريقية - الترجي الرياضي يرفع التحدي على أرض بيترو أتليتيكو الأنغولي لافتكاك الصدارة    كأس العرب (قطر 2025): بعثة المنتخب التونسي تحطّ الرحال في الدوحة    تعرضت للابتزاز والتهديد ثم عثر عليها ميتة: الكشف عن تفاصيل جديد حول وفاة اعلامية معروفة..#خبر_عاجل    عاجل/ اقتحام مجلس التربية بأحد المعاهد بهذه الجهة وتهديد الإطار الإداري..ما القصة..؟!    خلال اجتماعه بوزير الشؤون الاجتماعية: سعيد يوصي بتوجيه مساعدات عاجلة الى عدد من المناطق (فيديو)    الجمعة: تواصل الأجواء الشتوية    تواصل نزول الامطار بالشمال والوسط الشرقي مع حرارة منخفضة الجمعة    قضية التآمر على أمن الدولة1: أحكام بالسجن و خطايا مالية    الغاز اللي يقتل في صمت في دارك وما تحسّش بيه....شوف التفاصيل    ترامب يكشف عن خطط لطرد الصوماليين ويسخر من إلهان عمر    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. إنما المؤمنون إخوة ...    عاجل: هذا موعد ميلاد هلال شهر رجب وأول أيامه فلكياً    اليوم السبت فاتح الشهر الهجري الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصويت غير منسجم وحضور ضعيف ..بداية مُتعثّرة للائتلاف الحاكم
نشر في الشروق يوم 15 - 11 - 2019

أبقت حركة النهضة المشاورات قائمة مع عدد من الأحزاب والنواب المستقلين لدعم الحزام السياسي الذي تحاول جمعه لمنح الثقة للحكومة، ويدفع عدد من قيادات الحركة في سياق توسيع المشاورات في المسار المتعلق بتشكيل الحكومة، خاصة بعد ان تعثّر الائتلاف الذي شكلته النهضة مع اول اختبار انتخابي بعد التصويت للغنوشي رئيسا للبرلمان .
تونس (الشروق)
سويعات فقط بعد التصويت على اختيار رئيس البرلمان وفوز مرشح حركة النهضة راشد الغنوشي ب 123 صوتا، واختيار النائب الأول لرئيس البرلمان وهي مرشحة حزب قلب تونس سميرة الشواشي التي تحصلت على 109 صوتا ،عاد النواب للتصويت على اختيار نائب ثان لرئيس البرلمان وترشح لهذا المنصب كل من يسري الدالي ( إئتلاف الكرامة ) وليلى حداد (حركة الشعب ) و طارق الفتيتي (مرشح كتلة الإصلاح الوطني ) .
انتخاب النائب الثاني للرئيس
الدور الأول لانتخاب النائب الثاني لرئيس البرلمان ،لم يحسم الامر حيث تحصل يسري الدالي على 78، في حين تحصلت ليلى حداد على 50 صوتا وتحصل طارق الفتيتي على 55 صوتا، وتم اللجوء الى الدور الثاني لحسم الامر. وقد أفضت النتائج النهائية للتصويت الى فوز النائب المستقل طارق الفتيتي من كتلة الاصلاح الوطني بمنصب النائب الثاني لمجلس نواب الشعب بعد حصوله على 93 صوتا مقابل 74 لمنافسه يسري الدالي من ائتلاف الكرامة. هذه النتيجة كشفت هشاشة الائتلاف النيابي الذي دفع براشد الغنوشي لان يكون رئيسا للبرلمان، ففي اول موعد انتخابي بعد انتخاب رئيس البرلمان تقلص عدد المصوتين لنائبه الأول، ثم تراجع بشكل لافت اثناء التصويت لاختيار النائب الثاني للرئيس، وهو ما يؤكّد ان الامر يتضمن خللا جوهريا في الاتفاقات منذ البداية .
مسارات النقاشات
المفاوضات حول تشكيل سند سياسي يدعم رئاسة الغنوشي للبرلمان، تضمن أيضا نقاشات في مسارين أساسيين، الأول يندرج ضمن نفس السياق وهو السياق النيابي، حيث تم الاتفاق على التصويت لسميرة الشواشي نائبا أول، للرئيس ويسري الدالي نائبا ثانيا للرئيس، مع وجود بعض التحفظات من كتلة الائتلاف على التصويت للشواشي،اضافة الى تحفظ عدد من نواب قلب تونس على التصويت لصالح يسري الدالي . . اما المسار الثاني فهو المسار الحكومي، حيث تضمن جانب من النقاشات حديثا عن ضرورة ترابط المسارين، فوجهة التصويت مرتبطة أيضا بمحاصصة صلب الحكومة المقبلة إضافة الى اختيار ملامح رئيس هذه الحكومة، لكن كل ما تم الاتفاق عليه يبدو انه لم يكن صالحا الاّ في التصويت للرئيس .
منح الثقة للحكومة
حتى حضور النواب تقلص بشكل لافت، فعدد النواب المصوتين اثناء عملية انتخاب رئيس البرلمان بلغ 207، في حبن بلغ عدد المصوتين اثناء عملية انتخاب النائب الثاني للرئيس 183 نائبا، وهو ما يشير الى ان هذا الائتلاف الجديد يحتاج الى تعديل الاوتار وفرض الانضباط خاصة اثناء التصويت لمنح الثقة للحكومة المقبلة .
هذه الحكومة التي من المنتظر ان تكون في البرلمان في اجل أقصاه شهر، لمنحها الثقة، تحمل حركة النهضة على عاتقها مسؤولية تمريرها وهو ما دفعها الى محاولة الإبقاء على مسار التفاوض مع حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب، رغم فشل المشاورات المتعلقة بالمسار البرلماني مع هذين الحزبين .
مشاورات وصعوبات
ما حصل في الجلسة العامة المتعلقة بالتصويت على من سيكون نائبا ثانيا للرئيس، عزّز مواقف عدد من قيادات النهضة الذين طالبوا بضرورة مواصلة المشاورات مع هذين الحزبين ومحاولة ضمهما الى الائتلاف الحكومي، وخاصة حزب التيار الديمقراطي . التيار الديمقراطي مصر على ان الشخصية التي ستختارها النهضة لتشكيل الحكومة يجب ان تكون مستقلة، وهو الشرط الأول للعودة الى طاولة الحوار للانضمام الى الائتلاف الحكومي، في حين يتمثل الشرط الثاني في الاختيار بينه وبين حزب قلب تونس، وهو الشرط الأصعب بالنسبة للنهضة، ويمكن ان ينسف أي امل في الوصول الى توافق بين النهضة والتيار. اما حركة الشعب فقد اشترطت الصافي سعيد لرئاسة الحكومة، وهو شرط رفضته حركة النهضة واصبح في طي الماضي، ولم يبق لها من شروط سوى ضمان دور جوهري لرئيس الجمهورية قيس سعيد في المشاورات المتعلقة برئيس الحكومة وتشكيلتها، لكن فرضية التوافق بين النهضة وحركة الشعب تبدو ضعيفة جدا. النهضة تواصل البحث عن دعائم أخرى يمكن ان تضمن اغلبية مريحة للشخصية التي ستقترحها لرئاسة الحكومة وتشكيلها، وهاجسها الأول إمكانية حدوث مفاجات اثناء جلسة منح الثقة .
لقاء بين الغنوشي والقروي
التقى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس قلب تونس نبيل القروي امس في مقر البرلمان بباردو، في جلسة امتدت اكثر من ساعة، ورفض بعدها كل من القروي والغنوشي تقديم تصريحات إعلامية، لكن حسب ما توفر للشروق من معطيات فان موضوع النقاش بين الرئيسين كان الهيكلة العامة للحكومة المقبلة والشخصية التي ستتراسها .
الاتفاق على إحداث لجنة برلمانية وقتية
تم الاتفاق امس في الاجتماع الاول لممثلي الأحزاب والائتلافات البرلمانية امس على إحداث لجنة وقتية للنظر في المشاريع ذات الاولوية للبرلمان.
وأشرف رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي بعد ظهر امس بقصر باردو على اجتماع ممثلي الأحزاب البرلمانية والائتلافات والمجموعات الانتخابية، حيث اكد الغنوشي أولويّة النظر في مشروع قانون المالية لسنة 2020 وميزانية الدولة لسنة 2020 ومشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019، مذكرا بالآجال الدستورية للنظر والمصادقة على مشروع قانون المالية في أجل أقصاه 10 ديسمبر. وتوافق الاجتماع على اقتراح إحداث لجنة خاصة «وقتية» للنظر في هذه المشاريع حسب ما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، وسيتم عرض هذا المقترح على الجلسة العامة التي ستنعقد يوم الاثنين القادم 18 نوفمبر الجاري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.