عن محمد بن مرزوق قال: حدّثني ابي قال: حدثني امة الملك بنت هشام بنت حسان، قالت: خرج عطاء الأزرق الى الصحراء يصلي بالليل، فعرض له لص، فقال: اللهم اكفنيه. قال: فجفت يداه ورجلاه. قال: فجعل يبكي ويصيح: والله لا اعود أبدا! قال: فدعا الله له فأُطلق. قال: فاتبعه اللص، فقال له: اسألك بالله من انت؟ قال: انا عطاء، فلما اصبح، سأل: تعرفون رجلا صالحا يخرج الليل الى الصحراء يصلي؟ قالوا: نعم، عطاء السُّلمي. قال: فذهب الى عطاء السلمي الى الخربة فدخل عليه، وقال: اني جئتك تائبا من قصتي كذا وكذا، فادع الله لي، قال: فرفع عطاء السلمي يديه الى السماء، وجعل يبكي ويقول: ويحك، ليس أنا! ذاك عطاء الأزرق.