قال قيس بن عاصم: وفدت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فقلت: عظنا يا سرول اللّه عظة ننتفع بها، فإنا قوم نعيش في البادية، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: يا قيس، ان مع العز ذلا، وان مع الحياة موتا، وان مع الدنيا آخرة، وان لكل شيء حسابا، وان على كل شيء رقيبا، وان لكل حسنة ثوابا، وان لكل سيئة عقابا، وان لكل أجل كتابا، وانه لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك، هو حي وأنت ميت، فإن كان كريما أكرمك، وان كان لئيما اسلمك، ثم لا يحشر إلا معك، ولا تبعث إلا معه، ولا تسأل إلا عنه، فلا تجعله إلا صالحا، فإنه ان صلح انست به، وان فسد لم تستوحش إلا منه، هو عملك.