عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: «عليك بتقوى اللّه، فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر اللّه وتلاوة القرآن، فإنه روحك في أهل السماء وذكرك في أهل الأرض، وعليك بالصمت إلا في حق، فإنك تغلب الشيطان». عن جندب بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: «أوصيكم بتقوى اللّه، وأوصيكم بالقرآن، فإنه نور بالليل المظلم، وهدى بالنهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقه، فإن عرض لك بلاء فقدم مالك دون دينك، فإن تجاوز البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك، فإن المسلوب منسلب دينه، واعلم أنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار». قال الامام موفق الدين البغدادي: «ينبغي أن تكون سيرتك سيرة الصدر الأول، فاقرأ السيرة النبوية، وتبع أفعال نبيك، واقتف أثاره وتشبه به ما أمكنك. من لم يحتمل ألم التعلم لم يذق لذة العلم، ومن لم يكدح لم يفلح. إذا خلوت من التعلم والتفكر فحرك لسانك، بالذكر، خاصة عند النوم، وإذا حدث لك فرح بالدنيا فاذكر الموت وسرعة الزوال وكثرة المنغصات. وإذا حزبك أمر فاسترجع، وإذا اعترتك غفلة فاستغفر، واعلم أن للذين عبقا تدل على صاحبها، ونورا وضيئا يشرف عليه ويدل عليه. يا محيي القلوب الميتة بالإيمان خذ بأيدينا من مهواة الهلكة، وطهرنا من درن الدنيا بالإخلاص لك». قال وهيب بن الورد: «لا يكون هم أحدكم في كثرة العمل، ولكن ليكن همّه في إحكامه وتحسينه، فإن العبد قد يصلي وهو يعصي اللّه في صلاته، وقد يصوم وهو يعصي اللّه في صيامه». وقال أيضا: «اتّق اللّه أن تسبّ إبليس في العلانية، وأنت صديقه في السرّ». عن معروف الكرخي قال: «من كابر اللّه صرعه، ومن نازعه قمعه، ومن ماكره خدعه، ومن توكل عليه منعه، ومن تواضع له رفعه. كلام العبد في ما لا يعنيه خذلان من اللّه، وإذا أراد اللّه بعبد شرا أغلق عنه باب العمل، وفتح عليه باب الجدل». عن الإمام وهب بن منبّه قال: «قرأت في بعض الكتب: يابن آدم، لا خير لك في أن تعلم ما تجهله وأنت لم تعمل بما علمت، فإن مثل ذلك كرجل احتطب حطبا، فحزم حزمة فذهب يحملها فعجز عنها، فضم إليها أخرى». عن الإمام الحسن البصري قال: «المؤمن أحسن النّاس عملا، وأشد النّاس وجلا، فلو أنفق جبلا من مال، ما أمن العذاب، لا يزداد صلاحا وبرا إلا ازداد خوفا من ربّه، والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس عليّ. فيسيء العمل ويتمنى على اللّه الأماني».