في عصر الخليفة هارون الرشيد وابنه المأمون، صاغ العرب كل اسماء النجوم والكواكب، لدى ترجمتهم، لأعمال الفلكي الكبير ابرخس (Hipparch) ودليله المنقح بقلم بطليموس (ptlomeaus)، مع عدم اغفال اسمائها القديمة التقليدية، الامر الذي جعل لمعظم اسماء الكواكب الثابتة فيما بعد، أسماء ذات مصدر عربي كالغول (Algol) والكور (Alkor)، والطير (Attair) والذنب (Denab) وفم الحوت (Fanalhaut) وغيرها. وتضيف المستشرقة الالمانية «زيغريد هونكر» في كتابها «شمس العرب تسطع على الغرب» أن الامر لم ينحصر باسماء النجوم فحسب، بل تعداها الى الرموز الفلكية (Astronomische)، وأشكالها التي يعرفها الكل، كالسمت (Zenith)، وسموت الشمس (Azimut)، والتطير (Nadir) والمقنطرات (Almuquantarat) والعضادة (Alhidade) والتيودوليت (Théodolit) وبتشجيع من علم الفلك الهندي في كتاب «سند هند» (Sidhonta) لبراهما غوبثا، وعلم الفلك اليوناني في كتاب المجسطي (Almagest) لبطليموس. انصرف العرب الى الاهتمام الكلي بهذا العلم واصبحوا في قصور الخلفاء المنصور وهارون الرشيد والمأمون خاصة يراقبون السماء وما دار في فلكها من نجوم مراقبة دقيقة علمية، منطلقين به من مفهومه البدوي المحدود الى آفاق واسعة جعلت منه ذلك العلم القائد في العالم لقرون عديدة. أسماء كبيرة وتضم قائمة الفلكيين العرب الاجلاء اسماء كثيرة امثال ثابت بن قرة، البتاني الذائع الصيت في القرون الوسطى، وموسى بن شاكر وابناؤه الثلاثة محمد واحمد والحسن وكان محمد وأحمد بارعين في رصد النجوم، بينما اهتم شقيقهما الحسن بعلم الهندسة الفلكية.