تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور كاريكاتورية ساخرة للمستخدمين، حيث يقومون بإنشاء صور شخصية تعكس بيئة عملهم بالاستعانة بتطبيق "تشات جي بي تي"، بناءً على سجل محادثاتهم، ثم يشاركون النتائج عبر الإنترنت. تنتشر هذه الظاهرة بسرعة وقد شارك فيها الجميع؛ من مذيعي الأخبار ومقدمي البرامج الإذاعية، إلى الأطباء وخبراء الطب والسلامة المرورية ووكلاء العقارات والمدربين الشخصيين والمعلمين. وللحصول على الصورة، صور مولدة بالذكاء الاصطناعي فالمستخدم يُحمّل صورته ويطلب من "تشات جي بي تي": "ابتكر صورة كاريكاتورية لي ولعملي بناءً على كل ما تعرفه عني". ويعمل هذا الأمر أيضًا مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الأخرى مثل "جيميني"، على الرغم من أن معظم الصور المتداولة مرتبطة ب"تشات جي بي تي". ويبدو أن معظم المشاركين راضون عن النتائج؛ إذ كتب الدكتور خوسيه ميد، الطبيب المقيم في جامعة بوسطن، عبر منصة "إكس" عند مشاركة صورته محاطًا بأدوات طبية: "كلما نظرت إليها أكثر، زادت دقتها". وحتى أولئك الذين لم يقضوا وقتًا طويلاً في التحدث مع روبوتات الدردشة، يمكنهم الحصول على صورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي من خلال الكشف عن بعض التفاصيل الشخصية؛ فكلما زادت المعلومات المقدّمة، كانت النتيجة أدق، وتشمل هذه المعلومات المسمى الوظيفي، وتفاصيل يوم العمل، وأي جوانب أخرى يرغب الفرد في مشاركتها. مخاوف بشأن الخصوصية وتُشكل هذه النتائج مجموعةً من الصور المرحة التي تبدو أكثر خصوصيةً من غيرها من الصور التي تُنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل الصور المستوحاة من استوديو جيبلي التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي العام الماضي بعد أن أطلقت "أوبن آي آي" مُولِّد صور جديدًا. لكن الطبيعة التفاعلية لهذه الصيحة الإلكترونية الأخيرة تُشجع المستخدمين على تحميل صور ومعلومات شخصية ومهنية قد يُبقونها سريةً في الظروف العادية. ووفق مجلة "فوربس"، يُساهم ذلك في بناء ملف تعريف أكثر شمولًا، فبمجرد أن تجمع الشركات التي تقف وراء برامج الدردشة الآلية مثل "تشات جي بي تي" و "كلود" و"غروك" و"جيميني" البيانات الشخصية، فإنها لا تلتزم بقواعد السرية نفسها التي يلتزم بها الأطباء والمحامون والمعالجون النفسيون وغيرهم من الموظفين. كما يُحذر خبراء الأمن من أنه بمجرد نشر صورةٍ ما علنًا، يُمكن تحميلها وإعادة نشرها أو استخراجها، وقد تنتشر خارج سياقها الأصلي. ومع ذلك، بالنسبة للعديد من المشاركين، لا يبدو أن المخاطر تفوق متعة إعادة تخيلهم من خلال شبيه غريب الأطوار تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي. الأخبار