يعيش الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة منذ مدة حالة من الانقسامات تطورت خصوصا بعد اعادة توزيع المسؤوليات وتنحية السيد محمد صالح الجديد من خطة الكتابة العامة ليتولى مكانه السيد محمد الجدّي. هذا الوضع ازداد تفاقما وانتج حالة من الارتباك تجلت في الأداء النقابي بالجهة واثر بشكل ملموس حتى على الانتخابات القاعدية للنقابات الأساسية في الجهة ولعلّ الاتهام الأول الذي توجهه القواعد للاطر الجهوية هو استحواذها على المسؤوليات صلب المكتب التنفيذي منذ فترة طويلة وسد المنافذ أمام القواعد الشابة ويكفي أن نعلم ان بعض أعضاء المكتب التنفيذي يمارسون هذه المهام منذ أكثر من 15 سنة وفيهم من أحيل على التقاعد من مهنته الأصلية. هذه الحالة من الركود زادت من حدة الخلافات الأمر الذي جعل المركزية النقابية تتدخل أكثر من مرة لوضع الأمور في نصابها ليواصل الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة أداءه اليومي على الأقل ولئن كان مثل هذا الوضع لا ينفي اطلاقا من اعضاء المكتب التنفيذي صفتهم النضالية صلب المنظمة فإن النية صلب الاتحاد العام تتجه نحو احداث تغيير تقتضيه الظروف في اتحاد سوسة وقد علمنا أن أعضاء الاتحاد الجهوي انتقلوا يوم الجمعة الفارط إلى ساحة محمد علي بالعاصمة حيث أجروا مباحثات مطولة مع أعضاء المركزية النقابية ليتم الاتفاق بشكل شبه نهائي على أن يعقد مؤتمر الاتحاد الجهوي بسوسة قبل موفى جانفي القادم وما من شك في أن هذه المحطة الانتخابية النقابية في جهة سوسة ستأتي بالجديد في ظل حرص الاتحاد العام على تطبيق القانون والشفافية سواء فيما يتعلق بتوزيع النيابات أو تفاصيل المؤتمر.