تعهد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ومرشح حركة «فتح» لانتخابات الرئاسة الفلسطينية محمود عباس أمس بعدم قبول أي حل سياسي مع اسرائيل لا يضمن الافراج الشامل عن جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مؤكدا تعلقه بالثوابت التي أعلنها الرئيس الراحل ياسر عرفات في آخر خطاب له أمام المجلس التشريعي. وقال عباس في لقائه مع أهالي الأسرى والمحررين في مركز رشاد الشوا في غزة «لن نقبل بتوقيع أي حل سياسي لا يضمن الافراج الشامل عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين» في رشاد سجون الاحتلال. وأضاف أبو مازن «هناك آلاف مؤلفة وراء القضبان ولكن لن يهدأ لنا بال حتى يصبح هؤلاء جميعا عند أهاليهم يتمتعون بحريتهم وبحياة كريمة». وأكد أبو مازن ان «الثوابت التي أعلنها الرئيس الخالد أبو عمار في آخر خطاب له أمام المجلس التشريعي هي وصية لنا جميعا: إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وانهاء الاستيطان والجدران وحق اللاجئين في العودة إلى وطنهم.. هذه الأمور ثوابت لا تنازل عنها». ووقع عباس في نهاية اللقاء على وثيقة شرف تؤكد تمسكه بمطلب الافراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية. وقال مرشح حركة فتح «طلبنا من الحكومة الاسرائيلية أن تسمح لهؤلاء بالمشاركة في الانتخابات وهذا حقهم الطبيعي» مضيفا أنه «إذا رفضت الحكومة الاسرائيلية فسنرفع الأمر إلى المحكمة العليا في اسرائيل حتى نحصل على هذا الحق». وتابع أبو مازن قوله: «نؤمن بسلطة واحدة لا سلطات وقانون واحد ليكون على كل الناس ولا أحد فوق القانون». وأوضح انه يعني بذلك «وجود سلاح شرعي واحد». وشدّد أبو مازن على الوحدة الوطنية الفلسطينية قائلا: «مهما اختلفنا فإن الدم الفلسطيني محرم على الفلسطيني ولن نسمح لأحد باللجوء إلى السلاح بين الفلسطينيين» مؤكدا ضرورة «الحوار والنقاش». وأضاف عباس «نؤمن بالتعددية السياسية والفكرية والتعددية العقائدية ولكن في اطار القانون حتى نكون دولة كغيرنا من الدول». وأكد عباس ان «الاصلاح مهم في الأمن والمال والاقتصاد والقضاء» مضيفا: «ليطمئن المواطن إلى أهله ويطمئن إلى من صنع القرار بأنه قادر على أن يحميه». وتحدث عباس عن الوضع في الأراضي الفلسطينية التي تشهد عمليات توغل اسرائيلية شبه مستمرة وقال «في كل مكان سدود وحدود وقيود، يجب أن ننهي هذه القيود والسدود حتى نعيش في ظل دولة مستقلة وأن تعود الدبابات إلى أراضيها». ودعا عباس المجتمع الدولي وإسرائيل إلى أن «يفهما أننا لن نتنازل عن حقوقنا ولن نتراجع عن ثوابتنا مهما طال الزمن». وتعهد أبو مازن «بحماية المقاومة الفلسطينية من اسرائيل لكنه جدّد تأكيده ضرورة إنهاء عسكرة الانتفاضة واعتبر ان «الهجمات الصاروخية التي يشنها مقاومون فلسطينيون ضد اسرائيل عديمة الجدوى لأنها تتسبب في ردود انتقامية من جانب اسرائيل».