العمل الفني الذي افتتح الدورة التاسعة عشرة لبطولة العالم لكرة اليد كان موعدا مع الفرجة والمتعة الفنية اذ أكّدت الكفاءات التونسية انها قادرة على أن تصنع الحدث امام عشرات الوفود الديبلوماسية والرياضية والاعلامية القادمة من القارات الخمس لحضور هذا الحدث الرياضي الكبير. «الأيادي الحرّة» كان نشيدا تونسيا من أجل الحب والسلام والتواصل بين الشعوب ضد منطق الحروب والقتل والابادة وهو النشيد الخالد لتونس وريثة قرطاج العظيمة ورئة المتوسط... تونس التي أشاعت الأنوار في أوروبا في عصورها المظلمة وكانت دائما تضح الحياة في الجسد العربي كلما اعتراه وهن او ضمور. و»الايادي الحرة» كان موعدا تونسيا اخر مع التاريخ اذ قدّم الثلاثي البشير الدريسي ومنير العرقي وسليم الصنهاجي عملا فرجويا ناجحا أبرز أمجاد قرطاج وعصورها الزاهرة التي عبّر عنها 580 شابا من مواليد سنوات التغيير اذ أن اكبرهم سنّا لم يتجاوز عمره الستة عشر عاما الى جانب عشرين ممثلا من مختلف الاجيال. تجربة الاخراج المشترك وخاصة الاخراج الثلاثي تجربة جديدة في تونس لكنّها كانت موفّقة. البشير الدريسي احد المخرجين الثلاثة قال ان غاية ورسالة هذا العمل هي تقديم شبّان تونس في احتفالهم بالحياة ورهانهم على المستقبل فتونس محلّقة في الفضاء بشبابها الذي يمثّل التواصل الحي والايجابي مع امجاد قرطاج في عصورها الزاهرة واعتبر الدريسي ان العمل كان ناجحا جدا وجرى اعداده في ظروف ممتازة. أما منير العرقي فقال إن رسالة هذا العمل هي التأكيد على أن تونس جميلة وعظيمة وأن لها ما تقوله للعالم فهي بقدر ما تعتز بحاضرها وتتمسّك بماضيها بقدر ما تتواصل مع الآخر وتنفتح على العالم... ويرى سليم الصنهاجي أن عرض «الأيادي الحرّة» كان في مستوى ما طمحوا اليه وأكّد العمل ان الكفاءات التونسية قادرة على النجاح وعلى التألق وهي لا تحتاج لاكثر من فرصة وامكانيات وهذا ما اكّده عرض افتتاح الدورة التاسعة عشرة لبطولة كأس العالم لكرة اليد. العرض الفرجوي «الأيادي الحرة» الذي تابعه جمهور من القارات الخمس اكّد قدر تونس في أن تكون دائما ارضا للقاء وللحوار الحضاري وهو الدور الذي تلعبه منذ أقدم العصور الى الآن.