بعد حادث خروج المترو رقم (2) الرابط بين تونس وأريانة عن سكته يوم الاثنين الماضي هرع الصحافيون والفضوليون وأعوان الحماية المدنية والأمن الى مكان الحادث. وتبين أن الأمر كان يسيرا ولم يسجل حالات وفاة أو اصابات خطيرة... إلا أن ما يجعل الصحافي يتجاوز ما جرى هو حصوله على كل المعلومات المتعلقة بالمترو وأسباب الحادث... حتى يتسنى نقلها إلى الرأي العام، على علاتها... وبناء عليه، توجهت إلى رئيس محطة الجمهورية (الباساج) بعد ما يئست من رد المسؤولين والمعنييين «وضاع» الخبر وحتى المكلفين بالاعلام في ادارة المترو. السيد رئيس المحطة قابلني ببرود حتى أنه لم يكلف نفسه عناء النظر إليّ... ثم فاجأني بصراخه وعياطه، فقط لأنه علم أنني صحفي، حتى خلت نفسي ارتكبت جرما... طلبت منه بعض المعلومات في حدود اختصاصه، إلا أنه كان صلبا كالصخر، لا قدرة على حلحته من مكانه، جابهني بالرفض، والتفت عني وكأني لست مخاطبه. هكذا يتعامل بعض الموظفين والمسؤولين مع الصحافيين اذ تجدهم أكثر ملوكية من الملك، وفي كمّ من حالة لا يتورعون عن اسداء الدروس في أصول العمل الصحفي، لكنهم لا يتأخرون في التوهم بأنهم من يصنع الحدث أو سببه الرئيسي.