لم نشاهد شيئا طوال المباراة فلا متعة ولا فرجة ولا عمليات بناء من الجانبين بل كنا على موعد مع رياضة التزحلق على الجليد من كثرة تراكم الثلوج فوق الميدان مما ساهم في احتجاب الرؤية أحيانا وتغطية خطوط التماس للملعب خاصة في الشوط الثاني مما أجبر الحكم على توقيف المبارة في مناسبتين لفسح المجال لعملة الملعب لازالة الثلوج من على الخطوط الجانبية للملعب ووسط الميدان ويبقى السؤال المطروح لماذا لم يعلن الحكم عن توقيف المباراة خاصة أن النتيجة كانت متعادلة الى حد الدقيقة 108 (1/1). استغرقت المباراة 117 دق وهي أطول مباراة شهدتها البطولة العربية. 117 دق ولاعبي الفريقين تتهاطل عليهم الثلوج في مناخ بارد (7 درجات تحت الصفر). لم نشاهد شيئا خاصة في الشوط الثاني سوى التزحلق على الجليد ومن ألطاف الله أنه لم تحصل اصابات بعد سقوط العديد من اللاعبين من الجانبين ناتجة عن بعض المراوغات الجسدية وعدم التمييز بين الكرة والثج مما دفع الحكم على الاستنجاد بكرة حمراء. ** لماذا لم ينه الحكم المباراة؟ كنا نعتقد أن حكم المباراة السيد محمد عبد الله سينهي المباراة حرصا على سلامة اللاعبين بعد أن أصبحت أرضية الملعب غير صالحة للاستعمال وكنا في كل مرة نتظر اشارة منه بعد أن أوقف المباراة لمدة 15 دق في المرحلة الأولى لكنه بعد استشارة مراقبي الخطوط ومراقب المقابلة أمر بمواصلة اللعب وقد اضطر في الدقيقة 69 إلى توقيف المباراة مرة أخرى لمدة 15 دقيقة ثم أمر بمواصلة اللعب ولسنا ندري لماذا لم يعلن عن نهايتها وهو يعلم علم اليقين أن الأرضية غير صالحة للاستعمال وإن اصراره على المواصلة قد يؤدي الى ما لا يحمد عقباه وإن الظروف المناخية والحالة السيئة لأرضية الملعب بسبب تراكم الثلوج ستفترض عليه توقيف المباراة واعادتها في وقت لاحق خاصة أن النتيجة كانت متعادلة الى حد الدقيقة 108 وقد لا يجد أي معارضة من الفريقين وإنه صاحب القرار الأول والأخير. **شريط الأهداف سوف لن نتحدث عن تطورات المباراة باعتبارنا لم نشاهد شيئا يستحق الذكر باستثناء الأهداف الثلاثة حيث بادر النادي الصفاقسي بالتسجيل منذ الدقيقة 25 عن طريق جونيور الذي تلقى تمريرة من الغربي ومن خط 18 مترا صوب وغالط الحارس «صاولة». هدف التعادل لمولدية الجزائر سجله لاعب النادي الصفاقسي كريم بن عمر ضد مرماه في الدقيقة 32 بعد شبه تمريرة للاعب الجزائري عمران. أما هدف الانتصار فقد سجله الشاوش في الدقيقة 109 رغم المحاولتين الجريئتين للحارس أحمد الجواشي. * نور الدين البكوش **ماذا قال جمال الغندور (حكم دولي سابق) الحكم محمد عبد الله «حرق أعصابنا» وحرق أعصاب كل متتبعي المباراة وإن قراره بمواصلة اللعب يثير الاستغراب والعديد من نقاط الاستفهام . النتيجة متعادلة والأرضية غير صالحة فلماذا لم يوقف المقابلة؟!! ما شاهدناه ربما كاد يقضي على مستقبل بعض اللاعبين الذين نشكرهم على تحملهم قرار الحكم فهذا الأخير ظلم نفسه وظلم الجميع. لقد كنا على موعد في هذه المباراة مع مشاهد كوميدية بحالة الملعب لا تسمح بالاستمرار والكرة لا تتحرك وليست هناك سيطرة على الكرة. اذا كانت النتيجة متعادلة والملعب لا يصلح فلماذا لم يتم ايقاف المباراة؟ فالحكم هو سيد الموقف وهو صاحب القرار الأخير وليس من الضروري أن يأخذ رأي أي كان. كان بالامكان أن نخسر أكثر من لاعب في هذه المباراة وأن يصاب أكثر من لاعب عموما لم نشاهد شيئا في هذه المباراة ولا يمكن لي الحكم على الفريقين.