مونس بروكسيل الشروق من محسن عبد الرحمان : من الهدايا المميزة التي انفردت بها بلجيكا أمس الاثنين في عيد الحب مهرجان مونس الدولي لفيلم الحب الذي ضم في هذه الدورة أكثر من مائة هدية تمثلت في أفلام تحكي أجمل قصص الحب في العالم. وانطلق المهرجان يوم الجمعة الماضي (11 فيفري 2005) بقصة حب فرنسية بعنوان اTout pour plaireب تجمع بين ثلاث صديقات بلغن سن الكهولة ومع ذلك مازلن يحلمن بفارس الاحلام. ورغم كثافة قصص الحب وتنوعها في المهرجان كان للحب الشرقي أو الحب العربي حضورا مميز وأحيانا بارز كما في فيلم «باب المقام» للمخرج السوري محمد ملص. عرب في المسابقة ويشارك ملص الى جانب مختار العجيمي من تونس وسعد هنداوي من مصر في المسابقة الرسمية للمهرجان، ويحضر الى جانبهم في بقية الاقسام عديد الأسماء العربية مثل ناصر خمير من تونس الذي يشارك الى جانب العروض السينمائية بمعرض تشكيلي في فن الخط ومحمد الزرن الذي سيقدم عرضا لفيلمه «الأمير» ويوسف شاهين الذي سيقع تكريمه على مجمل أعماله. مفاهيم الحب وبقدر ما تنوعت مفاهيم الحب في الافلام المشاركة في المهرجان وخصوصا الافلام الأوروبية والغربية، بدت الأفلام العربية تقريبا متشابهة ليس من حيث مفهوم الحب فحسب وانما من حيث فقدانه. فالحب في الافلام العربية المشاركة موجود في الظاهر ولكنه مفقود في الباطن والسبب نظرة او موقف المجتمع العربي الاسلامي من الحب واعلانه وممارسته بالخصوص والواقع الاقتصادي والثقافي والسياسي الذي يعيشه المجتمع. الحب الشرقي والحب الغربي في فيلم «باب المقام» للمخرج السوري محمد ملص يُقددم «العم» على قتل ابنة أخيه لا لشيء سوى لكونها تعشق الموسيقى... ويعاقب المثقف بالسجن لمجرد انه عبّر عن رأيه.. ويقع تفريق المتظاهرين لأنهم عبروا عن حبهم للعراق... وفي فيلم «حالة حب» للمخرج المصري سعد هنداوي يعاني أغلب الشباب من الحرمان وغياب الحنان وهو ما يجرهم في النهاية الى التشرد والفساد والتطرف و»الارهاب». وعلى عكس قصص الحب العربية المائلة في أغلبها الى المأساوية تحمل قصص الحب الأوروبية (الواردة بطبيعة الحال في الأفلام) بعدا حضاريا متقدما مثل قصة الفيلم الايطالي «أراه في عينيك».. فبطلة الفيلم لديها كل ما يمكن ان يحلم به البشر، ولكنها تائهة تبحث عن الحب. وفي الفيلم اليوناني «عيون الليل» يحتار البطل بين الحب والرغبة الجنسية. ويتغير مفهوم الحب في الواقع حسب ميولات واهتمامات الشخص وثقافته بالخصوص.