في قمّة متأخرة يلتقي اتحاد المنستير والترجي على أمل تقديم فرجة راقية لعزف منفرد بعيدا عن بقية المواعيد لكن تحت مراقبة دقيقة ولصيقة من بقية فيلق المراتب الأولى.. وإذا كان «الاتحاد» يبغي التكفير عن ذنب الخماسية التي قبلتها شباكه فوق أرضية نفس الملعب ضدّ النجم الساحلي فإن الترجي يريد التكفير عن ذنب أكبر يتعلق بتفريطه في أميرة افريقيا التي خطفوها من وسط الجمهور الأحمر والأصفر. ومن هذه النقطة بالذات تبدو المواجهة حامية. وإذا نظرنا الى الظروف التي يعيشها كل طرف نلاحظ أن كلاهما متردّد هذا الموسم وحتى انتصار لترجي على غريمه التقليدي النجم الساحلي فلن يشفع له خشية جمهوره عليه من هذه المحطة بالذات.. فالاتحاد المنستيري المتقلب هو الآخر قادر على انجاز كل شيء إذا توفرت لديه عناصر المغامرة وحسن الانتشار فوق الملعب وخاصة نسيان اسم المنافس.. دون أن ننسى الرغبة في القفز الى المركز الأول على حساب مجموعة من الفرق المتعثرة أكثر من اللزوم هذا الموسم وكأن بعضها ينتظر البعض الآخر مع تأجيل الحسم والحماس الى منعرج الاياب. الاتحاد بشبانه وبجمهوره والترجي بخبرته في التعامل مع مثل هذه المقابلات قادران على توفير فرجة راقية دون الخروج عن لبّ الموضوع ودون نسيان الهدف الأول للمواجهة وهو تحصيل النقاط الثلاث.. فلمن ستكون الغلبة في هذه القمة المنسية..؟