عاد مراد المالكي الى تونس بعد اجرائه للاختبارات الطبية والفنية مع فريق «بولتون» الانقليزي. المالكي ترك افضل انطباع لدى مسؤولي الفريق وشجعهم على الاسراع في الدخول في المفاوضات الرسمية قصد انتدابه. وقد حرصنا على معرفة التفاصيل من اللاعب المعني بالأمر من خلال هذا الحديث. * أين كان مراد المالكي طيلة الاسبوع الفارط؟ أظن أن الامر لم يعد سرا، فقد تحولت الى انقلترا وتحديدا الى «بولتون» حيث وجهت لي الدعوة لاجراء اختبار مع هذا الفريق الانقليزي المعروف قصد النظر في امكانية التحاقي بصفوفه، وقد تحولت صحبة وكيل اعمالي السيد سامي العبيدي الذي يتعامل مع وكيل اعمال انقليزي معروف، الى هناك ووضعت نفسي تحت ذمة الفريق بعد ان تلقيت الضوء الاخضر من الترجي. * وكيف كان الاختبار؟ ليس من عادتي الحديث عن نفسي، وأترك الحكم للمختصين لكن الانطباعات في بولتون كانت ممتازة، وقد فرح بي مسؤولوه واطاره الفني ولاعبوه كما ينبغي وشاركت في تمارين الفريق اضافة لمباراة تطبيقية تمكنت خلالها من تسجيل هدفين. نجاحي في هذا الاختبار يتأكد من خلال الحديث الذي اجريته مع جريدة «People sport» الانقليزي، اضافة للحوار المطول الذي خصني به الموقع الرسمي للفريق، وأظن انها كلها عوامل تؤكد نجاح الاختبار. * هل يعني ذلك أنك على وشك الانضمام للفريق؟ كل شيء بالمكتوب، بالنسبة لي قمت بواجبي وقدمت للمشرفين على بولتون وعلى رأسهم المدرب «سام أدامس» فكرة عن امكاناتي وقد لمست منه الارتياح والاقتناع بما قدمته، أما الامور الرسمية فقد فوضتها لفريقي الترجي الذي سيكون له وحده حق التفاوض مع مسؤولي «بولتون» الذين سيحلون بتونس خلال الايام المقبلة للتفاوض النهائي مع الترجي، وأنا سأكون رهن القرار الذي ستتخذه هيئة الترجي. * لو نضع انضمامك لبولتون من تحصيل الحاصل، هل ترى نفسك تنجح ضمن هذا الفريق؟ لا تنسوا أنني حاليا أنتمي لفريق كبير، وتحولي الى «بولتون» لن يغير الكثير في المحيط الكروي الذي انشط فيه، باستثناء الاطار الخارجي على مستوى اللغة والمحيط العام. كل من يعرف مراد المالكي، يدرك جيدا انه يتعامل بعقلية العمل، أنا «خدّام» في اي فريق انشط فيه، وأسعى دائما لاعطاء اقصى ما عندي بدون حسابات وهي نفس العقلية التي اعول عليها للنجاح مع «بولتون» في حالة تحولي الى صفوفه. * كيف انطلقت الاتصالات بينك والفريق الانقليزي؟ هذه المفاوضات ليست وليدة يوم او يومين، فالفرق الاوروبية عموما، لا تقدم على تقديم عرض رسمي الا بعد متابعة متواصلة للاعب، وقد انطلق المشرفون على «بولتون» منذ مدة في متابعة مردودي وحضروا في مناسبتين الى تونس لمشاهدة مباراتين شاركت خلالهما، اضافة للاختبار الذي قمت به والاشرطة المتوفرة على ذمتهم حول مشاركتي في عدة مقابلات اخرى. في كلمة، العملية مرت بعدة مراحل قبل الوصول الى هذه المرحلة. * لو نتحدث عن العوامل الخارجية عامل اللغة والطقس ألا يكون له اثر سلبي على النجاح؟ بالنسبة لي لن يكون ذلك عائقا، فبالنسبة للغة لن تكون هناك صعوبات تذكر، وبامكاني تعزيز رصيدي على مستوى هذه الناحية، أما حالة الطقس وبرودته، فلا تنسوا انني من «الجريصة» المعروفة بالبرد القارس في الشتاء ليتجاوز في بعض الاحيان ما هو موجود في اوروبا، وهو ما سيساعدني على مزيد التأقلم. * هل تحدثت لبعض لاعبي الفريق؟ نعم كانت لي دردشة مع «أوكوشا» و»دجوركاييف» اللذين رحبا بي كما يجب، وحدثاني عن اجواء الفريق، وأنا سعيد بتواجد لاعبين في حجم هذا الثنائي الى جانبي اذا ما انضممت للفريق. * ماذا تمثل هذه التجربة، في حالة اتمامها بالنسبة لك؟ هي خطوة جديدة بالنسبة لي في مشواري الكروي، أنا محظوظ لانني انتميت لفريق عملاق مثل الترجي تحصلت معه على عدة ألقاب، وأضاف لي الكثير على جميع المستويات، وأي تجربة جديدة هي اضافة لي على مستوى مشواري الكروي، وهي تحد خاص، بعد ان «أقصيت» عن المنتخب بطريقة لم أفهمها، وسأسعى لأكون افضل سفير للكرة التونسية وأن أؤكد للجميع خصال المالكي الكروية.