تصدى رئيس مركز الحرس البحري باللواتة مؤخرا بكل حزم وجدية لمحاولة يائسة لإرشائه من قبل صاحب مركب قام بتنظيم عملية إبحار خلسة باتجاه إيطاليا على متن مركبه. وقد لقي هذا التصرّف المثالي كل التقدير والإستحسان نظرا لما أظهره من التزام إطارات وأعوان الحرس الوطني وقوات الأمن الداخلي عموما بالسلوك المثالي الذي يقوم على النزاهة والنقاوة والإستقامة والتعامل الحسن مع المواطن في إطار احترام القانون وضوابط العمل. وتمثّلت أطوار القضية في قيام أحد المواطنين بتنظيم عملية إبحار خلسة باتجاه إيطاليا على متن مركبه انطلاقا من مرسى عين فلوس بليانة العامرة (ولاية صفاقس) يركبه 30 شخصا من ذوي الجنسية الافريقية مقابل مبالغ مالية متفاوتة القيمة. ثم اتصل برئيس مركز الحرس البحري باللواتة للاعلام عن تعرّض مركبه للسرقة قصد تبرير ساحته من كل اتهام والحصول على شهادة في سرقة المركب للاستظهار بها لدى السلط الايطالية لاسترجاعه، وقام بوضع ظرف مغلق على مكتب رئيس المركز يحتوي على مبلغ مالي قيمته ألف دينار كرشوة مقابل تبرير ساحته في انتظار أن يسدّد له مبلغا آخر بعد أن يسلّمه الشهادة. لكن انضباط رئيس مركز الحرس البحري وتحليه بالسلوك المثالي لرجل الأمن بما فيه من استقامة وجدية جعله يتصدّى لهذه المحاولة المشينة حيث تولّى احضار عونين تابعين للمركز المذكور وتمّ القاء القبض عليه وتحرير محضر في الغرض اعترف فيه بما نسب اليه وبتخطيطه للعملية السالف ذكرها بمعية أحد الأشخاص أصيل الجهة يعمل بحارا وأدلى بهويته فتمّ جلبه والاحتفاظ بهما بعد استشارة النيابة العمومية لمواصلة الأبحاث.