الدكتور عبد المجيد الحوسي واحد من الكتّاب التونسيين المشدودين الى تونس رغم الأربعين عاما التي قضاها في ايطاليا وفي كل كتاباته دافع عن ثقافته العربية وعن العمق الحضاري لتونس التي ساهمت مساهمة فعّالة في بناء المتوسط. الدكتور عبد المجيد الحوسي قال ل «الشروق» التي التقته في تونس بعد مشاركته في الندوة الدولية لكرسي بن علي لحوار الحضارات والأديان حول الصحراء والانسان : عندما وصلت الى أوروبا كان عمري 20 عاما والمفاجأة التي صادفتها هي إكتشافي لبلاد من التاريخ والحضارة والثقافة أهم من الحضارة التي تركتها ورائي والتي أحملها معي ولا أفهمها ربما كانت مفاجأة سعيدة وفكرت وأنا الطالب في أجمل كلية وواحدة من أعرق الكليات في أوروبا هي بادوفا قرب البندقية. تأسست سنة 1922 يعني الزمن الذي امتزجت فيه الثقافات الاسلامية واللاتينية والاغريقية ووجدت في نفسي في كلية كانت ملتقى هذه الحضارة. المفاجأة كانت أكبر أنا الذي تحاورت مع الآخر في التاريخ ولك أن تتصور أحاسيس شاب في الستينات. ويضيف : «بدأت أتعلّم وأنتظر وواصلت تعليمي الى الدكتوراه وبدأت أدرس وأتجول بين المدن الأوروبية الكبرى : برلين باريس فيينّا أردت أن أنحت لنفسي فضاء للاحترام في علاقتي مع ضفتي الأخرى هذا ما بحثت عنه في كل بدايتي وعن علاقته بتونس بلدا وثقافة قال : أنا تونسي أولا وحتى ابنتي تربّت على هذا وهي تواصل ما بدأته أنا دائما في تونس حتى وإن كنت بعيدا أنا أدافع عن المهاجرين وعن ثقافتي ومشدود الى أكثر ممّا تتصوّر. وعن رأيه في السياحة الثقافية قال : السياحة من أجل محبّة تونس قليلة لكنها جديدة أنا أطالب بملتقيات دائمة في تونس من أجل الوصول الى أن تكون بلادنا أغنى بأشياء أخرى ملتقيات حول السينما والمسرح والفن التشكيلي هذه بلاد محتاجة الى الاستفادة بطرق مختلفة من السياحة الثقافية وليس السياحة من أجل الشمس والرمال والعجائبية.. تونس تملك كل خصوصيات التنمية واحترام المعرفة والانسان، لذلك كانت قمّة 5 + 5 انتصارا كبيرا للنموذج التونسي في احترام المعرفة والانسان تونس عملت طويلا من أجل هذا وهو ما فهمته أوروبا مؤخرا.