في لمح البصر او حتى نكون أكثر دقة... في ايام معدودة فقط تبخرت تذاكر المباراة الافتتاحية لكأس افريقيا بين تونس وروندا وأضحى العثور عليها مهمة مستحيلة لا تنفع معها «الاكتاف» والمعارف والوساطات. التذاكر روّجت عبر المسالك القانونية اي عبر الشبابيك التي تم تخصيصها للغرض لكن نفس الايادي التي امتدت سابقا الى تذاكر مواعيد رياضية كبرى طالت هذه المرة ايضا تذاكر المباراة الافتتاحية لتقضي على أحلام الآلاف من التونسيين في التمتع بفرجة لا تتكرر دائما... من نلوم يا ترى؟ اللجنة المنظمة التي حرصت على ترويج «بضاعتها» بصفة مبكرة وضمان حضور جماهيري قياسي ام سماسرة السوق السوداء الذين عبثوا بالقانون واحتكروا تذاكر ال «كان» بعد احتكار الخضار بأنواعها... السؤال يبقى مشرعا على كل الاجابات لكن الثابت والمؤكد أن الجهات المعنية مطالبة بالضرب بقوة على ايدي هؤلاء السماسرة الذين احتكروا كل شيء حتى الاحلام ليعرضوها على قارعة الطريق... ومع طرح هؤلاء تلك البضاعة المنهوبة نهبا من الشبابيك وهو أمر حاصل لا محالة سيظل البعض «يحلم» بكتف سمين يوفر له تذكرة أو دعوة وسيظل الكثيرون يتلظون بنار تذكرة سعرها «مضروب»... مضروب ويستحق بائعوها «ضربة معلم» تعيد اليهم رشدهم.