من هو المراهق؟ كيف يتصرف؟ ما هي أفكاره؟ ما هي اهتماماته؟ مثل هذه الاسئلة التي يجب أن نطرحها على أنفسنا حتى نفهم المراهق، لا داعي لأن نؤنبه إن أخطأ، لا داعي لأن نحاسبه على أبسط الامور. المراهق يريد أن يتصرف على هواه: يريد أن يخرج مع من يشاء... ان يلبس ويأكل ما يريد. نعم هذه هي بعض ملامح شخصية المراهق، فلماذا يحاول البعض محو شخصيته؟ لماذا نحاول أن نخفي وجوده؟... أن نتجاهله؟... أليس هو إنسانا؟ لماذا نحاول أن نطغى على حياته؟ ألا يستحق أن يعبر عن آرائه؟ المراهق بداخله طاقة يحاول أن يخرجها، هناك من ينجح في إخراجها بطريقة صحيحة. وهناك من يفشل فتضيع هذه الطاقة في مجالات خاطئة. المراهق يحاول أن يكون رجلا وللاسف هناك أعداد كبيرة لا يعرفون معنى كلمة رجل، فيخطئون وينتج عن ذلك أفعال لا إرادية يعكسون بها شخصياتهم وتصوراتهم لمعنى الرجولة. ما الحل؟ كيف نساعد هذا المراهق؟ كيف نتصرف معه؟ الحل الانسب في هذه الفترة هو فهم المراهق والاقتراب منه ومحاولة إرشاده كلما طلب منا ذلك ودون أن نشعره بذلك حتى لا تبدو تصرفاتنا وكأننا نتحكم فيه. وبالحوار ستمر هذه المرحلة الهامة والخطيرة من حياة الانسان ألا وهي فترة المراهقة. لذلك أطالب باسم كل مراهق وكل مراهقة أن تمنحونا حق التعبير عن أفكارنا ومشاعرنا.