بصرف النظر عن النتيجة النهائية، فإن مباراة منتخبنا الوطني ونظيره السينغالي أثارت اهتمام الفنيين من الناحية التكتيكية. «الشروق» استضافت المدرب سالم كريم لرصد انطباعاته حول هذه المباراة التاريخية. حول المستوى الفني للمباراة، يقول المدرب سالم كريم : «حقا كانت مباراة كبيرة من ناحية النسق والاندفاع البدني والفنيات... وفي خصوص المنتخب التونسي، فإن أهم ما ميزه هو الثقة في النفس لدى المدرب أو اللاعبين وهذا العامل جعل زملاء راضي الجعايدي يحكمون التعامل مع كل مجريات المباراة وذلك بالرفع في النسق أو التخفيض فيه حسب الظروف ومتى يضيعون الوقت ومتى يرتكبون الهفوات. كما نلاحظ التعاون وروح الانسجام بين أفراد المجموعة وهذه العقلية تتجلى في بعض اللقطات مثل تبادل القبل والنصائح بين اللاعبين وهو ما يقيم الدليل على الأجواء الممتازة التي تسود المجموعة وهو أحد عوامل نجاح منتخبنا. كما بدا لاعبونا جاهزين نفسانيا وهو ما يفسر نجاحهم في تطبيق خطة البريسنغ التي تم توخيها بطريقة ذكية أي تم اللجوء اليها في حالات معينة. التصرف في الرصيد البشري وفي خصوص التصرف في الرصيد البشري فقد أظهر المدرب قدرة فائقة في كيفية التعامل معه ومن مزايا هذا الاختيار أن الاطار الفني لم يجد صعوبة لايجاد معوض لكريم السعيدي بحكم عملية التداول (rotation) التي لجأ اليها الاطار الفني كما أن غياب لاعب لا يؤثر على مردود المجموعة وكل لاعب يتم اقحامه مكان زميله يتأقلم بسهولة مع الخطة التكتيكية دون أن ينسى نجاعة المنتخب في كل خط. تحية اعجاب لروجي لومار ومن أهم الاستنتاجات حول هذه الدورة أنه بقدر ما يرتفع المستوى الفني للمنافس بقدر ما تظهر قيمة المدرب (لأن المدرب هو الذي يحدث الفارق في هذه الحالة ويعرف كيف يتأقلم مع الأحداث (الجمهور ورهان المباراة وأرضية اللعب والتحكيم اضافة الى شخصية المدرب). وفي خصوص المدرب روجي لومار فإنه يستحق تحية اعجاب لأنه قام بعمل كبير سواء من الناحية التكتيكية أو من ناحية الإعداد النفساني واذكر كذلك ما تميز به من هدوء طوال المباريات معيدا الى الأذهان المدرب السابق أندري ناجي. وختم المدرب سليم كريم حديثه قائلا : «لا أنسى أن أتوجه بعبارات التقدير للمكتب الجامعي لما قدمه من سند معنوي للاطار الفني ومن ظروف عمل ملائمة وهو في اعتقادي أحد العوامل البارزة وراء نجاح منتخبنا الوطني.