انطلقت قنوات شبكة «راديو وتلفزيون العرب (ART)» في بث كليب يستنكر القرصنة الفكرية ويشنّع بالمعتدين على الملكية الفكرية. ال ART اعتمدت على بعض الآيات والأحاديث التي تستهجن بل وتنهى عن القرصنة بكل اشكالها باعتبارها سرقة وقرصنة تامة الشروط. ويبدو ان التجاء ال ART إلى هذا الأسلوب جاء بعد يأسها من محاربة الوسائل المبتكرة للقراصنة الذين تفننوا في فك الشفرة أو الاعتماد على سياسة «تمرير الكابلات» الى الجيران حتى يعم «الخير» «بلوشي»!! لذلك قررت الشبكة المراهنة على الضمائر ومخاطبة الجانب الديني في المستهلكين وخاصة في السوق المصرية التي تراهن عليها شبكة راديو وتلفزيون العرب. الحجج التي اعتمدتها هذه الشبكة مقنعة وقوية ومن حقها الدفاع عن حقوقها وحمايتها ولكن أليس من حق الجماهير التمتع أيضا بمشاهدة المقابلات الرياضية والأفلام؟!! لماذا تحتكر هذه الجهة أو تلك مجالات لأنها تمتلك الثروة وتعتقلها ولا تطلق سراحها إلا لمن يدفع؟! الكرة للجميع والفن للجميع والمعرفة حق للجميع فلماذا الاحتكار. سيرد البعض بأن هناك حقوق وهنا أتساءل أين اتحاد الفنانين العرب وأين الاتحادات الرياضية العربية؟ لماذا لا تشرف هي على تأمين الفرجة؟! ولماذا تترك هذه المجالات حكرا على طرف دون سواه؟ لا أحد ينكر تكاليف الشراءات والعقود وغيرها لكن ألا يمكن ايجاد صيغ مقبولة حتى يمنع الاحتكار الذي تنهى عنه أيضا جميع النصوص الدينية فلماذا نختار نصّا ونغض الطرف عن النصوص الأخرى التي لا تخدم مصلحتنا للمسألة وجهان مرتبطان وثيق الارتباط ولابد من «تلازم المسارين»: ننهى عن القرصنة نعم ونرفض الاحتكار نعم أيضا...!