بدأت محطة تلفزيونية ألمانية مؤخرا في بث برنامج جماهيري (طبعا) تعتمد «فكرته» على مدى استعداد الناس للقيام بتصرفات مخجلة مقابل جوائز مالية مغرية جدا... وقد أقنع أصحاب هذا البرنامج عددا من المارة في شوارع ميونيخ بالتجرد من ملابسهم باستثناء الملابس الداخلية... بل اشترطت أن يضع كل متبار طوقا ومقود كلب حول رقبته ويؤخذ في جولة في أرجاء الساحات العامة وهو يمشي على أربع!! كما وافق متبارون آخرون على تناول طعام الكلاب في حين لم يجد البعض الآخر أي حرج في لعب درجات السلم على الملأ... وبقدر «التضحية» ودرجة الانحطاط تزداد قيمة الجائزة التي وصلت الى حوالي 30 ألف دينار!! هكذا هو زمن السقوط! زمن الرجوع الى الحيوانية... وهذه هي «الرسالة الاعلامية» الجديدة! ومادمنا نقتبس «الافكار الخلاقة» لا نستغرب أن تتلقف بعض القنوات الذكية واللبيبة هذه الفكرة لتنضاف الى بقية الفقرات المفبركة التي تغري بالمال واللحم الرخيص؟! وفي ذات السياق طالعت خبرا حول عناء هيفاء وهبي وكاتيا حرب في «لقاء القمة» لانها قلما تجتمعان في مكان واحد... لقد وحدهما عرض خاص جدا حيث غنتا فيما كانت بعض العارضات يتمايلن بعرض أحداث صيحات الملابس الداخلية التي صارت خارجية لأنه لم يعد يحجبها أحيانا أي شيء بما في ذلك الملابس الشفافة!! رحم الله زمانا كان فيه المطربون العرب أو بعضهم على الاقل يرفض الغناء لجمهور تعدّل أوتار قوارير الجعّة أو يسمع بالملعقة والشوكة والسكين وهو يتناول عشاءه! المسألة تتجاوز العُري وأنها باختصار مأساة «إنسانية الانسان» المذبوحة والمغدورة في مسلخ الطمع والجشع انه عصر الحيوان الذي يمشي عل أربع طمعا في الملايين. رحم الله «الجمهوريات الفاضلة» ومرحبا بجمهورية «حيوانستان»!