عكست مباحثات مسؤول امريكي بالقاهرة تباينا وخلافات في الاولويات بين الاصلاح المنشود بالمنطقة وحل النزاع العربي الاسرائىلي. وبعد جلسة مباحثات ثنائىة استغرقت ساعة مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر اكد وكيل الخارجية الامريكية مارك غروثمان ان بلاده ترى ان اية اصلاحات ينبغي ان تنبع من داخل هذه المنطقة ذاتها ووفقا لظروف كل دولة نافيا ان تكون واشنطن تسعى لفرض شيء او نموذج معين للاصلاح. وثمّن وزير الخارجية المصري على ما اعلنه غروثمان مؤكدا ان المسؤول الامريكي ابلغه بموقف بلاده والهدف من جولته بالمنطقة مشيرا الى ان هذا الموقف يستند الى امرين هامين هما... الاول: ان الولاياتالمتحدة لا تفرض شيئا على المنطقة... والثاني: انهم لا يتجاهلون الوضع بالمنطقة وموضوع الشرق الأوسط والنزاع العربي الاسرائىلي... نافيا ان يكون قد اطلع غروثمان على مبادرة مصر المقترحة للاصلاح مؤكدا انها ملك للجامعة العربية وحدها. وكشف ماهر انه بدوره اوضح للمسؤول الامريكي موقف مصر تجاه هذه القضية عملية الاصلاح وجدد تأكيده بأن مصر ترى ان اي عملية اصلاح ينبغي ان تنبع من داخل هذه المنطقة ووفقا لظروف كل الدول وهي عملية قال انها تمضي في طريقها واضاف بقوله اننا نمضي بها وفقا لظروفنا وتراثنا وعاداتنا ونرحب بأي جهود او مساعدات تقدم الينا من اجل اتمامها. وحول ما اعلنه غروثمان خلال مؤتمره الصحفي بوزارة الخارجية المصرية بشأن الفصل بين عملية الاصلاح والعملية السياسية قال ماهر ان هذا رأيه ومن حقه ان يقول ما يشاء لكننا نرى في استمرار العدوان الاسرائىلي والاحتلال لأراضي عربية احد المعوقات الرئيسية لعملية التنمية والاصلاح وهذا من شأنه الا يوفر الاجواء المناسبة لعملية الاصلاح الذي يجب ان يشمل كل الشعوب العربية ثم اوضحنا ان فكرة الشرق الأوسط الكبير تضم بلادا ظروفها مختلفة. وأضاف وزير الخارجية المصري بقوله ان الغرض من هذا الاصلاح وهو موقف ابلغه ايضا للمسؤول الامريكي ليس مجرد تجميع لعدد من الدول التي لا تتشابه سواء في ظروفها او ثقافتها وحضارتها وتراثها بالتالي مثل هذه المبادرات لا تصلح ان تكون لها نموذجا واحدا... وهذا ليس هو المهم، المهم هو اننا نمضي في عملية الاصلاح ونرحب بمن ساعدنا على ذلك. وكان وكيل الخارجية الامريكية الذي بدأ جولته بالمغرب ثم مصر وتركيا اعلن انه بصدد التقاء وزراء خارجية السعودية والأردن والبحرين خلال تواجدهم بالقاهرة امس الثلاثاء بدلا من زيارة هذه الدول.