بقلم: سليم الربعاوي لا.. للنظارات السوداء.. فتونس »خضراء« رغم كل ما حدث وما سيحدث داخل حقلنا الرياضي من شطحات داخل الجامعات واختراقات بدت في بعض الاحيان مفضوحة... وعلاقات مهزوزة بين بعض الأندية و»ارتباك« ملحوظ في اخذ القرارات ضد بعض النوادي دون أخرى.. ورغم كل ما قيل وما سيقال فإن النظارات السوداء لابدّ ان تسقط من على اعيننا لأنها لن تزيدنا الا حزنا وشماتة والأفضل لنا ان نرى هذا الحقل ورديا واذا لم نره كذلك لابدّ ان نشمر على سواعد العرق ليستحيل ورديا رغم انف البعض. تونس اليوم مقبلة على موسم رياضي (وليس كرويا) يتطلب وقفة واحدة بشرط ان تكون صادقة لمسح كل ما علق بحقلنا الرياضي من ادران لتنطلق نحو فضاء افضل وارحب واحلى مليون مرة من التراشق بالاتهامات والاتهامات المضادة.. النهائيات الافريقية على مرمى حجر والألعاب الاولمبية امام الباب وبعضنا مازال يصرّ على »فرك الرمانة« ثم يقفز ليتحدث عن الفشل القادم... فهل بمثل هذه »الرؤية« سنضرب في قلب الاحداث الرياضية... وهل بمثل هذا التصرف سنتقدم خطوة وسننجز »فعلا« بين الأمم الرياضية في شتى الاختصاصات ولا نكون »مفعولا به« في مختلف المحافل.. فلماذا يصرّ بعضنا على مقارنتنا بالخارجين والبعيدين عن المقارنة فتونس التي تعد عشرة ملايين نسمة وبها 200 الف ممارس للرياضة بطريقة رسمية مافتئت تسجل اسمها بأحرف من ذهب فبعد روعة البطل الاولمبي محمد القمودي ظن البعض اننا دفنا الحلم التونسي في مكسيكو ومونيخ ولم يتصوّروا ابدا ان تينع ورود الابداع في رياضات كانت الى زمن قريب منسية... فصار لنا ابطال عالميون في رفع الاثقال والجيدو والسباحة والكاراتي والبقية حتما ستأتي بشرط الا نعتمد النظارات السوداء... الرياضة ليست ولن تكون فقط نتائج وبطولات ورفعا على الاعناق »كؤوسا« هنا وهناك بل هي ايضا تهذيب للذات اجتماعيا وتربية ناشئة ومرآة عاكسة لمجتمع بأسره... وقد اكد سيادة الرئيس شخصيا على ان للرياضة دورا تربويا وتنمويا ورسالة لإشاعة السلام عالميا... وهذا كفيل لردّ الغموض والسؤال حول سرّ احتضان تونس لمختلف التظاهرات الرياضية على اكثر من صعيد. نعود لنقول بأن تونسنا اليوم على ابواب موسم رياضي يفيض بالأحلام والمطلوب منا اولا ان نساهم في قطع دابر الخوف المفرط لأننا لسنا مقبلين على مجهول بل ان »خارطة الطريق« على الصعيد الرياضي واضحة جدا والنتائج الحاصلة في اكثر من رياضة وآخرها بطولة افريقيا للكرة الطائرة في قلب القاهرة تزيدنا حماسا لفتح احضان المرحبا لاي تظاهرة قادمة خاصة ان ما وفرته الدولة وما عملت على تجسيمه سلطة الاشراف يجعلنا نقتنع بضرورة جني المحصول قبل التلهي ب »الحساب«.