قدّم للتلفزة الكثير من الأعمال التي تعتبر علامات في مجال الانتاج التلفزي الكوميدي التي أسعدت الجماهير خاصة في أشهر رمضان.. وكان أحد أبرز عناصر فرقة المغرب العربي للمسرح، التي حققت شهرة كبيرة في تونس وخارجها، مازال يتمتع بجماهيرية كبيرة، ويعتبر أحد رموز فن الكوميدية والاضحاك في تونس. يجمع بين فن التمثيل والغناء، كما يتقن فن التنشيط.. هو الفنان المنجي العوني الذي التقيناه في حوار دار حول الفن والرياضة ومسائل أخرى.. * يتساءل الكثيرون عن غيابك.. فأين أنت؟ أنا أسعى في أرض اللّه.. في الحقيقة لم أتغيب فقد كانت لي عدّة أعمال في الفترة الأخيرة، في المسرح وفي التلفزة، وإن شاء اللّه قريبا سأظهر في أعمال جديدة. * وهل من فكرة عن هذا الجديد؟ إن شاء اللّه ستكون لي مساهمة في منوعة «شمس الأحد» وسأظهر في شكل جديد يجمع بين التمثيل والغناء. * لاحظنا في السنوات الأخيرة تراجعا على مستوى فن الكوميديا، باعتبارك أحد رموز هذا الفن، ما هي أسباب هذا التراجع؟ الأسباب عديدة، أولها غياب مساحات العمل، الفنان الكوميدي الذي يحترم فنه ويريد أن يقدم عملا جيدا لا يجد الظروف الملائمة للعمل، كأي صناعة وأي بضاعة، يحتاج الى هياكل إنتاج واستثمارات ودعاية، وكل هذا لا يمكن أن يقوم به الفنان وحده. * وهل يتحمّل «الكوميديون» نسبة من المسؤولية في تراجع هذا الفن؟ أكيد، اكتساح الدخلاء لقطاع الكوميديا أضرّ بها، وكثافة الرداءة أضرّت بالجودة، لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح، والحقيقة أن تراجع الكوميديا تزامن مع تراجع عديد الفنون الأخرى مثل الأغنية، فأغاني المزود أصبحت أفضل من أغاني العوّادة.. من المؤسف أن أقول هذا ولكن هذه هي الحقيقة. * مادمت تتحدث عن الأغنية، نلاحظ أيضا غياب كلّي للأغنية الفكاهية؟ الجمهور التونسي لم يعد في حاجة الى أغنية فكاهية، باعتبار أن أغاني العوادة تضحكه! لكن بالإمكان إحياء الأغاني الفكاهية القديمة والجميلة، وهذا ما سأقوم به قريبا.. * الحدث في تونس مؤخرا كان فوز المنتخب الوطني لكرة القدم بكأس إفريقيا، هل كنت تنتظر هذا الفوز؟ أنا مغرم بكرة القدم وأفهم فيها جيدا، بعد الدور الأول أيقنت أن المنتخب الوطني سيفوز بكأس افريقيا، فكل العوامل المساعدة على النجاح توفرت، دعم الدولة وحنكة المدربين والطاقم الفني والطبي، إرادة اللاعبين وعزيمتهم، ووقفة جبّارة حتى الجماهير التونسية والاعلام التونسي.. تونس كاملة أرادت الفوز بهذه الكأس وفازت بها.. وهذا دليل أننا عندما نريد فإننا نفعل. * وهل تعتقد أن منتخبنا التحق بنادي الكبار؟ لو كانت البرازيل في القارة الافريقية وشاركت في البطولة هذا العام لهزمناها، ولو نظمنا كأس العالم في تونس، وتوفرت نفس المعطيات فسنهزم الجميع. * وهل يمكن أخذ العبرة من كأس إفريقيا فنيا؟ طبعا، والعبرة الرئيسية في اللحمة وتظافر الجمهود وإرادة النجاح والتألق. * كأي مواطن عربي، أكيد أنك تتابع ما يحدث في العالم العربي والعالم بصفة عامة.. ما تعليقك على ما تشاهد وتسمع؟ الاستنتاج الذي حصل عندي هو أننا أصبحنا كعرب متهمين كلنا بالإرهاب، أصبحت أشعر وأنا في بيتي أنني متهم أيضا، هناك هجمة شرسة تهدف الى تشويه صورة العربي والمسلم في العالم، وطمس الهوية العربية الاسلامية. * وما الرد المناسب على هذه الهجمة حسب رأيك؟ المعرفة والعلم، لا بد لنا من أن نعمق معرفتنا وأن نركز على العلم، وشخصيا أعتبر أن بلادنا في الطريق الصحيح، نحن متمسكون بهويتنا وعروبتنا، ولكننا منفتحون على العالم ونعطي أهمية كبرى للعلم والمعرفة.. وأعتقد أن دور المثقفين والمبدعين كبير في صدّ هذه الهجمة.