... تحتاج بعض أحزاب المعارضة الآن لترتيب بيوتها وتجاوز الكثير من علاتها... ففي الوقت الذي تم فيه الاعلان رسميا عن موعد الانتخابات التشريعة والرئاسية في شهر أكتوبر القادم لا تزال تلك الأحزاب تعاني من صراعات داخلية قاتمة ومن انقسامات في صفوفها ومن داء تناحر المجموعات داخلها... ولا نحتاج ونحن أمام ما تعيشه هذه الأحزاب الى أن ندرك تأثير ذلك السلبي على استعدادها لخوض معارك انتخابية تتطلب في المقام الأول توحد الحزب وتماسكه وتدعيم قدرته على الاستقطاب والاقناع... وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن من هذه الاحزاب المنقسمة برامج وتصورات ووعي بهمومه ومشاغله يظل للأسف يتابع أخبار «معاركها» التي انتقلت الى أروقة المحاكم وأنباء تناحر مجموعتها على أعمدة الصحف. إن أمام هذه الأحزاب الآن فرصة لتدارك ما فات وترتيب بيتها وخوفنا ان تأتي الانتخابات وبعض أحزابنا لا تزال منقسمة ومتناحرة...