الدم العربي مستباح وحتى المحاكم الدولية تصبح خرساء حين يسيل معطاء بلا حدود! «ادفع دولارا تقتل عربيا» شعار رفعه الصهاينة وطبقوه والدم العربي يسيل لأن هذه الدولارات «سالت» في أرصدة مفتوحة لتجهز على كل نبض عربي! المال العربي «سال» لكن هذه «السيولة» لم توظف من أجل القضية. الصهاينة رصدوا الأموال لشراء الأراضي ووسائل الاعلام والعرب أيضا رصدوا الأموال ولكن لشراء اليخوت ودعم مطربات الاغراء والكليبات. فأفسدوا الذوق العام وبددوا المال فهذا «الفايد» ماذا أفادت أمواله العرب؟ اللهم إذا اعتبرنا تمويله لفريق «ليفربول» نضالا باعتبار تحرير فلسطين يمر عبر «ليفربول»!؟ وماذا عن ذلك الثري (...) الذي عبر عن استعداده لدفع ديون صديقه مايكل جاكسون؟ ووضعه طائرات خاصة على ذمة بعض الفنانين العرب وإهدائه سيارات آخر موديل ل 70 مطرب ومطربة؟ ومازال سؤال جوليا «وين الملايين» بلا إجابة. وحين يعمد بعض الفنانين العرب إلى التطرق للقضايا العربية ومشاكل الأمة يواجهون بالمنع مثلما حصل لنجوى كرم التي منعت الشرطة اللبنانية تصوير أحد كليباتها الذي يتطرق للهجرة والبطالة أو أغنية حمادة هلال عن الوضع العربي أو ايمان البحر درويش وعشرات المطربين الذين لا يمكن أن نظلمهم أو نبخس جهودهم من أجل القضية العربية. لماذا نحاصر هذه الأغنية الهادفة ونشجع قنوات الرداءة والميوعة والتخدير؟ ولقد فوجئت بأحد المليونيرات في مصر يبدي استعدادا لتمويل فوازير نانسي عجرم. الفوازير ستكلف بضعة مليارات منها مليار واحد (فقط) لنانسي عجرم. الغريب أن التلفزيون المصري تردد في البداية تم رفض المشروع لتكلفته الباهظة لكن هذا المليونير تطوع للجهاد والكفاح والنضال فأبدى استعدادا «استشهاديا» لدفع المليار من أجل عيون ناسي!! هل عرفنا الآن لماذا ظللنا أسفل السلم؟ وهل أدركنا لماذا بقي الصوت العربي تحت نعال الغزاة. إنه المال العربي العاهر الفاجر هو الذي خذلنا وهو الذي أفسد الفن والفكر فاستوى هذا الفكر مع نعال الغزاة!