يعود اليوم المنتخب الوطني إلى النشاط بعد «ملحمة» كأس افريقيا وأول ظهور له سيكون بنفس الوجوه ونفس الاطار الفني والمسير والطبي (ونفس الحكم الرابع وهذه صدفة) ونتمنى أن يكون بنفس الروح والعزيمة والإصرار لأن هذه الأشياء هي التي صنعت ربيع كرة القدم التونسية منذ الفترة القصيرة الماضية والمنتخب سيكون أمام تحد من الحجم الأكبر هذه المرة لأن حامل اللقب الافريقي يجب أن يكون في مستوى هذا الإسم والمنافسون في الستقبل يعرفون جيداأنهم سيواجهون بطل افريقيا ولذلك يستعدون جيدا لمنافستنا ويعتبرون الاطاحة بنا انجازا في حدّ ذاته. منافس ليوم يعتبر من أفضل المنتخبات الافريقية إن لم يكن الأفضل رغم غيابه عن الساحة القارية والدولية في السنوات الأخيرة وبدا مصرا هذه المرة على التعويض عن عثرات السنوات الفارطة. منافس اليوم (الكوت ديفوار) قد يعتبر الأفضل على المستوى الفردي افريقيا تحت قيادة المدرب الفرنسي هنري ميشال وفي حضور «فيلق» من النجوم يتقدمهم دروغبا (لاعب مرسيليا) وهارونا (اندرلخت) وكالو (أوكسار) وتوري (أرسونال) وغيرهم كثير. منافس اليوم كان أفضل من حاورناهم وديا قبل النهائيات الافريقية السابقة وأكد رغم أنه لم يحجز مكانا في نهايئات تونس أنه من المأسوف عليهم لأنه في صورة حضوره كان بامكانه أن ينشط البطولة وكان بامكان «الفيلة» أن يذهبوا بعيدا في المسابقة منافس اليوم كنا هزمناه وديا لكن بكثير من الصعوبة واللقاء بلغ أقصى درجات التشويق خاصة عندما عاد «الفيلة» بقوة في الدقائق الأخيرة وسجلوا هدفين وكادوا أن يمسحوا في دقيقتين المستوى الرفيع الذي قدمه المنتخب على امتداد كامل اللقاء. زملاء الجزيري اليوم مطالبون أن يؤكدوا أن الانجاز البطولي في النهائيات لم يكن مجرد صدفة وأنه منعرج حاسم في مسيرة كرة القدم التونسية وأنه سيؤسس لمرحلة جديدة تحتل فيها كرة القدم التونسية المكانة التي تليق بها. الموعد هام جدا والفرجة مضمونة وأبناء لومار قادرون على تجديد العهد مع الاحتفالات فلا تهدروا هذه الفرصة.