علمت «الشروق» أنه تقرّر إعداد دراسة خلال السنة المقبلة 2005 حول تنقل الأفراد والعائلات في منطقة تونس الكبرى وذلك في إطار الإعداد لإنجاز المخطط الثالث لحركة المرور بهذه المنطقة.وستفضي هذه الدراسة إلى الكشف بدقة عن حجم الطلب على النقل بكافة أشكاله العمومي والخاص والحديدي حتى يمكن مواكبة تطور هذا الطلب وتطور أسطول العربات وتهيأة شبكة للنقل بولايات تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة تكون صالحة وقابلة لاستيعاب الطلب على المدى الطويل أي على مدى 50 عام فأكثر. وتعود آخر دراسة أجريت من هذا النوع إلى سنة 1994 وهو ما يستوجب تحيين نتائج هذه الدراسة حتى تتلاءم مع الواقع الحالي لحركة المرور في منطقة تونس الكبرى التي باتت تشكو اختناقا وضغطا شديدا وتتطلب تدخلا وحلولا عاجلة لفك هذا الاختناق. وتُعدّ حالة الطرقات المرقّمة والحزامية التي لم تعد قابلة لاستيعاب أسطول العربات الذي قارب المليون عربة من أبرز الأسباب التي تقف وراء اختناق حركة المرور. وذكر مصدر مسؤول ل»الشروٍق» أن ببلدية العاصمة أعدت دراسة حول إعادة تهيئة شبكة النقل العمومي. وقد تم اختيار مبدأ اقتسام الأدوار بين النقل العمومي والنقل الخاص كنتيجة للدراسة المذكورة... حيث تقرّر الاعتماد على وسائل النقل العمومي بنسبة تساوي أو تفوق 60% من الطلبات والبقية للوسائل الخاصة داخل العاصمة وتقرّر تقاسم الأدوار بالتساوي بين النقل العمومي والنقل الخاص في بقية مناطق تونس الكبرى. وقال مصدر «الشروق» إن هذا الاختيار سيحقق الجدوى من حيث الاقتصاد في كلفة تهيئة شبكة النقل ومن حيث ربح الوقت والطاقة والتقليص من حجم التلوث.