عدل المخرج السينمائي فريد بوغدير عن إنجاز مشروعه السينمائي حمام الأنف بالشكل الذي تصوره في الأول وقدم نسخة منه إلى وزارة الثقافة والشباب والترفيه التي منحته منحة دعم على الإنتاج بأربع مائة ألف دينار (400 ألف دينار). وتردّد أن بوغدير عدل نهائيا عن إنجاز المشروع نظرا للتكلفة المالية الكبيرة التي يتطلبها وخصوصا تصوير المشاهد الحربية... ويشتمل سيناريو المشروع على مشاهد حربية ضخمة من الحرب العالمية الثانية إذ تدور أحداث السيناريو في مدينة حمام الأنف سنتي 1942 و1943 لما قام الحلفاء بإلقاء القنابل على المدينة لمباغتة القوات الألمانية. ويتطلب تصوير هذه الوقائع مبالغ مالية ضخمة تتجاوز حدود ما أمكن جمعه إلى حدّ الآن لإنتاج الفيلم.. ويذكر أن عددا من السينمائيين والمنتجين من أصحاب المخرج السينمائي فريد بوغدير نصحوه بالعدول عن المشروع والتفكير في مشروع آخر مختلف ولكن بوغدير أصرّ على إنجاز المشروع بإدخال بعض التغييرات على السيناريو.. وفي ردّ ل»الشروق» على ما تردد بخصوص القرار الذي اتخذه أوضح بوغدير أن المشروع مكلف فعلا وربما تصل تكاليفه إلى حدود الأربع مليارات إذ فيه مشاهد حربية كثيرة ضخمة من الحرب العالمية الثانية تتطلب آلاف الكومبارس والأزياء الحربية والعتاد (شاحنات ودبابات وطائرات..) هذا إلى جانب البناءات التي يجب تدميرها كإيحاء بالحرب.. ويكشف بوغدير أن أحداث السيناريو تدور في سنتي 1942 و1943 في مدينة حمام الأنف عندما تلتقي الجيوش السبعة لقوات المحور والحلفاء.. ويذكر أن قوات المحور جعلت وقتها مدينة حمام الأنف كمنطقة محرّرة خارج مناطق الحرب نظرا للجوء باي تونس إليها وهجرة المواطنين من العاصمة ومجاز الباب وباجة للاحتماء فيها.. ولكن الحلفاء لم يحترموا قرار المحور وقاموا بتدمير المدينة.. ويتطلب تصوير هذه الأحداث والوقائع حسب فريد بوغدير تكاليف مالية كبيرة وطاقات بشرية مذهلة.. ولذلك قرّر إدخال بعض التغييرات على السيناريو كالاستغناء عن مشاهد الحرب واستعراض الجيوش والمعدات الحربية وعلى عكس ما تردد من أنه سيعدل نهائيا عن إنجاز المشروع أكد بوغدير أنه شرع رسميا في إعادة كتابة بعض المقاطع ولكن دون المس من الفكرة الأصلية.. وأضاف أنه سيعرض السيناريو في نسخته الجديدة على كافال + التي كانت دعمته في فيلمه الأخير وصيف حلق الوادي.. وختم بوغدير تصريحه ل»الشروق» بأنه في كل الأعمال التي قدمها كان يأخذ دائما وقته الكافي للكتابة والتحضير.. وهذا يعني أنه سيستغرق وقتا إضافيا في إعادة صياغة سيناريو حمام الأنف».