وزير الخارجية يتباحث هاتفيا مع نظيره النيجيري سبل تعزيز علاقات التعاون في المجالات الواعدة    تحويل جزئي للمرور على مستوى مدخل المروج وفوشانة بداية من مساء الأربعاء    وزير السياحة يتباحث مع نظيره الكونغولي سبل تطوير التعاون ودعم الربط الجوي    كرة اليد: نضال العمري يعزز صفوف الترجي في بطولة إفريقيا    طقس الليلة يكون احيانا كثيف السحب مع امطار مؤقتا رعدية    مدنين: حوالي 900 حاج من ولايات الجنوب يشاركون في اليوم الإقليمي للحج التدريبي التطبيقي    المحامي غازي المرابط: "مراد الزغيدي مسجون بسبب تحليلاته النقدية.. والقضية المثارة ضده لا تحمل أدلة مادية"    بطولة الرابطة الثانية: موعد المباريات    عاجل/ خرّيجو الجامعات ممّن طالت بطالتهم يحتجّون في ساحة القصبة    نسبة امتلاء السدود بلغت 39،2 بالمائة إلى غاية يوم 7 ماي 2025 - كاتب الدولة للمياه    عاجل/ تم ضبطه وبحوزته مادة مخدّرة: هذا ما تقرّر ضد لاعب دولي معروف في كرة اليد    أنس جابر تعود لملاعب روما في هذا الموعد    ليبيا ترفض ترحيل مهاجرين من أمريكا إلى أراضيها    نائب بالبرلمان: قروض المؤسسات الصغرى والمتوسطة تزداد مع غياب الحلول    مؤشرات إيجابية للنشاط التجاري للخطوط التونسية للفترة المتراوحة من أكتوبر 2024 إلى مارس 2025    عاجل/ مطار قرطاج: إحباط تهريب كمية من الذهب    الدوري الأوروبي: أتليتيك بيلباو يعلن غياب الشقيقان وليامز عن مواجهة مانشستر يونايتد    أمينة الصرارفي تبحث واقع مراكز الفنون الدرامية وتدعو لترشيد النفقات    اجتماع تنسيقي بين وزارة الشؤون الثقافية واتحاد إذاعات الدول العربية تحضيرا لمهرجان الإذاعة والتلفزيون    نفوق 7 أبقار بالمهدية.. الاتحاد الجهوي للفلاحة يوضح    مختص في طب الاستعجالي: نقص التكوين في الإسعافات الأولية يعرض حياة ''التوانسة'' للخطر    سيدي بوزيد: اللجنة المحلية لمجابهة الكوارث بسيدي بوزيد الغربية تنظر في الاستعدادات لموسم الحصاد وفي سبل التصدي للحشرة القرمزية    حي التضامن: القبض على 03 من مروّجي المخدرات وحجز كميات من الكوكايين والإكستازي    مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة ينظم تظاهرة فكرية ثقافية حول 'المرأة والتراث بالكاف    الديوانة التونسية تحبط عمليات تهريب قياسية: محجوزات بالمليارات    تحذير هام من الإستخدام العشوائي للمكمّلات الغذائية.. #خبر_عاجل    كيف تتصرف إذا ''لسعتك عقرب والا عضّتك أفعى''    طريقة فحص بطارية السيارة في المنزل: خطوات بسيطة لتجنب المفاجآت    كل ما تريد معرفته عن الازدواج الضريبي للتونسيين بالخارج    الزمالك يعلن إقالة مدربه بيسيرو    تونس: الحماية المدنية تدعو إلى الالتزام بإجراءات السلامة خلال رحلات التّنزه    حماس تدعو إلى ملاحقة قادة الكيان الصهيوني أمام المحاكم الدولية كمجربي حرب..#خبر_عاجل    مصر وقطر في بيان مشترك: جهودنا في وساطة غزة مستمرة ومنسقة    اليوم في المسرح البلدي بالعاصمة: فيصل الحضيري يقدم "كاستينغ" امام شبابيك مغلقة    منظمة إرشاد المستهلك تعبّر عن انشغالها بشأن عدم تطبيق بعض البنوك للفصل 412 جديد من المجلّة التجاريّة    وليد بن صالح رئيسا للجامعة الافريقية للخبراء المحاسبين    هذه أسعار أضاحي العيد بهذه الولاية..    عاجل/ نفوق عدد من الأبقار ببنزرت..وممثّل نقابة الفلاحين بالجهة يكشف ويُوضّح..    أطعمة تساهم في خفض ضغط الدم دون الحاجة لتقليل الملح    هام/ موعد اختتام السنة الدراسية..وتفاصيل روزنامة الامتحانات..    وزير التشغيل والتكوين المهني يدعو الى ترويج تجربة تونس في مجال التكوين المستمر دوليا    سامي المقدم: معرض تونس للكتاب 39... متاهة تنظيمية حقيقية    باريس سان جيرمان وأرسنال..موعد المباراة والقنوات الناقلة    وزارة الصحة: احمي سَمعِك قبل ما تندم... الصوت العالي ما يرحمش    عاجل : وزارة التجهيز تعلن عن موعد انتهاء أشغال تهيئة المدخل الجنوبي للعاصمة    تفعيل خدمات النفاذ المجاني للأنترنات بمطارات صفاقس وتوزر وقفصة وطبرقة وقابس    بطولة الكويت - طه ياسين الخنيسي هداف مع نادي الكويت امام العربي    قتلى وجرحى في قصف متبادل بين الهند و باكستان    الصين: روبوت يخرج عن السيطرة و'يهاجم' مبرمجيه!    هدف فراتيسي يحسم تأهل إنتر لنهائي رابطة الأبطال بفوز مثير على برشلونة    كوريا الشمالية.. الزعيم يرفع إنتاج الذخائر لمستوى قياسي ويعلن الجاهزية القصوى    المهدية: اختتام مهرجان الوثائقي الجوّال في نسخته الرابعة: الفيلم المصري «راقودة» يفوز بالجائزة الأولى    في تعاون ثقافي قطري تونسي ... ماسح الأحذية» في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للمونودراما    قبل أن تحج: تعرف على أخطر المحرمات التي قد تُفسد مناسك حجك بالكامل!    دليلك الكامل لمناسك الحج خطوة بخطوة: من الإحرام إلى طواف الوداع    كل ما تريد معرفته عن حفلة ''Met Gala 2025''    ملف الأسبوع.. تَجَنُّبوا الأسماءِ المَكروهةِ معانِيها .. اتّقوا الله في ذرّياتكم    أولا وأخيرا: أم القضايا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتاب:الأسرى الأحرار صقور في سماء الوطن الكاتب د. مصطفى يوسف اللداوي
نشر في الفجر نيوز يوم 02 - 06 - 2013

الكاتب هو الدكتور مصطفى يوسف اللداوي من سكان مخيم جباليا بقطاع غزة، سبق وأن أعتقل في السجون الإسرائيلية تسعة مرات، وهو مبعدٌ سابق من سجن غزة المركزي إلى جنوب لبنان مطلع العام 1991، وله العديد من المؤلفات التي تتناول الصراع العربي الإسرائيلي، وهو كاتبٌ منتظم يكتب باستمرار عن شعبه وقضيته، ويحاول أن يغوص في أسرار العدو ويكشف عن سياساته وممارساته، في الوقت الذي لا يغيب قلمه عن القضايا العربية والقومية، وهموم الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج.
الأسرى والمعتقلون بين دفتي كتاب
الأسرى الأحرار صقورٌ في سماء الوطن، كتابٌ جديد للدكتور مصطفى اللداوي، من إصدار دار الفارابي اللبنانية في بيروت، يتناول قضة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، ويعتبر الكتاب مرجعاً شاملاً لحياة الأسرى والمعتقلين، حيث جاء في مجلدين كبيرين، حويا أشياء كثيرة تتعلق بالحياة الاعتقالية في السجون الإسرائيلية.
وقد اعتمد الكاتب في كتابه "المنهج الوصفي" حيث استعرض الجوانب العامة لحياة الأسرى، المعلنة والخفية، القديمة والجديدة، التي كانت واندثرت أو التي بقيت وتطورت، واستعرض في وصفٍ دقيق غير ممل ما يواجهه الأسرى والمعتقلون من ما قبل مرحلة الاعتقال حتى ما بعد مرحلة الحرية، في تصويرٍ دقيقٍ، يحمل القارئ إلى داخل أسوار المعتقلات، وخلف جدران الزنازين، وإلى داخل عنابر وأقسام السجون.
ولعل المعتقلون يجدون في هذا الكتاب جديداً، غير الأحداث التي مرت عليهم، فليس كل ما بين دفتي هذا الكتاب قد مر على كل سجينٍ ومعتقل، ولكنه بمجموعه وشموليته قد مر على جميع الأسرى والمعتقلين، ولعل القارئ الذي كان أسيراً سيجد نفسه بين ثنايا هذا الكتاب، بل إن ما سيقرأه سينعش ذاكرته، وسيعود به إلى السنوات التي قضاها خلف القضبان، والتي ربما نسي بعض تفاصيلها في خضم الحياة، في الوقت الذي يساوي فيه الكاتب بين جميع الأسرى، حيث تعمد ألا يذكر اسم أسير، أو يغفل آخر، فقد جاء الكتاب في جزئيه خالياً من أي اسم، لئلا يعظم اسير ويهمل آخر، وإنما هم متساوون جميعاً في القدر والقيمة والدور والأجر.
إنه كتابٌ جامعٌ، يوثق الأحداث والعادات، يجسم الغرف، ويعيد بناء الخيام، ويصور بدقة الأسلاك، ويرصد سلوك الأسرى، والعلاقات البينية بينهم، ويصور معاناتهم، ويكشف عن أمراضهم، ويضع القارئ أمام العنجهية الإسرائيلية في معاملة الأسرى المرضى والمعوقين، ويبين أصناف الأسرى وفئاتهم العمرية من الرجال والنساء والأطفال، ويعرض لأسرى القدس وابناء الأرض المحتلة عام 1948، ويوثق الأسرى العرب إلى جانب الأسرى الفلسطينيين، ويسجل معاناتهم المضاعفة، واحساسهم المضاعف بالعذاب، والسبل التي يقوم بها الفلسطينيون للتخفيف عنهم، وتعويضهم عن أهلهم وأسرهم.
كما يرسم الكتاب صور التحدي، وأمارات الرجولة والبطولة، في سير الأسرى الأبطال وصمودهم الأسطوري أمام مختلف وسائل التعذيب، ويوثق نضالهم داخل السجون، وإدارتهم للعمل الوطني من خلف الجدران، ومبادراتهم للإصلاح والوحدة ورأب الصدع، والرسائل التي يرفعونها للقادة والزعماء، ومتابعتهم للمناسبات والأيام الوطنية، بل إدارة بعضهم للعمل العسكري، وتوجيههم للخلايا والمجموعات المقاتلة، وقيامهم بربط العناصر، وإحياء الخلايا الميتة، والتنسيق بين مختلف المجموعات في كل المناطق الفلسطينية.
يبين الكتاب ملاحم الإضرابات العظيمة التي خاضها الأسرى، ويشرح وسائل خوضها، وسبل استمرارها، وكيفية المفاوضات التي تجري مع إدارات السجون، والأهداف التي تعلن، والانجازات التي يكتسبونها وينتزعونها من السجان الإسرائيلي، في رصدٍ دقيقٍ لما تم تحقيقه، وما عجزوا عن انتزاعه، ويقف أمام مضاعفات الإضراب، وحالات الاستشهاد التي وقعت، لكنه يبين ايضاً اشكال الإضراب الأخرى غير الإضراب عن الطعام.
ويتعرض الكتاب إلى الحياة الأكاديمية الكاملة التي شكلها الأسرى والمعتقلون على مدى سنوات الاعتقال الطويلة منذ النكبة وبعد النكسة، ويستعرض المعاناة التي واجهها الأسرى خلال مسيرة التعليم والدراسة، والعقبات التي وضعتها إدارة السجون للحيلولة دون استكمالهم للدراسة، أو رفع مستواهم العلمي والثقافي.
ويتناول الكتاب بدقةٍ متناهية أدوات التعذيب الإسرائيلية المختلفة، ومفردات التعذيب الجديدة والمبتكرة، ويتحدث عن أدوار المحققين والحراس والجنود والمجندات، ويتعرض إلى تركيبتهم النفسية، ودوافعهم الداخلية، والعوامل المؤثرة في سلوكهم تجاه الأسرى والمعتقلين، ولا يغفل الكاتب استعراض ظاهرة العملاء والجواسيس وغرف العصافير وأجهزة فحص الكذب، والأفخاخ والشباك الأمنية الإسرائيلية التي تستهدف الإيقاع بالأسرى وإجبارهم على الاعتراف.
ولا يغفل الكاتب المحاكمات الإسرائيلية، والأحكام المختلفة التي تفرضها المحاكم الإسرائيلية عليهم، ويتحدث عن حقوق الاستئناف والصفقات التي تتم بين الدفاع والنيابة، في بيانٍ شافٍ لمعاناة المحامين الفلسطينيين، وحرمان الأسرى من حقوقهم في الدفاع وفي أن يكون لهم محامي يدافع عنهم، ويبين أشكال الاعتقال الإداري، وسبل التجديد، والجهات التي تملك حق التمديد، كما يتطرق إلى موضوع الإبعاد ويبين التأصيل الإسرائيلي له، ويفصل حالة الإبعاد الأكبر التي تمت إلى مرج الزهور اللبنانية، بالإضافة إلى مبعدي كنيسة المهد في بيت لحم.
أشياء كثيرة سيجدها القارئ خلال استعراضه للكتاب الذي تجاوزت صفحاته في المجلدين أكثر من ألف صفحة، ومما سيجده وسائل الإفراج عن الأسرى، وسبل تمكينهم الحرية، بلغةٍ حماسية، مليئة بالقوة والحيوية، تستشعر العزة، وتتحدث بقوة، وتظهر في ثنياها تباشير الأمل، ودلائل اليقين بأن الحرية ستحقق، وعودة الأسرى إلى بيوتهم مهما طالت فإنها ستكون قريبة.
الكاتب وهو الدكتور مصطفى يوسف اللداوي من سكان مخيم جباليا بقطاع غزة، سبق وأن أعتقل في السجون الإسرائيلية تسعة مرات، وهو مبعدٌ سابق من سجن غزة المركزي إلى جنوب لبنان مطلع العام 1991، وله العديد من المؤلفات التي تتناول الصراع العربي الإسرائيلي، وهو كاتبٌ منتظم يكتب باستمرار عن شعبه وقضيته، ويحاول أن يغوص في أسرار العدو ويكشف عن سياساته وممارساته، في الوقت الذي لا يغيب قلمه عن القضايا العربية والقومية، وهموم الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج.
صورة:http://www.alfajrnews.net/atp/ar/images/newspost_images/kitab-moutafalidaoui2013-.jpg


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.