كتبته هند الهاروني بسم الله الرّحمان الرّحيم و الصّلاة و السّلام على نبيّنا محمّد صادق الوعد الأمين الإثنين 12 ربيع الأوّل 1430 - 9 مارس 2009 ما قلّ و دلّ في هذه الذّكرى المباركة على الأمّة الإسلاميّة، ذكرى ميلاد أشرف مخلوقات الله سيّدنا و نبيّنا و حبيبنا المصطفى محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه و على آله و صحبه و سلّم، نصلّي عليه و نسلّم تسليما كثيرا و نتمسّك بمحبّته و بنصرته يشفع فينا يوم الحساب بإذن الله كما لا يفوتنا أن نهنّأ قافلة "شريان الحياة" الّتي يسّر الله لها كسر الحصار و الدّخول إلى غزّة في هذا اليوم المبارك . الشّيء من مأتاه لا يستغرب : كيف يعجب المرء من جرائم الصهاينة " الجديدة القديمة" و مؤخّرا تأجيجهم الفتنة بإساءتهم المخزية لسيّدنا عيسى و سيّدتنا مريم عليهما السّلام وصولا إلى حبيبنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم ... ما عليه إلا أن يقاوم هذا العدوان بالطّرق المشروعة ، بصفة عمليّة و إيجابية، صابر، محتسب إلى أن يرث الله الأرض و من عليها و أن يتجنّب مضيعة الوقت في ما لا يعني وهؤلاء الأعداء يتربّصون به منذ عقود و أخطر عدوان تمثّل في جريمة الإبادة الجماعيّة الرّهيبة الّتي اقترفوها و شهد عليها الكون بأسره : استعملوا فيها القنابل النّاريّة الفسفوريّة المحرّمة دوليّا للقضاء على الحياة في غزة. لا شك بأنّ جميع الأنبياء و الرّسل من سيدنا إبراهيم عليه السّلام إلى سيّدنا محمّد صلّى الله عليه و سلّم قد فرحوا بانتصار غزة و غضبوا على عدوان صهاينة إسرائيل المستهزئين بالأنبياء و الرّسل، يقتّلون الكائنات البشرية و الحيوانية و النباتية و الطّبيعيّة و العمرانيّة و غيرها... في فلسطين و غزة على وجه الخصوص باستعمالهم أسلحة كيمائية إضافة إلى الفسفور الأبيض الحارق؛ تلك الأسلحة الّتي حصدت من حياة الأطفال و الرّضّع المساكين و الشيوخ و الرّجال و النساء ما لا يحصى و لا يعدّ بالإضافة إلى مخلّفات مبرمجة زمنيّا لأمراض سرطانيّة نصيب من بقوا أحياء، تلك الأسلحة المحرمة شرعيّا، بشريا و دوليا من الأفضل تسميتها " أسلحة تجارب هلاك شامل" هذا فضلا عن الاحتلال + السّجون + والتّعذيب + القتل + التّهجير+ الحفريّات في القدس الشريف و المسجد الأقصى+ بناء الجدار العازل + المستوطنات + الحصار + منع إدخال الإعانات الإنسانيّة الحياتيّة بتشديد غلق جميع المعابر+ و غيرها من الاعتداءات... و لن يكتب لهذا المعتدي النصر لأنّه قائم على الشّرّ و العدوان و هو ما لا يرضاه الله و أنبيائه و ملائكته و مخلوقاته مع استحالة وجود أيّ شرّ خارق لقوانين الله في خلقه و للقوانين الّتي تحفظ الكرامة الإنسانية على وجه الأرض مع التذكير بأنّ الدّفاع عن النفس و الأرض والوطن و المقدّسات واجب على كلّ إنسان يدافع عن كرامته و فرض عين على كلّ مسلم لأنّ لنا موعدا مؤكّدا يوم نقف بين يدي الله و في هذه حكمة بالغة من الله عزّ و جلّ جعلها في قلوبنا كما في أنفسنا " نخاف من الله فنهرب منه إليه ". يقول عزّ و جلّ في كتابه الحكيم :" أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا(106) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا (108) قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا span lang="FR" dir="ltr" 80);="" 176,="" rgb(0,="" color:="" ;="" roman="" new="" times="" style="font-size: 12pt; line-height: 115%;"(110)span lang="AR-SA" 80);="" 176,="" rgb(0,="" color:="" ;="" arabic="" traditional="" style="font-size: 12pt; line-height: 115%;"". صدق الله العظيم – سورة الكهف إنّ الله يمكّن المؤمنين و ينصرهم في الدّنيا في جميع مجالات حياتهم شرط أن يكونوا محسنين و صادقين في أعمالهم و معاملاتهم مع أنفسهم و مع الآخرين و لا جدوى من وراء اللامبالين و المنافقين و المخادعين و المراوغين والماكرين فإنّهم ليسوا بمعجزي الله في الأرض الله في الأرض و سبحان الله المنصف القاهر فوق عباده.