انتفاع نصف مليون عائلة بالمساعدات الظرفية و200 الف شخص مازالت ملفاتهم بصدد الدرس..    منزل عبد الرحمان: ايقاف 3 اشخاص اختصوا في سرقة المنازل    ما حقيقة حذف التربية الإسلامية من الامتحانات بالمغرب؟    سوسة: إلقاء القبض على شخصين من أجل الإعتداء بالعنف الشديد..وهذه التفاصيل..    إعادة فتح المعابر الحدودية مع ليبيا الشقيقة    التمديد في موسم التخفيضات الصيفية حتى موفى شهر سبتمبر 2021    الشركة الوطنية للسكك الحديدية تردّ على اتهامها بالتورطها في صفقة اسمنت مشبوهة    اتصالات تونس: تحركات اجتماعية تتسبب في ادخال اضطربات على خدمات الهاتف القار وتعطيل العمل بالمقر الاجتماعي    "كوناكت" تحدث صندوق الطوارئ كوفيد-19 لدعم الهياكل الاقتصادية الاجتماعية والتضامنية    آرام بلحاج: صرف أجور شهر سبتمبر سيتأخر    قيس سعيّد يُصدر أمرا رئاسيّا جديدا    عاجل: اللجنة العلميّة تتّجه الى اعداد توصيات جديدة للتوقي من كورونا    120 الفا و 55 شخصا تلقوا الجرعة الاولى من التلقيح بسيدي بوزيد    "كاسبرسكي" العالمية: 1 من كل 10 حوادث أمن حاسوبي التي اكتشفها لها مستوى عال جدا من الخطورة    تفاصيل إلقاء القبض على شخص من اجل السرقة من داخل محلّ مسكون في نابل..    عاجل: تشمل الإستعلامات والإرهاب والعدلية..تعيينات جديدة بادارات بالحرس الوطني    "ميديبات" يعود للانعقاد في دورة جديدة من 6 إلى 9 أكتوبر 2021    بعد تفعيل قرار فتح الحدود التونسية الليبية: فرض الحجر الصحي الإجباري لمدة 10 أيام على المسافرين الذين لم يتلقوا التلقيح    هكذا سيكون سعر الكلغ من مادّة الزقوقو هذه السنة #خبر_ عاجل    عاجل: نحو الزاميّة الاستظهار بشهادة التلقيح للدخول الى بعض الفضاءات    مخزون السّدود عند أدنى مستوياته حاليا    فلاحو قفصة ينتفضون ويطردون رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة و الصيد البحري (فيديو)    ماذا في تقرير "الحقوق والحريات زمن الحالة الاستثنائية"؟    السيسي يستقبل الدبيبة في قصر الاتحادية بالقاهرة    55 ألف متكوّن يلتحقون بمراكز التكوين المهني    معهد قرطاج بيرصا "يطرد" تلاميذه الراسبين في الباكالوريا والمندوبية توضح    سوسة: القبض على متشدد من أجل الزنا و الإنتماء لتنظيم إرهابي..    ال"يويفا" يطلب عقد قمة مع الفيفا" بشأن مقترح إقامة المونديال كل عامين    رابطة الأبطال الأوروبية: مانشستر سيتي يتجاوز ثلاثية نكونكو ويفوز 6-3 على لايبزيغ    هندرسون يمنح الفوز لليفربول في مواجهة مثيرة ضد ميلان    موقف تونس في مجلس الأمن بشأن سدّ النهضة…إثيوبيا تستنكر    في حادثة غريبة: رجل يحقن امرأة بسائله المنوي..    ماكرون يعلن مقتل زعيم تنظيم داعش في الصحراء الكبرى    تعرّف على المعالجة بالأكسجين المضغوط.. الاختصاص الطبي العسكري الجديد (فيديو)    شهادات الأسرى نقلها محاموهم: تجولنا بين ربوع فلسطين وأكلنا من صبارها وتينها ونشعر اليوم أننا أحرار لكل العمر    ترتيب الاتحاد الدولي للكرة الطائرة : المنتخب التونسي يرتقي الى المرتبة 15 عالميا ويحافظ على المركز الأول إفريقيا و عربيا    الدوري الأوروبي (مجموعات / جولة 1): برنامج مباريات اليوم الخميس    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    9 وفيات و1142 إصابة جديدة بفيروس كورونا..    أمر رئاسي بإحالة أكثر من 522 مليون دينار من صندوق النقد لفائدة الدولة    من قصص العشاق : قيثارة الغناء ونجم السينما ليلى مراد وأنور وجدي...الحب والخيانة !    الروائية الليبية فاطمة الحاجي ل «الشروق»: ليبيا جرح مفتوح    قفصة: ايقاف عدد من المتسولين بصدد استغلال رضع واطفال    أخبار النادي الافريقي: اكتفاء ب8 انتدابات.. والعمري على خطى المنياوي    فيما الهيئة تواصل مطاردته..جماهير الترجي تحلم ببن عرفة    أخبار مستقبل القصرين: الجماهير تحتج أمام الجامعة.. و رئيس الهيئة التسييرية ينسحب    "مجنون فرح" لليلى بوزيد و"الأم الرائعة" لحفصية حرزي يشاركان في مهرجان بوسان السينمائي الدولي    ماجدة الرومي تستعد لافتتاح أولى فعاليات مهرجان جرش    من قصص العشاق: جميلات الشاشة والحب (6)...نبيلة عبيد وأسامة الباز... أو الممثلة والسياسي !    مخرج "ذئاب منفردة": عاش الفن في تونس والسفر سيتم    هل تعلم ؟    النقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة تقدم صندوق المبدع التونسي    قيس سعيد: '' لا أتحاور مع سُرّاق نكلوا بالشعب التونسي"    فنان مسرحي يدعو رئاسة الجمهورية إلى استثناء الفنانين من قرار "منع السفر"    حسن النّوايا لا يصنع رَجُلَ دولة...    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    فتح باب المشاركة في المهرجان الدولي "فيلمي الوثائقي الاول" بتونس    من قصص العشاق: جميلات الشاشة والحب(3)...نجلاء فتحي وحمدي قنديل... أو أيقونة الرومانسية والصحفي الجميل !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ساحة الشهداء خزين تأريخي في ذاكرة الجزائريين
نشر في الفجر نيوز يوم 30 - 08 - 2009

الجزائر: تختصر ساحة الشهداء المتواجدة بقلب العاصمة الجزائرية، شواهد ماثلة على غنى تاريخ الجزائر، ورغم الطابع العثماني الواضح للساحة والبنايات المحيطة بها، إلاّ أنّ روحا رومانية مخبوءة تنبعث من هذا المكان السحري المنحدر أسفل حي القصبة الشعبي الشهير، ما حوّل الساحة إلى فسيفساء لطالما تجاذبها المسلمون واليهود والنصارى، وتشكل ذاكرة وعنوان الهوية الثقافية للجزائر.
وتتوفر ساحة الشهداء على مخزون أثري كبير، حيث أثبتت حفريات وبحوث أثرية أنّ هذه الساحة التي أخذت مسميات عدّة في عهد الجزائر المستقلة، يعود تاريخها إلى نهاية القرن الأول الميلادي، وتطورت على مدار الحقب، ولعلّ أطلال تلك المنشأة الدينية (البازيليك) يشير إلى طراز معماري كان شائعا ما بين القرن الرابع والخامس الميلادي.
ورغم أنّها ظلت على مرّ قرون ميدانا خصبا للدراسات، إلاّ أنّ الساحة بثرائها الظاهر وأسرارها المدفونة، لا تزال تثير هوس الباحثين، في صورة فريق عمل مكون من 12 عالم آثار جزائري وخمس متخصصين فرنسيين يعكفون حاليا على إخضاع المنطقة لتقنية الإشعاع الكربوني لتحديد عمرها الحقيقي، خصوصا بعد العثور على بقايا هيكل قد يمتد تاريخه إلى مرحلة ما قبل التاريخ.
وتحتوي ساحة الشهداء تاريخيا على حي للصناع الحرفيين، تعرض لمسح شامل من طرف الجيوش الفرنسية سنة 1831، وهو ما تبرزه قطع نقدية وأخرى نحاسية ومعدنية، بينما تتميز الجهة السفلية لساحة الشهداء بحصونها العثمانية زمن التواجد التركي بالجزائر، على غرار حصن 23 ومدافعه المائة التي لا تزال متوثبة.
وأوردت مراجع تشتغل بميدان الآثار، أنّ عمليات تنقيب تمت على مستوى ساحة الشهداء وسط العاصمة الجزائرية أفضت إلى مجموعة من القطع والتشكيلات الفسيفسائية التي لم يتم حتى الآن استخراجها كليا، وأوضح عالم الآثار الجزائري "عز الدين فرقي" ل"إيلاف"، أنّ فرق البحث بصدد دراسة مدى أهمية هذه القطع وتفاصيلها التاريخية.
وأفيد أنّه علاوة على تلك الفسيفساء، تم كذلك اكتشاف قطع نقدية رومانية ترجع إلى القرن الثالث الميلادي، علما أنّه سبق إماطة اللثام منذ بعض الوقت عن آثار تعود إلى زمن الوجود العثماني في الجزائر –خلال الفترة ما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر-، مثل اكتشاف نظام لجر المياه يعود إلى العهد العثماني، وقال متحدث باسم فريق من الخبراء الأثريين، أنّ النظام المذكور عُثر عليه بالفيلا العتيقة "عبد اللطيف"، وكان يُستعمل خلال القرن السابع عشر، استنادا لأعمال البحث الذي شهد أوّج الحضور العثماني في الجزائر.
ويتمثل هذا النظام - بحسب الشروحات المستقاة- في جمع وتعبئة المياه الطبيعية (الأمطار والينابيع) داخل حوض بموقع "الرياض" وسط الفيلا المذكورة، وكان يتم بواسطة ذاك النظام توزيع المياه عن طريق ممرات خاصة تصل إلى غاية مرافق محيطة بالقصر، في صورة حديقة التجارب وفندق السوفيتال، وبحسب أحد المهندسين المعماريين فإنّ هذا الحوض رُدم عن آخره من قبل المحتل الفرنسي، لكنّ ذلك لم يؤثر غداة استئناف أعمال الترميم للفيلا عن اكتشاف قنوات خاصة بتعبئة المياه وتوزيعها.
وبحسب مختصين، فإنّ النظام المائي العثماني المكتشف والشبيه بالنظام المسمى (الفوقارة) الذائع الصيت في جنوب الجزائر، يتوفر على كل مقومات "التقنية" و"الحداثة" ويبرهن على ما توصل إليه الجزائريون في ذلك العهد من تقدم في تقنيات السقي وتوزيع المياه الصالحة للشرب.
وقبالة ساحة الشهداء، يترأى "جامع اليهود"، الذي قلبا تجاريا نابضا بالدبيب المتصل، حيث تتحول سوقه الممتدة، إلى خلية متحركة تغشاها ملايين الناس يشترون ويبتاعون.
حي جامع اليهود بصخبه وحيويته، يشبه البورصة، فهنا وسط القلاع الأثرية الشامخة خلف مسجد كتشاوة بصومعته الضخمة، وبجانب الجامع الكبير ومسجد سيدي عبد الرحمن الثعالبي، يعرض التجار كل شيئ بدءا بالفواكه والخضروات، مرورا بالستائر والمفروشات التفليدية، وأدوات المطبخ المحلية والمستوردة، وانتهاءا بالمعجّنات والحلويات، وعدد لا يحصى من المأكولات المعلّبة والجاهزة التي تستورد غالبا من الخارج، ويملأ بها التجار الصغار أرصفة الحي العتيق.
ومع أن تسمية الحي تظل غريبة بالنسبة للذين لا يعرفون تاريخ المكان، على اعتبار أنها تجمع ما بين اسمين متناقضين، الجامع الذي يحتضن جموع المسلمين يؤدون فيه صلواتهم الخمسة، والمعبد اليهودي القديم، لكن السكان المحليين ظلّوا يطلقون عليه اسم جامع اليهود، على الرغم من أن السلطات الجزائرية منحت الحي منذ 46 عاما، اسم الفدائي الجزائري الشهير "علي عمار" المكنّى "علي لا بوانت"، لكن نسبة الشارع إلى المعبد العبري بقيت قائمة إلى اليوم.
وتشير الكتابات التاريخية التي تناولت تاريخ الحي العتيق على قلّتها، إنّ هذا المعبد اليهودي بُني العام 1855، ويحمل اسم حاخام يهودي يدعى "أبراهام بلوخ"، لكن المسلمين أطلقوا على الجامع الذي أقاموه مكان المعبد، تسمية جامع اليهود، بعدما رأوا هؤلاء يؤدون طقوسهم التعبدية داخله، علما أنّ المعبد كان الأكبر بين 14 معبدا يهوديا احتوته القصبة قبل الاحتلال الفرنسي للجزائر العام 1830، كما كان أجمل هذه المعابد على الإطلاق نظرا لطابعه المعماري الأصيل.
ووقع حي " جامع اليهود " في القرن الماضي ضحية مخططات المستعمر الفرنسي، التي كانت سببا في تشويه معالمه وتهديم جزء هام من فوانيسه وجدارياته التي أبدع في نقشها أوائل الأتراك، وبعدما كان حي جامع اليهود، حيا هادئا مخصصا للإقامة والراحة فقط، أريد له أن ينقلب إلى سوق ضخمة للخضر والفواكه وفقا لخطة المهندس الفرنسي قيوشان، بزعم توسيع مدينة الجزائر، وقد تعمّد المحتلون ذلك بغرض اختراق القصبة بطرقات حديثة حتى يتمكن الجيش الفرنسي من تمرير عساكره ومعداته الحربية وسط الحي المشتهر بدروبه الضيقة وأزقته الملتوية.
ونجم التوجه الفرنسي عن مسخ الحي التاريخي الشهير بالكامل في النصف الثاني من القرن ال 19، حيث صار الحي يهوديا تنتشر فيه محلاتهم التجارية وسكنه أيضا الفنانون و البورجوازيون والمعمرّون الأوروبيون، وشيئا فشيئا استقطبت حيويته، التجار من مختلف أنحاء البلاد الذين أصبحوا يترددون على الحيّ، على نحو مكّنهم من تشكيل ظاهرة اجتماعية بعينها تعايش ضمنها المسلمون واليهود والنصارى، قبل أن يفبرك الفرنسيون فتنة بين المسلمين باليهود، وأدى رفض الجالية اليهودية المساهمة في الثورة بإيعاز من المتطرفين إلى مقاطعة المسلمين لمحلات اليهود التجارية في خمسينيات القرن الماضي.
وبرغم شبح الانهيار الذي يتهدد اليوم بعض بناياته وأقواسه الثلاثية الأبعاد، يتطلع حي جامع اليهود إلى نفض الرماد عن وجهه الكالح المعفّر، ويحاول النهوض مجددا واستعادة حيويته المعهودة سابقا فيمنح لمريدي سوقه وزائريه تلك الروائح الزكية التي تعبق المكان.
وبمحاذاة ساحة الشهداء أيضا، ينتصب أحد أعرق المساجد، وهو "جامع كتشاوة" الشهير الذي تمّ بناؤه سنة 1613 م إبان زمن الحكم العثماني للجزائر، وقام الداي حسن بتوسيعه سنة 1794م، وبعد سقوط الجزائر بيد المحتل الفرنسي سنة 1830، تمّ تحويل الجامع إلى كاتدرائية سُميت "كنيسة القديس فيليب" سنة 1832 م.
وتقول بيانات تاريخية، إنّ الجنرال الفرنسي "روفيغو" أقدم على هدم مسجد كتشاوة وتحطيمه كلية بتاريخ 18/12/1832 م بعد أن سفك دماء أربعة آلاف مسلم قائم كانوا يصلون داخله، وكان ذاك السفاح الفرنسي يقول:"يلزمني أجمل مسجد في المدنية لنجعل منه معبد إله المسيحيين"، وأقيمت في كتشاوة أول صلاة نصرانية ليلة عيد الميلاد 24 ديسمبر 1832م وبمناسبة هذا الحدث بعثت الملكة (إميلي) زوجة الملك لويس فيليب هدايا ثمينة للكنيسة الجديدة، أما الملك فأرسل ستائر من القماش الرفيع، وبعث البابا جريجوار السادس عشر تماثيل للقديسين للتبرك بها، وأعرب عن امتنانه وشكره، كما علق الجنرال روفيجو على الحدث بقوله:" إني فخور بهذه النتائج، فلأول مرة تثبت الكنسية في بلاد البربر".
وقال الباحث الجزائري أبو القاسم سعد الله في كتابه النفيس " تاريخ الجزائر الثقافي "(الجزء الثاني)، أنّ مسجد كتشاوة/التحفة أعجب الفرنسيين بهندسته الفريدة وعرصاته المرمرية وما اشتمل عليه من زخارف بالفسيفساء والنقوش العربية وزرابي غنية وحرير مطرز، وهو ما دفع المحتل لتحويل أجمل وأتقن المساجد الجزائرية الى كنيسة.
وعاد مسجد كتشاوة إلى رحاب الإسلام في أعقاب 132 سنة من السيطرة الفرنسية على الجزائر، وأقيمت به أول صلاة جمعة في 4 من جمادى الآخرة 1382 ه الموافق للثاني من نوفمبر 1962م، وكان خطيبها العالم الجزائري الراحل "البشير الإبراهيمي" أحد كبار مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
وظلّ مسجد كتشاوة العتيق ينطوي على كثير من القصص والعبر والمميزات، فعلى طول باحته ووسط الشوارع الضيقة والمنحنية التي تحاذيه، يروي رواده ممن واظبوا على الصلاة والإمامة فيه منذ عشرات السنين، أنّ أجيالا متعاقبة من الأندلسيين والأتراك وكذا الجزائريين الذين تفننوا في نقش المسجد وزخرفته وترميمه منذ القرن السابع عشر، والملاحظ أنّ مسجد كتشاوة كان مثالا للتسامح والتعايش الديني، حيث كان يسمح لليهود في مراحل متعددة بأداء شعائرهم فيه في بعض الأحيان عندما أعجزتهم الظروف عن الوصول إلى معابدهم، وهو أمر أكّده المطرب اليهودي الفرنسي "أنريكو ماسياس" ودفعه للجزم أنّ الدين الإسلامي هو أكثر الأديان السماوية تسامحا.
بيد أنّ هذا المعلم المصنف كقيمة أثرية دولية، مهددا بالانهيار، ما فرض المسارعة بإقرار أشغال ترميم مستعجلة، حيث صارت صومعة مسجد كتشاوة تشكل خطرا حقيقيا بحكم وضعيتها المزرية، بعدما عانى هذا المسجد الذي تضرر كثيرا منذ زلزال 21 مايو/آيار 2003، من غياب الصيانة.
ولاحظ المهندس الجزائري "ريغي معماري" أنّ الجزء الأيمن من الصومعة يعرف تصدعات متقدمة ومهددة بالسقوط، مضيفا أنّ هناك تراكما أسفل الصومعة، تبعا لوجود تآكل على مستوى الركائز وتحرك الكتل التي تشكل الجزء العلوي من الصومعة إضافة إلى انحناء هذا الجزء، وكشف المهندس ذاته أنّ الماء يتسرب على مستوى القبة الوسطى ما تسبب في إتلاف ديكور معماري فريد جمع بين الروماني والبيزنطي والعربي والتركي، لذا تمّ وضع لوحات على طول محيط المسجد من أجل تأمين المكان.
ايلاف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.