حجز قضية رضا شرف الدين للمفاوضة والتصريح بالحكم    رئاسة الحكومة: إحالة مشروع النظام الخاص بالعمد على مصالح وزارة الداخلية بعد استيفاء الاستشارات بشأنه    تأجيل استنطاق رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي    الدجاج من البائع للتونسي مباشرة ب 8 دينارات و500 ملّيم    محاضر عدلية ضد 112 مقهى في العاصمة:الرقابة الاقتصادية تعلن الحرب على المستكرشين    عاجل/ بسبب حرب ايران: وكالة الطاقة الدولية تحذر..    شبيبة العمران: عقوبة مزدوجة تلاحق "عبد السلام بوحوش"    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات الجولة الرابعة ذهابا لمرحلة التتويج    وقتاش يرجع رونالدو للسعودية ؟    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    يوم تحسيسي بعنوان "عندما تحتفل الصحة الواحدة بعيد الفطر" يوم 16 مارس الجاري بجامعة تونس المنار    عاجل/ استهداف مطار الكويت بمسيّرات..    شركة" فيتالي" Vitalait تُساند نسور قرطاج    "مساء اليوم الخميس ... رمضانيات بيت الشعر التونسي تختتم فعالياتها بالاحتفاء باليوم العربي والعالمي للشعر    تظاهرة "رمضان يجمعنا ورياضة تحفزنا" ببوعرادة يوم الاثنين 16 مارس 2026    عاجل : قضية ضد شيرين ...المحامي يكشف هذه المعطيات    منظمة الدفاع عن المستهلك: ''كسوة العيد في تونس بين 300 و 700 دينار''    بداية من اليوم: انطلاق استغلال خطين جديدين يربطان برّا تونس والجزائر    التبييض العشوائي للأسنان: غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    دراسة : فوائد كبيرة للوز لهؤلاء    إيران تستهدف قاعدتين جويتين في إسرائيل ومقر جهاز الأمن الداخلي "شاباك"    الكويت: خروج 6 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة    عاجل: فرص عمل للتوانسة في السعودية...سجّل الآن على هذا الرابط    وينوا السكر ؟ : وزارة التجارة تطمئن التوانسة    ألكاراز يبلغ دور الثمانية ودريبر يقصي ديوكوفيتش من إنديان ويلز    عاجل: تقلّبات جوّية بين الأحد والثلاثاء    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    "وول ستريت جورنال": تحوّل مفاجئ في موقف ترامب تجاه سوق النفط خلال ساعات    عاجل/ تعرض 6 سفن لهجمات في الخليج ومضيق هرمز..    المصادقة على استثمارات فلاحية خاصة بحوالي 548 مليون دينار لكامل سنة 2025    عاجل : هذه الحقيقة لاشاعات وفاة الفنان هاني شاكر    الحماية المدنية : 403 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    عاجل/ الاحتفاظ بتلاميذ أضرموا النار في مكتبيْن بهذا المعهد..وهذه التفاصيل..    البرلمان يناقش قانون المكمّلات الغذائية...علاش وشنوّا يلزم يتبدّل؟    المنتخب التونسي - لاعب كارلسروه الالماني لؤي بن فرحات ضمن قائمة صبري اللموشي في التربص القادم    عيد الفطر 2026 : شوف وقتاش نشوفوا هلال شهر شوال    كسر وجروح.. تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي    إيطاليا تعلن تعرض قاعدتها العسكرية في كردستان العراق لهجوم    فلكيا : هذا موعد عيد الفطر في السعودية مصر واليمن    قبل ما تمشي لخدمتك : شوف أذكار الصباح    منوبة: حجز 111 قنطارا من الفارينة المدعّمة بمخبزة في وادي الليل من أجل الإخلال بتراتيب الدعم    "ناس الغيوان" تغني للإنسان والقضايا العادلة على ركح مسرح أوبرا تونس    محمد علي النفطي: تونس جاهزة لكافة السيناريوهات في حال مزيد تطوّر الأوضاع في منطقة الخليج والشرق الأوسط    ترامب: لابد أن نفوز بهذه الحرب بشكل سريع    بسبب دفتر المناداة: تلاميذ يضرمون النار في مكاتب معهد بمنزل جميل    الليلة: سحب عابرة والحرارة بين 6 درجات و16 درجة    وزارتا الصحّة والتجارة تحذّران من تبييض الأسنان خارج العيادات الطبية    عاجل/ هذا موعد تحري هلال العيد في تونس..    بطولة النخبة لكرة اليد: الترجي يفوز على النجم الساحلي في مباراة مستكملة    عاجل/ حجز أكثر من 36 كلغ من المخدرات..وهذه التفاصيل..    رمضان في المدينة: سهرة استثنائية مع الفنان زياد غرسة    ''خديجة'' في خطيفة؟ الممثلة لمياء العمري ضيفة فكرة سامي الفهري الليلة    صوتٌ برائحة "الفقد": لبنى نعمان تترجم لوعة الأمومة في جينيريك "خطيفة"    على ضفاف نهر ليانغما ببيكين...تونسيون يصنعون رمضان بطعم الوطن    عاجل/ تدهور الوضع الصحي لوديع الجرئ وايوائه في قسم الانعاش..    الكاف: القبض على منفذ عملية "براكاج"    رابطة أبطال أوروبا (ذهاب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جماعة الإخوان أمام اختبارات صعبة أولها اختيار خليفة لعاكف
نشر في الفجر نيوز يوم 19 - 12 - 2009

مصر: وضعت الأزمات التي شهدها مكتب الإرشاد في «الإخوان المسلمين»، خلال الشهرين الأخيرين، هذه الجماعة أمام اختبارات صعبة في مقدمها انتخاب مرشد ثامن خلال الأيام القليلة المقبلة، بعدما أعلن المرشد الحالي محمد مهدي عاكف وفي شكل قاطع أنه سيغادر منصبه في كانون الثاني (يناير) المقبل.وينظر مراقبون إلى الانتخابات التي ستجريها الجماعة على
ستة عشر مقعداً، هي عدد أعضاء مكتب الإرشاد، تمهيداً لاختيار خليفة لعاكف، وما ستؤول إليها تلك الانتخابات من ترتيبات داخل الجسم الإخواني، وربما إلى تغيّر في استراتيجية العمل خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في ظل تصاعد «صدامات الأجنحة» داخل مكتب الإرشاد الحالي والمطالب المتزايدة داخل الجماعة نفسها بضرورة تجديد الدماء والدفع بالكوادر الشابة أو ما يسمى «التيار الإصلاحي».
وبدأت بالفعل جماعة «الإخوان» إجراء استعدادات مكثّفة لانتخاب أعضاء جدد في مكتب الإرشاد، بعدما حسم أول من أمس مجلس الشورى الخلافات التي نشبت في الفترة الأخيرة بين أعضاء أعلى سلطة في الإخوان حول موعد انتخاب أعضاء مكتب جديد. وأظهرت نتيجة استفتاء رأي عقد لأعضاء مجلس شورى «الإخوان» أن غالبية المجلس أقرت بضرورة إجراء الانتخابات خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما علمت «الحياة» أن المرشد مهدي عاكف شكل لجنة عليا من الأعضاء الموثوق فيهم تكون مهمتها الإشراف على تلك الانتخابات.
وأكد ل «الحياة» الأمين العام للكتلة البرلمانية ل «الإخوان» النائب محمد البلتاجي أن جماعته «تعيش الآن في مرحلة التحضيرات النهائية لإجراءات الانتخابات والتي تُحدد موعدها الظروف الأمنية التي تعيشها الجماعة ... بعدما أقرت غالبية أعضاء مجلس شورى العام في الإخوان بضرورة إجراء الانتخابات وفي شكل كامل من دون استثناء خمسة أعضاء تم تصعيدهم إلى عضوية مكتب الإرشاد العام الماضي، قبل انتهاء ولاية الأستاذ عاكف في كانون الثاني (يناير) المقبل». وقال: «في أعقاب انتهاء الإجراءات الإدارية وسماح الظروف سيتم إجراء الانتخابات على الفور». وأوضح «في حال منعت الظروف الأمنية عقد اجتماع لمجلس شورى العام في الجماعة، والذي يتعدى عدد أعضائه المئة، ستتم الانتخابات من طريق التمرير بين أعضاء المجلس والمخول له اختيار مكتب الإرشاد واختيار المرشد العام».
ولفت إلى أن أعضاء مجلس الشورى والموجودين الآن في السجون «ستنظر جماعة الإخوان في مسألة استطلاع آرائهم». وقال: «سنحاول استبيان آرائهم في مسألة الانتخابات، أما في حال منعت الظروف الأمنية ذلك، فإن اللائحة الداخلية لا تمنع إجراء الانتخابات من دون وضع رأيهم في الاعتبار».
ويعد مكتب إرشاد الإخوان هو القيادة التنفيذية العليا للجماعة وهو المشرف على سيرها والموجه لسياستها وإدارتها، ويتم اختيار أعضائه من طريق الاقتراع السري، من قبل مجلس الشورى العام ومدة العضوية فيه محدّدة بأربع سنوات هجرية. ويتألف المكتب من ستة عشر عضواً عدا المرشد العام.
وكانت حالة من الغليان عاشتها جماعة الإخوان في الأيام الماضية بعدما تجددت الخلافات داخل مكتب الإرشاد في شأن تحديد موعد انتخاب أعضاء جدد في أعلى سلطة في الجماعة، إذ شهد اجتماع لمكتب الإرشاد عُقد في مطلع الأسبوع الماضي، وضم 8 من أعضائه، تجدد صراع الأجنحة. وأفيد أن الجناح الأول والذي يضم غالبية أعضاء مكتب الإرشاد وقف خلف قرار المرشد مهدي عاكف في شأن ضرورة عقد انتخابات مكتب إرشاد يمثل الجماعة خلال الأعوام الأربعة المقبلة خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيداً لاختيار خليفة لعاكف. أما الجناح الآخر والذي يتزعمه نائب المرشد الدكتور محمد حبيب وعدد من أنصاره فكان يرى ضرورة إرجاء الانتخابات لحين انتخاب مجلس شورى عام للجماعة بديلاً من المجلس الحالي والذي تنتهي مدة ولايته بعد 6 أشهر.
ولفتت مصادر في الإخوان إلى أن الخلاف الرئيسي بين أعضاء المكتب كان يكمن في من سيكون خليفة المرشد مهدي عاكف خصوصاً في ظل إصرار عاكف على عدم التمديد له. وأكدت «أن غالبية أعضاء المكتب ترفض مسألة أن يكون نائب المرشد الدكتور محمد حبيب هو القائم بأعمال الإخوان لحين عقد الانتخابات ... وهذه المسألة كان لها عامل الحسم في ترجيح كفة عقد الانتخابات قبل كانون الثاني (يناير) المقبل خصوصاً أنه تم إبلاغ أعضاء مجلس الشورى العام بأن السيد عاكف مُصر على ترك منصبه مع نهاية مدة ولايته». وقالت: «إن حالة من الغضب الشديد استحوذت على قيادات الإخوان في أعقاب تصريح الدكتور محمد حبيب إلى وسائل الإعلام بأنه القائم بأعمال الجماعة .. وهذه الحالة جعلت من المرشد العام يتشدد في سيطرته على شؤون الإخوان بعكس فترات سابقة كان يترك فيها بعض المهمات لنائبه».
وكشفت المصادر ل «الحياة» أنه «تم تشكيل لجنة تشرف على الانتخابات تضم نحو عشرة أعضاء». وأوضحت «أن اللجنة تضم أعضاء في مجلس شورى الإخوان ونواباً وآخرين ممن يوثق فيهم وقيادات تاريخية وقانونيين ... لكن تلك اللجنة لا تضم أي عضو من مكتب الإرشاد الحالي».
من جانبه اعتبر رئيس المكتب السياسي في الإخوان الدكتور عصام العريان أنه على رغم أن قرار مجلس الشورى هو قرار محترم غير أنه كان من الأجدر على أعضاء مكتب الإرشاد التوافق في الرأي بعد أن يدلي كل جناح برأيه». مشيراً ل «الحياة» إلى أن الدافع الرئيسي للتعجيل بالانتخابات هو «حال القلق التي تسود الجماعة في أعقاب تصميم المرشد الحالي على عدم التمديد له أو الاستمرار في منصبه لحين عقد الانتخابات». وأكد العريان ل «الحياة» أن الخلافات حول موعد الانتخابات «أظهرت أن الجماعة تعاني خلافات قديمة بين الأعضاء .. لكن جاء قرار مجلس الشورى ليحسم الأمر باختيار مجلس شورى جديد يستطيع قيادة الإخوان خلال الفترة المقبلة»، معتبراً أن الجدل الأخير «أثب أن لدينا (جماعة الإخوان) لوائح من الممكن أن نختلف في تفسيرها لكن في النهاية نحترم رأي الشورى».
من جانبه، توقع الخبير في الحركات الإسلامية في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام الدكتور عمرو الشوبكي أن «تكرس الانتخابات الداخلية في الإخوان سيطرة تيار المحافظين والمعروف عنه التشدد ... مع فقد بعض العناصر الإصلاحية الموجوده الآن في مكتب الإرشاد لمواقعها». وأكد «أن المؤشرات والطريقة التي تم التعامل بها مع مسألة تصعيد الدكتور عصام العريان لعضوية مكتب الإرشاد بالإضافة إلى التوازنات الداخلية، ترجع هيمنة الجناح المحافظ على سياسة الإخوان في الفتره المقبلة». وأكد الشوبكي ل «الحياة» أن مسألة سيطرة التيار المحافظ على الجماعة لن تؤثر على الأرجح في تحركات الإخوان في الشارع في المرحلة المقبلة».
الحياة
السبت, 19 ديسيمبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.