صلاح الدين الجورشي: نادية عكاشة هي الصندوق الأسود لقيس سعيد    بنزرت: أضرم النار في جسده بسبب فاتورة ''الضو''    قتيلة و3 جرحى بإطلاق نار في جامعة بالمانيا    لبنان.. سعد الحريري يعلن تعليق عمله بالحياة السياسية    في اول ظهور مع فريقه الجديد: الخنيسي يسجّل ثلاثيّة في 10 دقائق    حسين جنيح يكذب وزير الشباب والرياضة    من بينها تونس: المراكز الأمريكية تحذر من السفر إلى 15 وجهة    حادثة الطعن في الميترو، تفاصيل عن المُتورّط    بالفيديو: صابر الرباعى يحتفل بفوز تونس على نيجيريا    ما هي الطريقة الكركرية التي أثارت ضجة في تونس؟    علّقوا حبلا في باب منزلها: نوال المحمودي تتعرّض للتهديد بالقتل    منظمة الصحة العالمية: إنهاء الموجة الحادة من جائحة كوفيد-19 مُمكن في العام 2022    الخطوط الجوية التونسية تعلق جميع رحلاتها إلى واغادوغو    بورصة تونس تستهل اسبوع المعاملات في المنطقة الخضراء    إضراب النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية غدا    هذا ما دار في لقاء وزير الاقتصاد بسفير امريكا بتونس    العثور على كمية من الذخيرة الحية بدوز    رسالة مفتوحة من موسي إلى سعيّد (صورة)    القبض على "عصابة" مورّطة في سرقة أطنان من المحركات التابعة لشركة فسفاط قفصة    نشرة خاصة: الليلة أجواء باردة وأمطار بهذه الولايات (صورة)    ألمانيا: مسلّح يطلق النار على عدد من الأشخاص داخل قاعة محاضرات    لجنة الإنضباط في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تسلط خطايا مالية على الكبيّر وبن مصطفى    تبون يصل إلى القاهرة في أول زيارة لرئيس جزائري منذ 14 عاما    منظمة حماية أطفال المتوسط تدعو للتحقيق في ظاهرة حقن عدد من التلاميذ بمادة مجهولة    واشنطن تطلب من السعودية والإمارات عدم منح تونس مساعدات مالية    غرفة التجارة والصناعة لصفاقس تؤمن المشاركة التونسية في ملتقى ومعرض ليبيا الدولي الرابع عشر للرعاية الصحية    الهايكا توجه لفت نظر لإذاعة أم.أف.أم من أجل حقوق الطفل    تحرك قانوني ضد المعلق الجزائري دراجي    زغوان: استياء في صفوف المواطنين على خلفية اضطراب التزوّد بالخبز وفقدان الزيت المدعّم    متابعة: القبض على قاتل والده بعصا بيسبول..وهذه التفاصيل..    سيدي بوزيد: 214130 شخصا تلقوا الجرعة الأولى من التلقيح ضد "كوفيد 19"    صفاقس: تسجيل 04 حالات وفاة و188 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    بالصور: صور بلطي تزيّن واجهات ''تايمز سكوير'' بنيويورك    تفاصيل عملية الطعن في الميترو: شهادة صادمة لأحد المتضرّرين    الإمارات تدمر صاروخين حوثيين أطلقا باتجاه الدولة    ظهور سلالة فرعية من أوميكرون: مؤشرات أولية تكشف تأثيره    مدرب نيجيريا يُقدم استقالته عقب الهزيمة أمام تونس    رد نقابة المهن التمثيلية المصرية على الجدل الحاصل بشأن فيلم "أصحاب ولا أعز"    موعد مباراة تونس وبوركينا فاسو لحساب ربع نهائي الكان    بداية من الثلاثاء: إنقطاع المياه في هذه المناطق ببن عروس    التكتل يندد بما اسماه سياسة الارتداد نحو نظام رئاسوي فردي    الدكتور والإعلامي رضا القلال يكتب عن فقيد صفاقس علي البقلوطي    مكثر: القبض على شخصين من أجل ترويج الزطلة وحجز أسلحة بيضاء وخراطيش    أمان الله المسعدي يعلّق على فرضيّة اقرار حجر صحّي شامل    وفاة عائلة ليبيّة بصفاقس.. وهذه التفاصيل    مواقف عربية حول الهجمات الحوثية المتتالية على السعودية والإمارات    كاس امم افريقيا: المساكني يقود المنتخب الوطني الى ترشح ثمين الى ربع النهائي    «روبة عيشة» في فرنسا    الباب الخاطئ ... الشعر الفلسطيني بعد درويش    رابطة نابل (الجولة 4) مستقبل الزهراء يستفيق على حساب فوشانة    دعوة لانقاذ المعالم الأثرية    قف: من المنتج الى المستهلك    القاضي عفيف الجعيدي ل«الشروق» ملتزمون بالقانون وسنواصل الدفاع عن استقلالية القضاء    حقيقة جريمة بومرداس: يقتل والده ويكسر يد والدته    منير بن صالحة يخرج عن صمته ويكشف تفاصيل جديدة في قضية ''براكاج الإعلامية سحر حامد''    تحصينات حمودة باشا (1)...تونس تعلن الحرب على البندقيّة    ديوان الإفتاء يحذف الدعوة للتبرّع    ملف الأسبوع: الاسلام اعتبر الحرية قيمة أساسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الجزائر:ضربة قاصمة ضد التيار الإسلامي
نشر في الفجر نيوز يوم 04 - 12 - 2007

أسفرت نتائج الانتخابات البلدية الجزائرية عن فوز غير متوقع للحزب الحاكم مقابل خسارة فادحة لجبهة الإسلاميين التي كان يتوقع لها الفوز وقد سبق تلك الانتخابات حملة دعائية باردة لم تشهدها البلاد من قبل ، حيث أخذت التجمعات الدعائية شكل اجتماعات ولم يكترث الشارع هناك بالمهرجانات الانتخابية على الرغم من ضآلتها .
محيط هبة شكري
انتهت الانتخابات بفوز أحزاب التحالف الرئاسي الحاكم بأغلبية بلغت نسبتها65%,‏ بينما حصلت أحزاب المعارضة علي نسبة ال 35%‏ المتبقية‏.‏
فيما حصل حزبا جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي علي العدد الأكبر من مقاعد الدوائر الانتخابية في غالبية ولايات الجزائر البالغ عددها‏48‏ ولاية بنحو‏7‏ آلاف مقعد بنسبة تعادل 55%,‏ بينما حصل حزب مجتمع السلم علي‏1495‏ مقعد بنسبة 10%".‏
وحصل حزب الجبهة الوطنية علي أكبر عدد من الأصوات والمقاعد في المجالس البلدية والولائية من ضمن أحزاب المعارضة بنسبة11%‏ والتي تبلغ‏1580‏ مقعدا‏,‏ بينما حصل حزب العمال برئاسة "لويزة حنون" علي نحو‏985‏ مقعدا بنسبة6%,‏ وكذلك حزب التجمع من أجل الديمقراطية بنحو‏605‏ مقاعد بنسبة4%".‏
وكانت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات مرتفعة ووصلت الي نحو44%‏ برغم الأحوال المناخية السيئة وتزايد الفيضانات التي تشهدها الجزائر حاليا وهي نسبة تفوق نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة في الجزائر خلال شهر مايو الماضي‏,‏ وبلغت 35% .
وقد وصلت أعداد الذين شاركوا في تلك الانتخابات المحلية ثمانية ملايين ناخب من أصل 18‏ مليون ناخب هو العدد الإجمالي لأصوات الناخبين حاليا .‏
وكانت نسبة المشاركة أحد الرهانات الرئيسية في هذه الانتخابات التي شارك فيها 23 حزباً ، فضلاً عن مرشحين مستقلين ولم تدع أي حركة سياسية إلى مقاطعة الانتخابات.
الانتخابات تزلزل القوى الإسلامية
أصيب التيار الإسلامي في الجزائر بما يشبه الانهيار خلال الانتخابات المحلية التي جرت الخميس الماضي ، بعدما حاز مرشحوه على أقل من ألفي مقعد من بين 14 ألفاً جرى التنافس عليها.
وأحدثت النتائج خيبة أمل كبرى في أوساط الأحزاب الإسلامية الثلاثة المشاركة وهي: " حركة مجتمع السلم " و " النهضة " و " الإصلاح الوطني " وسجلت حالة من الإحباط لم يسبق أن سجلت في الانتخابات السابقة .
وقد اختار القوائم الإسلامية مجتمعة أقل من مليون و 200 ألف ناخب من مجموع سبعة آلاف و 252 ألفا أدلوا بأصواتهم في الاقتراع ومن مجموع 18 مليوناً و400 ألف مسجل على اللوائح الانتخابية.
وتدحرجت حركة مجتمع السلم من المرتبة الثالثة التي سجلتها في الانتخابات البرلمانية في مايو الماضي إلى الصف الرابع بعد الزحف المثير للجبهة الوطنية الجزائرية التي حققت وحدها أكثر من ألف و 500 مقعد في مجالس البلديات و277 مقعداً في مجالس الولايات.
كما تفوق حزب العمال اليساري على حركتي النهضة والإصلاح وحقق أكثر منهما مجتمعتين سواء من حيث المقاعد أو عدد الأصوات. كما حقق التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية وهما حزبان علمانيان أكثر من الحركتين الإسلاميتين بكثير.
عبد العزيز بلخادم
وغصت قاعات الاجتماعات في مقرات الحركات الإسلامية الثلاث مساء الجمعة الماضي بالغاضبين عن النتائج ، واعترفت القيادات عموما بهزيمتها ووعدت بتحليل الوضع في أقرب الآجال.
وارتفعت أصوات في صفوفها الخلفية لإصلاح الوضع لأن مواصلة نهج العمل الحالي سيدفع إلى انقراض التنظيمات السياسية الإسلامية في الجزائر ما يفسح المجال لانتشار التيارات العلمانية على حد قول ناشط من حركة الإصلاح الوطني في مدينة عنابة الواقعة أقصى شرق البلاد.
ويتوقع المراقبون حدوث انقلابات في قيادات الأحزاب الإسلامية أو إنشطارها إلى تنظيمات عديدة ، كما يتصورون تأثيراً مباشراً لهذه النتائج على حصة حركة مجتمع السلم من الحقائب الوزارية.
القضاء يلاحق 400 مسئول منتخب بتهم الفساد
ويلاحق القضاء الجزائري حاليا 400 مسئولا محليا منتخبا بتهم الفساد ، وأوضح يزيد زرهوني وزير الداخلية الجزائري في تصريح صحافي أوردته صحيفة "البيان " الإماراتية أن السلطات قدّمت نحو 400 مسئول محلي منتخب سابقا إلى العدالة وهم حاليا متابعون بتهم الفساد في فترة إدارتهم لمجالس الولايات وخاصة البلديات ، وشدد على أن أي إخلال يقوم به المنتخبون الجدد على مستوى الولايات والبلديات سيقدمون إلى العدالة.
جدير بالذكر أن السلطات في السابق لم تقم بتقديم أي مسئول منتخب إلى العدالة بتهم الفساد.
إقبال شعبي ضعيف
شهدت الانتخابات البلدية والوبائية التي جرت يوم الخميس الماضي ، إقبالا شعبياً ضعيفاً في الساعات الأولى منها، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية التي يشهدها شمال الجزائر منذ أسبوع ، وكانت الأصداء الأولية قد أشارت في آخر النهار إلى فوز الحزب الحاكم بالأغلبية .
وتركت قلة نسبة المصوتين، انطباعا لدى الإعلاميين بأن السلطات حضرت مسبقا مبررات مقاطعة كبيرة مفترضة.
ولم تتعد نسبة المصوتين 4 في المائة في حدود العاشرة صباحا في غالبية مكاتب التصويت، التي يتجاوز عددها 30 ألفاً، وتراوحت النسبة بين 10 إلى 25 في المائة في حدود الثالثة مساء.
وجرت الانتخابات في ظروف مناخية صعبة بسبب هطول كميات معتبرة من الأمطار تسببت في عزل قرى ومدن صغيرة، عن الطرق المؤدية إلى العاصمة والمدن الكبيرة.
ونزل عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة وأمين عام حزب الأغلبية ، إلى الشوارع برفقة أعضاء من الطاقم الحكومي، لمعاينة الأضرار التي لحقت بالمنازل والجسور وبعض الهياكل القاعدية.
وقد تأخر فتح الصناديق ساعتين في بعض المناطق التي اعلنت منكوبة، كما هو الحال في عين الدفلى جنوب غربي العاصمة.
وبذلت الأحزاب ال24 المشاركة في الاستحقاق التعددي الرابع منذ الاستقلال، جهدا كبيرا لدفع أكبر عدد ممكن من الجزائريين إلى الادلاء بأصواتهم. ورفع الحزب الاسلامي (حركة مجتمع السلم) شعار: " انتخب حتى لا ينتخب آخر مكانك"، كناية عن تلاعب محتمل بالأصوات.
أزمة دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا
وغطى الجدل الذي أثارته الأحزاب ال 24 شبه أزمة دبلوماسية ، بين الجزائر وفرنسا على الموعد الانتخابي، حيث انشغل الإعلاميون والمتتبعون لتطورات التصريحات التي أدلى بها وزير المجاهدين محمد شريف عباس حول الأصول اليهودية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يزور الجزائر غدا الاثنين .
اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات تغيب عن الموعد الانتخابي
تغيب اللجنة الوطنية السياسية لمراقبة الانتخابات عن الموعد الانتخابي الذي مقرر يوم الأربعاء الماضي، لتجديد المجالس المحلية لأول مرة منذ سنة 1995.
وعلى الرغم من الترخيص الذي منحه نورالدين يزيد زرهوني وزير الداخلية والجماعات المحلية للتشكيلات السياسية بقصد تنظيم نفسها وممارسة العملية الرقابية تطوعا وبدون تكفل الداخلية بدفع مستحقات العملية إلا أن الأحزاب السياسية المشاركة في موعد أمس الأربعاء، لم تستطع تنظيم نفسها في لجنة واحدة مما يؤكد أن زرهوني لم يجانب الحقيقة عندما أتهم اللجنة بأنها تحولت مهمتها من الرقابة إلى السياسية ومحاولة الارتزاق من الأغلفة المالية التي ترصدها الحكومة كل موعد إنتخابي.
ولأول مرة منذ الأزمة السياسية التي عرفتها الجزائر إثر تعليق المسار الإنتخابي سنة 1991 تغيب اللجنة السياسية الوطنية لمراقبة الانتخابات عن تأطير العملية الانتخابية وإن كانت أدوارها لا تعدو أن تكون سوى أدوار استشارية فإن غيابها هذه المرة يكون قد أسقط العديد من الأقنعة.
وقد كشف تغيب اللجنة مجموعة من الحقائق منها أن الغالبية من التشكيلات السياسية لا تؤمن بالنضال السياسي والعمل التطوعي سوى في الشعارات الجوفاء والخطابات الكاذبة والمزيفة .
عدد المرشحين المتنافسين
تنافس على أصوات 17 مليون ناخب مسجل ، مرشحو 23 حزبا سياسيا إضافة إلى العديد من اللوائح المشكلة من مستقلين ، حيث يتم انتخاب رؤساء البلديات والمستشارين المحليين لخمس سنوات.
وتنافست 8647 قائمة تضم مرشحين عن الأحزاب ومستقلين في هذه الانتخابات من أجل الفوز بأغلبية مقاعد المجالس البلدية المقدر عددها ب 1541 بلدية و48 مجلسا ولائيا وهو عدد ولايات الجزائر.
مخاوف الحكومة
أبدت الحكومة والأحزاب على حد سواء مخاوف متزايدة من احتمالات تكرار سيناريو الانتخابات التشريعية في 17 مايو الماضي التي سجلت مشاركة 35% من عدد الناخبين وهي أدنى نسبة تُسجل في تاريخ الانتخابات في الجزائر منذ استقلالها قبل 45 سنة.
وكانت وزارة الداخلية قد وجّهت في يونيو الماضي ، مراسلات شخصية لأكثر من أربعة ملايين ناخبا ممن قاطعوا الانتخابات التشريعية الأخيرة للاستفسار عن دواعي عدم المشاركة وهو ما دفع بأحزاب المعارضة إلى توجيه انتقادات حادة للحكومة واتهمتها بالبحث في خصوصيات وأمور شخصية للمواطنين. مما دفع بوزير الداخلية للرد على ذلك وأكد أن الإجراء يهدف فقط إلى تطهير القوائم الانتخابية من "المسجلين الخاطئين".
وأُبدي الناخبون الجزائريون عدم اهتمام حقيقي بالانتخابات بمبرر أن المُنتَخبين لا يسعون إلا من أجل تحقيق مآربهم الخاصة باستغلال أصوات الناخبين وفي وقت ما انفكت وضعيتهم الاجتماعية تزداد سوءا بسبب الارتفاع المفضوح للأسعار وتردي القدرة الشرائية خلال الأشهر الأخيرة رغم رفع الأجور الذي قررته الحكومة والذي استهدف آلاف العمال في القطاع العام والخاص.
الاستعدادات والإجراءات الأمنية
كثّفت السلطات الجزائرية إجراءاتها الأمنية قبل بدء انتخابات تجديد مجالس البلديات والمحافظات بفترة كافية .
وراهنت الجزائر الأجهزة الأمنية على تحقيق تحسن أمني نسبي وإحراز ضربة نوعية عشية الاقتراع بعد نجاحها في الفترة الماضية من تحييد خمسمائة مسلح واسترجاعها ستة آلاف قطعة سلاح ، إلى جانب استيعابها مئات التائبين.
وحكم القضاء على عبد الحميد سعداوي المكنّى يحيى أبو الهيثم "36 سنة" مسئول المالية في تنظيم الجماعة السلفية "الدعوة والقتال" ليعزز الشعور بالطمأنينة والأمن لدى مواطنيها قبل موعد الحسم.
وقد عززت سلطات الأمن بناء على معلومات استخباراتية تحدثت عن استعداد "الجماعة السلفية" لتنفيذ هجمات انتحارية تموقعها في محيط العاصمة وعلى طول المدن الكبرى.
منع المنقبات من التصويت
وأصدرت وزارة الداخلية قرارا يقضي بمنع المحجبات اللواتي يرتدين النقاب من التصويت في الانتخابات المحلية ؛تجنبا لوقوع أي تجاوزات أو تزوير وتقتضي نفس التعليمات التأكد من هوية المنتخبة مع صورتها في بطاقة التعريف الوطنية.
وجاء هذا القرار من الداخلية بعد شكاوى تلقتها الداخلية في الانتخابات التشريعية شهر مايو الماضي ، بوجود حالات تزوير في المناطق والولايات المحافظة خصوصا، حيث تصوت المرأة الواحدة في مكان العشرات من النسوة المسجلات في مراكز مختلفة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إرتداء المنتخبات للنقاب يحول دون التأكد من مطابقة هويتهن مع البطاقة التي يحملنها.
وتعيش الولايات المحافظة والمناطق الريفية على فوهة بركان، خصوصا أن تلك التعليمات لم يسبق التعامل بها وتوصل الأمر إلى حد المطالبة بإنشاء مراكز انتخابية غير مختلطة بما يسمح للمرأة من التوجه لأداء واجبها الانتخابي من دون أي حرج.
وفي سياق متصل ، حذرت وزارة الداخلية من انتخاب الرجل مكان زوجته كما حدث في السابق، حيث يتقدم الزوج بالدفتر العائلي وبطاقة الانتخاب الخاصة بزوجته للتصويت نيابة عنها، كما نبهت نفس الوزارة من قبول الوكالة المقدمة للتصويت من طرف الزوج بدل زوجته.
وفي وقت لاحق ، نفت وزارة الداخلية إصدار أية تعليمات تمنع فيها النساء المنقبات من التصويت في الانتخابات المحلية التي ستنظم في 29 من الشهر الجاري اذا لم ينزعن النقاب خلال عملية التصويت.

منع المنقبات من التصويت
وشدد عليوات لمداني مسئول تنظيم الإنتخابات بوزارة الداخلية والجماعات المحلية علي أن المنقبات كغيرهن من النساء الجزائريات لهن الحق في الادلاء بأصواتهن، معتبرا ما اوردته صحيفة محلية من ان الحكومة قررت منع المنقبات مجرّد اشاعة الغرض منها الحد من نسبة المشاركين في الاقتراع المقبل وتشجيعا للمقاطعة.
وقد نشب جدل حاد إثر إصدار السلطات قراراً قضى بإقرار شروط ضدّ "الناخبات المنقبات" يتعلق بحظر الانتخاب على الجزائريات اللواتي يرتدين النقاب ما لم يتّم كشف وجوههنّ والتحقق بصرامة من أوراق هويتهنّ إذا ما أردنّ التصويت في الانتخابات المحلية المقرر تنظيمها الخميس المقبل .
وقد استغل عدد من الأئمة خطبة الجمعة لتنشيط حملة انتخابية غير معلنة، مخالفين التعليمة التي أصدرتها وزارة الشئون الدينية مؤخرا ، واتجه بعض الأئمة لدعوة المواطنين إلى التصويت ضمنيا على بعض الأحزاب التي يدعمونها.
ولم يفوت بعض الأئمة المحسوبين على أحزاب سياسية انقضاء الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية للمحليات القادمة، للاستعانة بخطبة الجمعة وحشد المصلين للتصويت على حزب دون آخر.
وأكدت مصادر مسئولة من وزارة الشئون الدينية والأوقاف أن أي تجاوز من هذا القبيل يتم التحقيق فيه واتخاذ الإجراء العقابي الأنسب.
فتاوى تحرم الانتخابات البلدية
وقد شهدت العديد من مساجد الجزائر وخاصة تلك المتواجدة بالعاصمة قبل موعد الانتخابات ، توزيع منشورات ومطبوعات تتضمن فتاوى تحرم المشاركة في هذا الاستحقاق وتدعو لمقاطعته، على غرار ما كان معايشا في مطلع التسعينيات.
ونص أحد هذه المنشورات التي وزعت بشكل واسع على أن الذهاب إلى مكاتب الاقتراع يعتبر تحكيما لغير الله وأن الانتخابات ترمي إلى تعبيد العباد لشرع العباد.. فمن رشح عضوا أو رئيس بلدية فقد اتخذه ربا من دون الله .
كما ورد في موضع آخر من هذه المطبوعات أن الانتخابات تعد تقليدا أعمى للغرب ويجب الامتناع عن الانتخاب؛ لأنه بعيد كل البعد عن الدين، فمن ينتخب فإنه يقلد الكفار، وقد ارتكب ذنبا عظيما علاوة على تحريم الانتخاب للمرأة دون إذن زوجها، الذي يحق له حسب نص هذه الفتاوى تطليقها إذا ما خالفت أوامرها.
ومن جانبها ، فتحت وزارة الشئون الدينية والأوقاف الجزائرية تحقيقا لكشف الأطراف المتورطة في الترويج لهذه الفتاوى التي "لا أساس لها من الشرعية" بإجماع لجنة الفتوى التابعة للوزارة.
حملة التمديد لبوتفليقة
وتتوقع أوساط سياسية وإعلامية بالجزائر بداية حملة التمديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد الإنتخابات المحلية ، وسط انتقادات حادة من أحزب المعارضة التي اعتبرت الدعوة للتمديد خرقا للدستور .
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن جبهة التحرير التي أعلنت في مداخلات مسئوليها خلال الحملة الدعائية للانتخابات المقبلة ستسعى في أقرب الآجال لافتتاح سلسلة من المبادرات في الولايات والبلديات لتحفيز أتباعها على تنظيم مسيرات تدعو الرئيس للترشح لفترة رئاسية ثالثة .
الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة
وقد اعتبرت جبهة التحرير الجزائرية "الحزب الحاكم" فوزها يوم الخميس الماضي، بأغلبية مقاعد مجالس البلديات والمحافظات مدخلا مناسبا ليحوز الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ولاية رئاسية ثالثة وبقائه في الحكم إلى ما بعد 2009.
وخاطب عبدالحميد عفيف القيادي في الحزب الصحفيين بلهجة الواثق بأنّ جبهة التحرير ستتكفل بتحضير السيناريو الأمثل لإنجاح رهانها في الإنتخابات الرئاسية وستتكفل كقوة سياسية أولى بتعبيد الطريق أمام ترشح الرئيس بوتفليقة ومنح الفوز له ولبرنامجه.
وبحسب كواليس الحزب الذي يتزعمه عبدالعزيز بلخادم رئيس الوزراء الحالي فإنّ جبهة التحرير ستعمد في خلال أيام، إلى تحريك آلتها الدعائية لصالح مراجعة الدستور والشق المتعلق بترك عدد الولايات الرئاسية مفتوحا .
وذكرت جريدة "الخليج" الإماراتية أن الصراع الإنتخابي كان بصورة غير معلنة بين تيار بوتفليقة ممثلاً في عبدالعزيز بلخادم والتيار المعارض له ممثلاً في مجموعة الأحزاب الديمقراطية بقيادة أحمد أويحيى وتمكين جبهة التحرير من انتصار ساحق وطّد أقدام بوتفليقة وسيمنح له هامشا أكبر لتنفيذ مشاريعه المقبلة.
وأعلن سعيد سعدي رئيس الحزب الأمازيغي المعارض "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" أنّ بعض ممثلي حزبه تعرضوا للضرب، بعدما رفضوا الانسحاب من المكاتب خلال عمليات فرز الأصوات.
واتّهم سعدي في مؤتمر صحفي السلطة بالتزوير لصالح أحزاب "الائتلاف الحاكم"، إضافة إلى حزبين آخرين بهدف تحييد قوى المعارضة وإقصائها خارج المعادلة السياسية، مشيرا إلى حرمان حزبه من عدد معتبر من المقاعد.
كما هاجم كريم طابو السكرتير الأول لأقدم حزب معارض في الجزائر "القوى الاشتراكية" السلطات وجبهة التحرير وحمّلهما مسئولية التجاوزات.
وقال طابو :" إنّه جرى السماح لمواطنين جزائريين عديدين بالتصويت أكثر من مرة، مثلما تمّ تغييب بطاقات الاقتراع الخاصة بحزبه عبر عدد غير محدود من البلديات وتحدث عن تعرض عناصر حزبه إلى تهديدات من منافسيه ولم يوضّح طبيعة هذه التهديدات، بيد أنّه وجّه أصبع الاتهام إلى غريمه المباشر التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية".
وقد انتقدت قوى سياسية عديدة فكرة التمديد واعتبروها خرقا للدستور وانتهاكا للإرادة الشعبية التي عبر عنها الجزائريون بأغلبية ساحقة عند إقرارهم الدستور الجاري به العمل عام 1996.
ودعا مناصرة عبد العزيز نائب رئيس حركة مجتمع السلم الإسلامية ، الرئيس بوتفليقة إلى منع استخدام اسمه في الحملة الانتخابية للمجالس البلدية والولائية، منتقدا بشدة قيادة جبهة التحرير الوطني التي تخلط بين الانتخابات البلدية والتحضير المبكر للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2009.
لكن ثمة من يعتبر بقاء بوتفليقة في الرئاسة ضمانا لاستقرار جهاز الحكم بالنظر للصراعات الداخلية التي يمكن أن يسفر عنها غيابه وقال محللون :" إنه لا يوجد حاليا شخص يمكن الالتفاف حوله وتوحيد الصفوف مثل بوتفليقة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.