الرابطة الأولى – الجولة 21 ... مستقبل المرسى يحسم مواجهة مستقبل سليمان بثنائية نظيفة    وزارة المالية تحدّد كيفاش الشركات تعمل التصريح بالوجود عن بعد    جندوبة: حجز أطنان من الخضر في مخزن عشوائي    القصرين: إجراء 31 عملية لإزالة الماء الأبيض في العين في إطار قافلة صحية تضامنية بالمستشفى الجامعي بدر الدّين العلوي    فوز قائمة وليد بن محمد بانتخابات الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق الرئيس السابق لهذه الجمعية..    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    نادي السويحلي الليبي يعلن تعاقده مع الدولي التونسي نادر الغندري    فيلمان تونسيان ضمن مسابقات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    تنبيه/ اتقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..#خبر_عاجل    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    حصاد مشرف للمنتخب الوطني في دورة تونس الدولية للجيدو    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    كان عمرك 45 فما فوق..هذه شويا فحوصات لازمك تعملهم قبل صيام رمضان    حماس تعلن شروطا لقوات حفظ السلام في غزة    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    أصالة تتألق في حفل استثنائي ضمن موسم الرياض    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    ورد اسمه اكثر من 9400 مرة في وثائق إبستين.. إقالة سلطان بن سليم من رئاسة موانئ دبي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    أحكام بالسجن لمتورطين في قضية تهريب مخدرات بمطار تونس قرطاج..#خبر_عاجل    غدا الاحد..تظاهرة يوم الطفل الذكي بفرع بمدينة العلوم بتطاوين    وزير التجهيز يوصي بالتسريع في تسليم المساكن الاجتماعية الجاهزة إلى مستحقيها في أقرب الآجال    عاجل من 15 إلى 20 عام: مقترح في البرلمان لتشديد العقوبات على مرتكبي ''البراكاجات''    رمضان 2026 في الشتاء.. أول مرة منذ ديسمبر 1999    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    اثارت موجة غضب كبيرة.. بن غفير يقتحم سجن "عوفر" ويشرف على انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    اليوم.. صناديق الاقتراع تحسم مصير مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    اليوم: الترجي أمام بترو أتلتيكو لحسم التأهل في دوري أبطال أفريقيا...هذه فرص التأهل    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    هذه هي كميات الأمطار المتوقعة...وين باش تصّب؟    اليوم في الروزنامة الفلاحية: ''ڨرة العنز''    طقس اليوم.. امطار رعدية والريح قوية نسبيا بهذه المناطق    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    وزير الصحة يتحادث مع نظيرته الإثيوبية ويؤكد الاتفاق على دفع التعاون الصحي نحو مشاريع عملية    رياح قوية و مدمّرة .. نمط مناخي جديد في تونس !    اللحوم الحمراء ستتجاوز 70 دينارا للكلغ في رمضان! .. غرفة القصّابين تستنجد بالرئيس للحدّ من الأسعار    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    عاجل: خبير مناخ يفجّرها... دول على طريق الزوال لهذا السبب    بورصة تونس تُنهي معاملات الأسبوع على منحى إيجابي    ديوان الزيت: أكثر من 140 عينة تشارك في الدورة 9 لمسابقة أفضل زيت زيتون بكر    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    مهرجان "قابس سينما فن": مختبر بصري ينفتح على المحيط الجامعي والإيكولوجي    وزير السياحة يدعو الى تعزيز الحركية الثقافية والسياحية داخل الأحياء والمناطق ذات الكثافة السكنية العالية خلال شهر رمضان    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    عاجل/ متابعة: قضية وفاة ممرضة تونسية بليبيا..معطيات جديدة وتحقيق رسمي..    الرابطة الأولى: برنامج المباريات والبث التلفزي المباشر..    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع قليبية قربة عيدكم مبروك
نشر في الحوار نت يوم 27 - 11 - 2009


الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
فرع قليبية قربة
عيدكم مبروك
يسعدنا، بكل المحبة والتقدير، أن نتقدم إلى ضحايا الظلم والاستبداد والتعسف، في كل مكان، وإلى جميع المناضلين في سبيل الحق والعدل والحرية بأحر التهاني وأصدق الأماني، بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وهذا العيد، في أصله ومعناه، دعوة للتضحية في سبيل المبدأ. فمن اختار الدفاع عن قضايا الحرية عليه أن يعرف أن الطريق التي اختارها ليست مفروشة بالورود بل هي مفروشة بالأشواك، وكلها عراقيل وأخطار ومصاعب وما عليه إلا أن يصبر ويتحمل، أي أن يضحي براحته، بحياته، وهو يعرف أنه بهذه التضحية، سينتصر على معذبه وسجانه وقاتله ، وإن لم يحقق هو، بنفسه، هذا النصر، فإنه سيكون المثال لغيره من أبنائه أو أحفاده، أو إخوانه، ومن هدا المنطلق دفع الشهداء حياتهم ثمنا لحرية أوطانهم، كما أن إخوانا لهم قد ذبلت أنوار شبابهم في السجون والمعتقلات، وما لانت عزائمهم ولا طأطأت هاماتهم، ولا ضعفت ضمائرُهم ولا اهتزت ثقتهم في أنفسهم، وفي عدالة قضيتهم، وفي عظمة مستقبلهم حتى كانت حياتهم في الحياة وفي الممات، بينما جَلادوهم ومضطهدوهم ما كانوا، في حياتهم ومماتهم إلا جيَفا ، فهل يُنتظَرُ من الجيف إلا النتانة والقذارة والقبح؟
إن الشعوب الحية لم تجعل من أعيادها مناسبات للتفنن في المآكل والقعود عن العمل والخلود إلى الراحة، بل جعلتها ذكريات جماعية تتذكر فيها أبطالها ورموزها، وتُصيغ من نور أرواحهم معاني التضحية والصمود، ومواقف الإباء والشمم ، تغرسها في نفوس أبنائها لتربيهم على مقاومة التعسف بجميع أشكاله وألوانه وأساطيره وأربابه. فهل كثيرٌ علينا اليوم أن نتذكر مساجين الحرية، ونذاكر دروسهم المشرقة، في هذه الأوطان العربية، الممزقة، أم ننساق، صاغرين، مذهولين، إلى ثقافات الوهم والتزييف والإذلال، تقودنا من أعناقنا وتُكرهنا على تقبيل اليد التي تهين كرامتنا وتُخصي ألسنتنا ، فترانا نُهرول إلى " البسوس" ونلعب لعبة" داحس والغبراء" شريطة ألا نفوز، في هده اللعبة على " إبن الأكرَمَين" ؟ وعندئذ يصير " الفرعون" قدوة" يقتدي بها، ويتناسى القوم :" وكونوا عباد الله إخوانا"بل صار بعض العرب للصهاينة " خلانا" ونعتوا المليون شهيدا ب" المليون لقيط" . فهل رأيتم كيف غطى الحكام المهزومون هزائمهم السياسية والاقتصادية والوطنية بجلد كُرَة لا شيء فيها غير الهواء، وينجحون في دفع المغَّرر بهم إلى المظاهرات للكفر بالأخوة والعروبة والقومية؟ ثم أي أناس هؤلاء الدين تُنسيهم كُرَةٌ جلدية تاريخَهم، وتسلبهم عقولهم؟ أبن أنت أيتها البسوس لتقولي لهم :" الرياضة رياضة والسياسة سياسة، والداء كل الداء إن تُسيّسوا الرياضة، لأن يهذا التسييس، الممقوت، يصير التنافس عراكا مصيريا يُشرَّعُ فيه العنف". أما العقلاءُ فإنهم نظروا إلى هذا " العراك السفيه" بعيون حزينة وقلوب متحسرة، ولسانُ حالهم يردد :" تمخض الجبل فولد فأرا" لأن المشهد كله بحماسه الهستيري ما هو إلا :" عيطة وشهود على ذبيحة قنفود " . فهل نقولها، بالمصري الفصيح:" إللي اختَشُوا ماتوا"، والعربُ الأحرار قد قالوا:" إذا لم تستح فافعلْ ما شئت "؟.
إن هد\ذا العيد يحتم علينا أن نتمثل تضحيات العظام ونربي أطفالنا عليها، والقائمة طويلة وتضم، ممن تضم، أبو ذر الغفاري، والحسين بن علي، والظاهر بيبرس، وصلاح الدين الأيوبي، وعبد الرحمن الكواكبي، والعربي زروق، والدغباجي، وفرحات حشاد، وإرنستو تشي غيفارا،وأحمد بن عثمان، وجلبار نقاش ونور الدين بن خذر ومحمد بن جنات، وغيرُهم ممن قضوا أو ممن ينتظرون . وإن كانت الطريق طويلة، طويلة، فإن الفجر، المشرق، قادم، قادم، ولن يصده أي ظلام مهما كانت شدة ظلامه وقوة جبروته، والمجد للأحرار.
أملنا أن لا نتعرض للمساءلة البوليسية مرة أخرى بسبب ممارستنا لحق من حقوقنا الإنسانية ألا وهو حق حرية التعبير عن آرائنا ، الذي كفله لنا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والدستور التونسي، والذي من أجله تأسست الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ، وعيدكم مبروك رغم أن رابطتنا التونسية ما زالت تطالب بحرية التنفس وتدعو العيد ليحل عليها، بحق، حتى تقوم بنشاطها في الدفاع عن حقوق الإنسان، فهل تسمعها وتسمعنا أيها العيد، أم نواصل قولنا، بكل حُرقة واستياء: " عيدٌ باية حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمر فيك تجديد "؟
نحن في انتظارك، أيها العيد،فلا تتأخر في المجيء إلينا ببهائك وفرحتك وأنوارك
قليبلية في 27/11/2009
رئيس الفرع
عبد القادر الدردوري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.