غدوة: برشا مناطق في القصرين بلاش ضوء... شنوّا الحكاية؟    بأسعار خيالية: الحمير ولّات ''ذهب'' في هذه المنطقة    اضراب وطني: تونس دون "تاكسيات" و"لواج" يوم الاثنين..#خبر_عاجل    تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان..ما القصة..؟!    استقالات جماعية في الجامعة التونسية للسباحة وسط حديث عن ضغوطات وتهديدات    وزارة المرأة تحذّر: حفلات الأطفال بلا فيديوهات ولا صور    الجبري: هذه حصيلة المحجوزات الديوانية خلال الثلاثي الأول من 2026    سهو دبلوماسي محرج.. واشنطن تستقبل الملك تشارلز بأعلام أستراليا    مفاجأة مدوية/ خطير: العثور على "سم فئران" بأغذية أطفال مشهورة في 3 دول..!    ساعة الحسم: الإفريقي والترجي في مواجهة ''الكل أو لا شيء''    الداخلية تحذّر: إجراءات صارمة قبل مقابلة الإفريقي والقيروان    بارالمبيك ألعاب القوى: ذهبية وفضيتان لتونس في ملتقى الرباط    من بينها الترجي: عقوبات مالية بالجملة ضد أندية المحترفة الأولى والثانية..#خبر_عاجل    النادي الإفريقي يضرب بقوة في الرباط .. وبداية نارية في تصفيات "البال"    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الحادية إيابا    زلزال في جامعة السباحة .. استقالة جماعية وملفات ثقيلة على الطاولة    تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز 95 صفيحة زطلة وكوكايين بهذه الجهة..    شنوّا تعمل إلذا لقيت فأر في كوجينتك؟    الطقس اليوم موش مستقرّ: ريح قوية ومطر آخر النهار في هذه المناطق    تحب تشوف القمر بالتلسكوب؟ فرصة مجانية الليلة في مدينة العلوم    ألمانيا لإيران: "تنازلات مقابل تخفيف العقوبات"    مجموعة السبع 'قلقة' من التسلّح النووي لروسيا والصين    انطلاق الانتخابات المحلية في فلسطين    اختتام المهرجان الرياضي المقام في إطار إحياء الذكرى 70 لعيد قوّات الأمن الدّاخلي(وزارة الداخلية)    رغم الهدنة.. شهداء في لبنان بسبب غارات اسرائيلية    القطار ...دار الثقافة الشاذلي القطاري تحتفي بشهر التراث في دورته 35    حوار الاسبوع .. الخبير في الموارد المائية محمد الصالح قلايد ل«الشروق» ...لا خوف من انقطاع الماء هذا الصيف.. لكن الاحتياط واجب    المزونة... تدشين محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية    من أجل تهمة حيازة مادة مخدرة : الاستئناف تؤيّد براءة سليم شيبوب    يمكنه غزو الخلايا البشرية.. اكتشاف فيروس كورونا لدى خفافيش شرق إفريقيا    وزير الخارجية الإيراني يصل إلى إسلام آباد    الكاف.. الاستعداد للامتحانات الوطنية محور جلسة عمل    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار ببعض المناطق    صادرات زيت الزيتون المعلّب ترتفع بنسبة 69 بالمائة خلال الثلاثي الأول من 2026    وزير الإقتصاد يشرف على جلسة عمل لمتابعة محفظة مشاريع التعاون مع البنك الأوروبي للإستثمار    القيروان: مؤتمر دولي بالمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان حول "الفن والحب في ضوء الراهن الإنساني"    وزارة الشؤون الثقافية: اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف ركيزة أساسية لترسيخ الوعي الجماعي    معرض تونس الدولي للكتاب ... برنامج ثقافي ثري يجمع الادب والفكر والفنون السبت 25 أفريل 2026    جندوبة: افتتاح شهر التراث    توزر: توفع زيادة تتراوح بين 5 و6 بالمائة في عدد السياح الوافدين خلال صيف 2026 (المندوب الجهوي للسياحة)    مدينة العلوم بتونس تنظم مساء السبت 25 أفريل سهرة فلكية مجانية تحت عنوان "اكتشاف القمر"    المصادقة على تنقيح وإتمام كراس الشروط المتعلق بالتجارب الطبية أو العلمية للأدوية المعدة للطب البشري (قرار بالرائد الرسمي)    هذا ما قرره القضاء اليوم في حق المتهمين في ملف قتل المحامية منجية المناعي    بحث صادم: إنت تتنفّس بين 28 ألف و108 ألف جزيء بلاستيك في النهار... ومن غير ما تحسّ!    حادث مرور أليم بالقيروان يسفر عن 13 جريحًا    معرض تونس الدولي للكتاب 2026: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم السبت 25 افريل 2026    مصر.. رجل أعمال يلقى حتفه بطريقة مروعة بعد دقائق من علاقة آثمة    البنك المركزي يسحب ترخيص شركة استعلام ائتماني...علاش؟ وشنوّا يعني هذا؟    ترامب يهدّد بفرض رسوم جمركية كبيرة على هذه الدولة..    نقابة الفلّاحين: كلغ العلوش الحيّ من عند الفلذاح ب 60 دينار    رئيس الجمهورية: قريبًا إرساء مجلس التربية والتعليم    لبيك اللهم لبيك ...من معاني الحجّ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    عاجل : قيس سعيد يفتتح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلماء و أولو الأمر و مضات من تراث العلامة محمد الخضر حسين
نشر في الحوار نت يوم 14 - 01 - 2010


بسم الله الرحمن الرحيم

العلماء و أولو الأمر
و مضات من تراث العلامة محمد الخضر حسين
( توفي رحمه الله يوم 2 فيفري 1958 )
ابراهيم بلكيلاني ( النرويج )

" العلماء المخلصون ، و الأمراء العادلون هم قواعد الشعب الاسلامي . فإذا اختلفا في جوانب الثقافة ، فينبغي للأمراء أن يراعوا حقائق الشريعة و آدابها ، و ينبغي للعلماء أن يتحروا ما راعته الشريعة في نصوصها و قواعدها من مصالح المسلمين ، فبذلك يلتقي العلماء و الأمراء على رعاية حقائق الشريعة و مصالح الجماعة الزمنية " .
( حسين ، 1975 ، ص 132 )

لا تزال اشكالية العلاقة بين الحاكم والعالم ( و نخص بالذكر عالم الشريعة دون غيره ) ، محل نظر متواصل في حقول العلوم الانسانية و علوم الشريعة . و تطفو هذه المسألة من جديد خاصة عندما تعيش الأمة حالة انتكاسة ، فترى أفرادها يبرئون أنفسهم من المسؤولية ، و يبررون لعطالتهم بتحميل الحكام مسؤولية الركود و التخلف و انسداد الأفق ، و العلماء بعجزهم عن قيادة الأمة و تربية الأجيال و مواجهة الفساد . فبين استبداد الحكام و انزواء العلماء تدور المبررات . أما في الحالة التونسة فقد خفت صوت العلماء و خبت وضاءتهم ، و استطاعت النخبة العلمانية أن تزيحهم و تقطع علاقة التأثير المتبادل بينهم و بين الحاكم . و استبدل دور عالم الشريعة بالمتخصصين في العلوم الانسانية . و حَصر دورهم في احتفاليات موسمية . على رغم أن في بداية تشكل الدولة و بحضور أعلام لهم من العلم و المعرفة و الحضور في العالم الاسلامي الأمر المعلوم ، كان استئناس الدولة برأي النخبة من علماء الشريعة أمر بيّن و جليّ ، و كان رأيهم له اعتبار في نفوس الشعب و في ارادة الدولة كما بينته أحداث مقاومة الاستعمار ، الاستقلال الذاتي ، و القرض الوطني ، و الصوم و الانتاج .. فقد كان حضور الشيخ محمد العزيز جعيط ، و الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور و الشيخ محمد الفاضل ابن عاشور و غيرهم بارز . و ساهم وجودهم في الابقاء على العلاقة في حدود مقبولة ، و إن لم تكن بالصورة المثلى.
فاستمرارية السلالات العلمية : آل جعيط ، آل عاشور ، آل الخوجة ، آل النيفر .. كان لها مساهمات في توطيد مكانة العلماء في المجتمع و استمراريتهم . و لكن اليوم ترى ضمور في الانتاج الفكري الديني العلمائي التونسي ، و يكاد يقتصر حضور العلماء التونسيون في المجمعات و المؤتمرات الدولية الفقهية ، و الذين لهم مساهمات علمية فقهية و تأصيلية ، و تأثيرا في تلك المداولات هما الشيخان : محمد الحبيب بلخوجة و محمد المختار السلامي حفظهما الله . إضافة إلى المساهمات المرموقة للدكتور عدالمجيد النجار على غير الطريقة المشيخية فهو في تقديرنا يمزج بين الطريقة النخبوية و الحركية .
كيف كان العلماء يرون العلاقة بينهم و بين الحكام ؟ .
للنظر في هذه الاشكالية نستدعي تراث الشيخ محمد الخضر حسين ، العالم الزيتوني الذي تبوّأ مشيخة الأزهر ( 1952-1954) و قد وصف الشيخ محمد الفاضل ابن عاشور تلك الحقبة بأنه " ليحق لهذه الحقبة من التاريخ التي تظلنا أن تفخر بأنها التي بلغت فيها الصلات بين الأزهر و الزيتونة أوجها ، فقد احتضن الأزهر إماما من أئمة الأعلام ، كان أحد شيوخ الزيتونة العظام " . و قد كان الشيخ محمد الخضر حسين : عالما و أديبا شاعرا و مفكرا و عارفا بالعديد من اللغات .

ما فائدة تناول هذه المسألة اليوم :
أولا التعرف على رأي علماء الزيتونة في هذه المسألة و رفع الغبار عن تراثهم و التقاط بعض من و مضات تراث الامام محمد الخضر حسين رحمهم الله جميعا .
ثانيا كما يشير العلامة محمد الخضر حسين : إن العلماء المخلصون ، و الأمراء العادلون هم قواعد المجتمع الاسلامي .فالاسلام هوية الدولة و الشعب مهما طرأ من حوادث و شوائب . و في انفتاح الحكام على العلماء يشيع الراحة الظاهرة في النفوس بتمسكهم بهوية البلاد . و في انفتاح العلماء على الحكام سعيا محمودا لكبح جموح التطرف العلماني ، و شيوعا لراحة مرضية و ثقة بالهوية .
ثالثا إن انسداد الواقع ، و تشعب الصراع السياسي ليكون فهم محددات الهوية و مكوناتها أحد أبعاده الأساسية يدعو إلى البحث عن مقاربة أخرى و طريق جديد . يبدأ بتحرير النظر في مسألة العلاقة بين الدولة و الرموز الدينية ، و أبرزها دور العلماء في التقريب و الوصل .
ستحاول هذه المقاربة نبش التراث الزيتوني من خلال عرض تصور العلامة محمد الخضر حسين لعلاقة العلماء بالحكم و جدلية الفعل و اللافعل .
في توصيفه لحال العلماء مع الحكام ، يقسمهم الشيخ محمد الخضر حسين إلى ثلاثة أصناف :
1. القائلون بوجوب النصيحة :

فهم من يعتبرون أن من ابرز مهام العلماء تقديم النصيحة إلى الأمة : حكاما و رعايا ، و في ذلك أداء للواجب الشرعي. و بانتفائه تكون ثلمة في دور العالم و خدش لصورته و تفويت لمصالح الأمة . و يصف الشيخ الخضر القائل بهذا الرأي بأنه : " عالم يضع نصب عينه رضا الله ، و يهمه أن يسير أولي الأمر في الناس على استقامة . فيأمر بالمعروف ، و ينهى عن المنكر بمرأى و مسمع منهم ، غير مبال بأن يقع أمره أو نهيه لديهم موقع الرضا و القبول ، أو موقع الكراهية و الإعراض عنه " ( حسين ، 1990 ، ص80 ) و حرصا على الدقة و الموضوعية يشير فضيلته إلى وجود اختلافات في كيفية ممارسة النصيحة بين هذا الصنف على رغم اتفاقهم على مقولة الوجوب ، و يستشهد فضيله لكل قسم بأمثلة عملية من سيرة العلماء ، ويقسمهم تبعا للطرق و الأساليب المعتمدة في النصح :
1) الأسلوب المباشر: و هو الذي يرى أن طريق التصريح و التعيين أبلغ و أقرب إلى نجاح الدعوة .
2) الاسلوب غير المباشر : سلوك الطريق غير الصريح و اعتباره يحقق الأهداف .
3) أسلوب العزيمة : نصح الحكام بالعزيمة ، مع توطين النفس على احتمال كل ما يمكن أن يلاقيه من أذى .
4) السكوت: و يسلكه "من يرى أن له فيما يلحقه من الأذى عذرا في السكوت و عدم التعرض للسلطان أمر أو نهي "( حسين ، 1990 ، ص81 ) . و لا يفوت الشيخ التعليق على هذا الأسلوب " و يصح القول أن يقال : إن هؤلاء قد أخذوا بالرخصة ، و ليس لهم من قوة الصبر على الأذى ما يحملهم على أن يأخذوا بالعزيمة ، و يجاهروا بالدعوة إلى حق أو إصلاح " ( حسين ، 1990 ، ص81 ). و مع تصنيفه لهم داخل إطار الرخصة إلا أنه قيّدهم " و إذا جاز للعالم أن يسكت عن الأمر أو النهي اتقاء لأذى لا طاقة له به ، فليس له أن يكتم الحق بمجرد الخوف من أن يجفوه السلطان ، أو يبعده من مجلسه ، أو يحرمه من ولاية منصب " ( المصدر نفسه ) .

أما تقسيمه للأمراء في معاملتهم تجاه الصنف القائل بوجوب النصيحة فيحدده في :

1) رفض النصح : يأخذه التعاظم بالاثم ، و يقابل الناصحين بوعيد .
2) القبول المستور : أمير يجد في صدره الحرج من إسماعه الموعظة تأتي على غير ما يهوى ، و لكنه يهاب مكان العالم ، فلا يقابله بأذى .
3) طاعة الحق : و هو أمير تأخذه اليقظة و صفاء الفطرة إلى طاعة الحق و شكر الدعاة ، و متمثلون لنصيحة طاوس بن كيسان إلى عمر بن عبدالعزيز لما ولي الخلافة " إن أردت أن يكون عملك كله خيرا فاستعمل أهل الخير " و قال فيها عمر : كفى بها موعظة ( حسين ، 1990 ، ص84 ) .

2. دعاة العزلة :

و هم من يذهبون مذهب العزلة و البعد من ساحات الأمراء . و عذرهم :
1) بأن لا يقفوا بين يدي ذي نخوة و تعاظم . و يواجههم الشيخ بقوله " و ملاقاة النخوة و التعاظم ليس عذرا يبيح للعالم القعود عن إسماع الأمراء النصيحة ، فقد دخل موسى عليه السلام على فرعون ليدعوه إلى الحق و كان فرعون متكبرا جبّارا "( حسين ، 1990 ، ص ص 81-82 ) .
2) الابتعاد كراهة مشاهدة المنكر . و يرى فيه الشيخ " قد يكون الابتعاد حكمة متى عرف العالم أنه لا يستطيع النصح بازالة ذلك المنكر ، و أنه لا يجتني من رؤيته إلا حسرة و أسفا .. و قد يكون الاقتراب خيرا من الابتعاد ، متى قصد بالاقتراب ايصال النصيحة إليهم ، عسى أن تجد أذانا واعية او نفسا زاكية "( حسين ، 1990 ، ص82 ) .
3. التردد على ساحة الامراء :

و هو " عالم يتردد على ساحة الأمراء ، و يميل مع أهوائهم ، و ربما بلغ به الاغراق في ابتغاء مرضاتهم أن يحرف أحكام الله عن مواضعها ، و مثل هذا الصنف من العلماء لا يرجى منهم أن يبسطوا ألسنتهم إلى السلطان بنصيحة " (حسين ، 1990 ، ص82 ) .
جنايات هذا الصنف : يقول الشيخ الخضر " و لهذا الصنف جنايات على الدين و على الأمة و على الأمراء أنفسهم " :
1) الجناية على الدين : اختلاق أحكام و الصاقها بالدين و هي ليست منه .
2) الجناية على الأمة : " يسهلون على الولاة السير بالسياسة في طريقة عمياء "
3) الجناية على الحكام : بتعميق الهوة بين الحكام و رعاياهم ، بدل المحبة و الطاعة

فضل قبول الحكام لنصح العلماء :

يقرر الشيخ الخضر بأن فضل قبول الحكام لنصح العلماء ، لا يقل عن فضل قيام العلماء بنصيحة الحكام . و يقرر أيضا بأنه " لا تبلغ الأمم مراقي المنع و السيادة إلا أن يكون باب الحرية مفتوحا في وجوه الدعاة المصلحين " و حينها " يقدم العالم الأمين على نصح ذي السلطان غيرة على الحق ، و حرصا على أن يكون ذو السلطان كامل السيرة طيب السمعة ، و كثير من الأمراء من يفهم وعظ العلماء على هذا القصد ، و يكون في نفسه نزعة إلى الاستقامة ، فيتلقى الارشاد بارتياح و شكر " ( حسين ، 1990 ، ص85 ) .

و للحديث بقية


المراجع

1. حسين ، محمد الخضر : الدعوة إلى الاصلاح . حققه : علي الرضا الحسيني . الدار الحسينية للكتاب ، ط3 ، 1990 .
2. حسين ، محمد الخضر : دراسات في الشريعة الاسلامية . جمعه و حققه : علي الرضا الحسيني . المطبعة التعاونية ، دمشق ، 1975 .
3. حسين ، محمد الخضر : رسائل الاصلاح ، المطبعة التعاونية ، دمشق ، 1971


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.