عاجل/ قرار اخلاء فوري للمنازل بهضبة سيدي بوسعيد ومنع صعود الحافلات..    الولايات المتحدة تستهدف سفينة بزعم نقلها مخدرات في المحيط الهادئ    عامر بحبة يحذّر من تقلبات جوية بداية من الليلة    ولاية تونس: استئناف الدروس بكافة المؤسسات التربوية باستثناء هذه المدرسة    كولومبيا: قتلى في انفجار بمختبر كوكايين    إنجاز مستشفيين جهويين بقفصة وسيدي بوزيد في أفق 2030 بدعم من الاتحاد الأوروبي    طقس اليوم: انخفاض في درجات الحرارة مع أمطار مؤقتا رعدية    ثلاث سنوات سجنًا و30 ألف دينار خطية لمن يكتشف آثارًا ولا يُعلم الجهات المختصة    ملف فرار 5 إرهابيين: تحديد جلسة 27 جانفي لإعذار المتهمين والتصريح بالحكم    البنتاغون يصدر استراتيجية دفاع قومي جديدة للولايات المتحدة    "ميتا" توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي    اكتشاف كائن غريب منقرض يربك العلماء ويثير دهشتهم    جندوبة الرياضية ..تعزيزات واصرار على ايقاف العثرات    اللجنة الوطنية للاستئناف لكرة اليد تؤيد قرار الرابطة الوطنية بخصوص ملف الاثارة ضد اسامة البوغانمي    تنفيذ المشاريع الطاقية    ورمضان على الأبواب .. الأولوية لقفة المواطن والتصدي للاحتكار والغش    محاولة سرقة غريبة في مصر.. أقارب مريض يتسللون إلى المستشفى ل"تبصيمه" على بيع أملاكه في غيبوبته    منظمة التربية والأسرة بصفاقس .. .معرض لإبداعات الأطفال وورشات تشكيلية    الكاف: تألق المندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الوطني للموسيقى والكورال    مناخات الفنانة التشكيلية حنان شعبان في تجربة البلور الفني...حين تنثر الفنانة لؤلؤها على مساحة البلور المنزلِقة    فاطمة الثابت شيبوب تفتتح النسخة الأولى للأيام العلمية للصناعات شبه الصيدلية    فتح الجسر المنجز على الطريق الوطنية 03 أ1 على مستوى مفترق المروج 01 و02 للجولان    رابطة الأبطال الافريقية : الكنزاري يشدد على أهمية كسب نقاط المباراة امام سيمبا التنزاني    الليلة: أمطار متفرقة وطقس بارد    نابل: التقلبات الجوية والامواج العاتية تسببت في تعرية معالم اثرية مطمورة بشواطئ نيابوليس والمحرصي بنابل وبدمنة ووادي القصب بحمام الاغزاز    المهدية: الدورة 12 لمهرجان إيلاف الدولي للفنون والإبداع تحتفي بالرسام والشاعر العراقي أحمد الجاسم    وفاة عملاق كمال الأجسام أندريا لوريني بشكل مفاجئ    بطولة الرابطة المحترفة الأولى: برنامج مباريات الجولة الثامنة عشرة    سامي القفصي يخلف أنيس بوجلبان في تدريب الترجي الجرجيسي    عاجل: محرز الغنوشي يطمئن التوانسة    عاجل: الصيدلية المركزية تعلن توقف تزويد الأدوية والتلاقيح...هذا السبب    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر من تقلبات نهاية الأسبوع..    اعتقال طفل عمره 5 سنوات في أميركا.. علاش؟    هام: المناطق الي باش تكون معنية بنزول أمطار ال 3 أيّام القادمة    عاجل/ منخفض جوي جديد..وخبير في المناخ يدعو إلى تحيين سياسات التعامل مع المستجدات المناخية..    بمناسبة انتهاء مهامه: رئيس الجمهورية يستقبل سفير البرتغال    انفراج مائي في بن عروس: السدود والبحيرات بنسبة امتلاء قياسية    ارتفاع الناتج البنكي الصافي للشركة التونسيّة للبنك بنسبة 5،89 بالمائة إلى موفى ديسمبر 2025    مجال المستلزمات الطبية وقطاع العطورات يحققان صادرات بأكثر من 320 مليون دينار سنويا    النقابة التونسية للمهن الموسيقية تنشر قوائم المترشحين المقبولين لاجتياز دورة الاحتراف الفني 2026    ماهوش خلل هرمونى.. هذه الاسباب اللى تخليك تجوع و تحب تاكل في الليل    ردّ بالك ماكلة'' مالحة'' اطلّع السكر أكثر من الحلو    زوجة هذا الفنان المعروف تتهمه بضربها وسحلها..ما القصة..؟!    إسبانيا تعلن رفضها الانضمام إلى "مجلس السلام"    عاجل/ تطورات جديدة في قضية رجل الأعمال فتحي دمق..    كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    عاجل-الجدل يشتعل: لماذا أثارت تهنئة تونسية للمغرب كل هذا الاهتمام؟    قادة أوروبا يشعرون بالذعر من نشر ترامب محادثاته مع ماكرون وروته    تعريفات ببيع القسط الثاني من إشتراكات النقل المدرسية والجامعية    رحمة رياض تكشف الحقيقة: لا فائدة من الشك في نتائج ''ذا فويس''!    سليانة: الاتحاد الجهوي للفلاحة يدعو الى التدخل العاجل لتوفير الأسمدة الأزوطية وانقاذ موسم الزراعات الكبرى    عاجل/ هذا ما قررته الهيئة الادارية لاتحاد الشغل..    دعاء أول جمعة في شعبان.. 6 كلمات تقضي حاجتك    بطولة استراليا المفتوحة للتنس:ألكاراز يقدم أداء رائعا في فوزه على الفرنسي موتيه    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خواطر يمنية...«اليمن السعيد»... جنّة مزّقتها لعبة الأمم !    خطبة الجمعة .. أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس    عاجل: شوف أول نهار في رمضان توقيت ''الفجر و''المغرب''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى تعم فرحة العيد تونس... كل تونس!؟
نشر في الحوار نت يوم 19 - 09 - 2009

حتى تعم فرحة العيد تونس... كل تونس!!
هل لمحب تونس أن يحلم؟... نعم إذا كانت النفوس كباراً
لست ممن يجهل أن قوام السياسة والمواقف السياسية على مراعاة موازين القوى لمختلف أطرافها، ولست ممن يغيب عن فكره أن السياسي لا يتنازل إلا بالقدر الذي يفرضه عليه الطرف الآخر(خصمه). لست أجهل ذلك وغيره مما صار معلوما بالضرورة في عالم السياسة. ولكن مع ذلك كله سأسمح لنفسي هذه المرة بمساحة من التفاؤل، بل بحلم جميل قد يكفل إعادة ابتسامة لمحيا الجميلة تونس، بعد أن كادت تفارقه بدون رجعة. وهل من سبيل إلى هذا الأمل؟ نعم إذا كانت النفوس كبارا.
قبل الاستمرار، أشير إلى أمرين عشتهما بنفسي، كلاهما متعلق بأصحاب المشروع الإسلامي في تونسنا الحبيبة؛ وكلا الأمرين سمعتهما من أحد الذين عرفتهم ممن عركتهم الحياة، وحنكتهم التجارب، ولهم اطلاع واسع على تجارب العمل الإسلامي في شرق العالم وغربه:
هذان الأمران عبر عنهما هذا الرجل بكثير من الاستغراب، وكان ذلك في منتصف تسعينات القرن المنصرم تقريبا؛ أحدهما: استغرابه من تماسك التجربة الإسلامية في تونس إلى ذلك الوقت، على الرغم مما اعترضها من هزات وإحن، فقد استمرت موحدة – إجمالا - رغم كل ما واجهته على مر سنوات عمرها. أما الأمر الثاني: فهو السمة العامة التي طبعت تجربة العمل الإسلامي بتونس، التي اتسمت بكثير من الاعتدال وقبول الآخر المختلف إيديولوجيا، في زمن كانت فيه لغة المفاصلة، بل المزايدات والغلو سائدة عند الجيران والأباعد على حد سواء.
مرت بي هذه الخواطر في مناسبة العيد هذه لتؤكد صحة ما شاع بين العارفين من أن أزهد الناس في عالمٍ أهلُه. وقد كان يحق لتونس أن تفخر ببنيها متعايشين، لو لم يكن ما كان....
ولكن مع ذلك كله، فالأبطال الشجعان، وكبار النفوس لا يتاح لهم أن يظهروا إلا في ظلمة الليل، إذا ادْلَهَمَّ الخطب، ليحيلوا الظلام إلى ضياء يسعد الناس كل الناس. وها هي الفرصة مواتية لمن أراد أن يكون من صناع الحياة.
فهل يهتبل من بيده المقدرة الفرصة ليكتب عند الله وفي التاريخ من ذوي النفوس الكبار الذين لم يَجُد التاريخ بمثلهم إلا قليلا؟ هل من فرصة أفضل من مثل هذه المناسبات يغتنمها من يريد أن تكون له أياد بيضاء على بني وطنه، فتكون سببا لخلوده وخلود ذكره في حياته وبعد مماته، وصلاحا في عَقِبِه وذريته، وسترا له ورفعة لدرجته عند ربه؟ هل يجوز لنا أن نحلم بإيقاف ما ساد – ولا زال – من روح التشفي والانتقام، مهما زيّن شياطين الإنس وصوروا بأن الأمر من باب تحميل المخطئ مسؤوليته؟ والصرامة التي تكفل للبلاد الأمن والاستقرار؟ ألم تحن الساعة التي تُبَلسَم فيها الجراح؟ وتؤذن بسيادة روح العفو لتشع بنورها المداوي على كل بيت تونسي فتنزع الأحقاد انتزاعاً؟ وتغرس بدلا من ذلك أزاهير التعايش والتحابب والتعاطف والتوادد بين أبناء البلد الواحد؟.
هل كل تلك الخواطر من باب التسوّل والاستجداء، كما قد يحلو لبعض من وطّن نفسه على سياسة الخطين المتوازيين الذين لا يلتقيان أبدا؟ ربما... ولكن إذا كان ذلك ثمنا لإعادة الابتسامة لكل تونسي، فما أرخصه من ثمن؟ وهل تستحق منا تونس الحبيبة أن نغلب روح العفو على التشفي؟ وروح التسامح على الانتقام؟ وروح المودة على العداء؟ وروح التعايش على عقلية التدابر والتهاجر؟ بلى وربي تستحق تونس كل ذلك وأكثر، فهل من مجيب؟
رجاءان:
قبل أن أصد قلمي عن الكلام المباح، وربما غير المباح، لي رجاءان: أولهما: أن ييسر الله لهذه الكلمات من يوصلها إلى من يهمه الأمر، فيشترك في الشرف والأجر. وثانيهما: أن يشرفني من أراد التعليق على هذه الكلمات القليلة التي ما أراد صاحبها إلا الخير للجميع، بإرسال تعليقه على البريد الإلكتروني المرفق، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
شاهد الناصح في 29رمضان 1430ه، الموافق ل: 19/9/2009م
البريد الإلكتروني: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.