لجنة الحقوق والحريات تقرر الشروع في دراسة مقترح القانون الأساسي المتعلّق بحماية المعطيات الشخصية    البنك المركزي التونسي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على منحى إيجابي مرتفعا بنسبة 0،41 بالمائة    ليبيا: النائب العام يبدأ التحقيق في اغتيال نجل القذافي    من قتل سيف الإسلام القذافي؟..    من هو سيف الإسلام القذافي؟    كأس فرنسا: مرسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل الى ربع النهائي    طقس الأربعاء: أمطار متفرقة ورياح قوية    سوسة: إصابة عاملين في انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات    عاجل-محرز الغنوشي:''الأمطار عموماً ستكون بكميات ضعيفة إلى متوسطة''    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    عاجل-مدينة العلوم: الحسابات الفلكية تكشف اليوم الأول من رمضان    دعاء اليوم ال16 من شعبان    غازي معلّى: اغتيال سيف الإسلام القذافي ضربة للتوازنات السياسية في ليبيا والعملية تتجاوز الصراعات الداخلية    واشنطن توافق على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا    الصين تحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات    واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها مقاتلات روسية    ترامب: آن الأوان لطيّ صفحة فضيحة 'ابستين'    الكشف عن شبكة إجراميّة مختصّة في ترويج المخدرات بهذه الولاية..#خبر_عاجل    الاتفاق في لقاء وزير الصحة بنظيره الجزائري على دفع التعاون في مجالات ذات أولوية    سوسة..«الصوناد» لم تلتزم بالبلاغ.. إحتقان وإستياء بسبب قطع الماء    قضيّة افتعال جوازات السفر ومنح الجنسية ..الجبالي والبحيري أمام دائرة الإرهاب    بنزرت ...العثور على جثة لفظتها الأمواج    رئيس الجمهوريّة يؤكّد على معالجة الإرث الثقيل المتعلق بالبنية التحتية    المهرجان الدولي عرائس قمرت في دورته الرابعة ...تكريم المنصف الكاتب وجميلة الشيحي    أخبار الملعب التونسي ... خليل ينعش الخزينة والرياحي يمدد    تونس تطلق أول منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    منزل بورقيبة ... عجل مصاب بالسلّ بالمسلخ البلدي    سليانة: شاب عشريني يقتل شقيقه الأصغر بسبب خلاف على "وشم"    البنك المركزي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي بداية من غرة فيفري 2026    عاجل: أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    بطولة النخبة الوطنية لكرة اليد: استكمال مباراة الجولة 19 بين مكارم المهدية ونادي ساقية الزيت الأربعاء    قفصة : وزير التعليم العالي يؤكد أن الوزارة ستعمل على التسريع في إنجاز المشاريع الجامعية المعطلة بالجهة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة – مرحلة التتويج.... برنامج مباريات الجولة السادسة    اختفاء محمد حماقي يثير قلق الجمهور: شنوّة الحكاية ؟    الديوانة تحجز قرابة 30 كلغ كوكايين بمعبر رأس جدير    الرابطة الأولى: إدارة شبيبة العمران ترد على النادي الصفاقسي    عاجل/ قرار مشترك من 03 وزرات ينظم أنشطة نوادي القمار في إطار مكافحة غسيل الأموال..    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة 158 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية    عاجل: حكّام كرة القدم بتونس يدقّون ناقوس الخطر ويهدّدون بالتصعيد    غادة عبد الرازق تكشف عمرها الحقيقي    علاش ''النار شاعلة'' في سوم البانان ؟    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    الترجي الرياضي: العودة إلى التحضيرات .. والكنزاري يستعيد خدمات أبرز ركائز الفريق    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    المرسى تحيي الذكرى الخامسة لوفاة الشيخ الزيتوني عبد الله الغيلوفي    عاجل/ بشرى للتونسيين: مخزونات السدود تقترب من المليار متر مكعب لأول مرة منذ سنوات..وهذه التفاصيل بالأرقام..    تونس: المصالح البيطرية تدعو الفلاحين لتلقيح حيواناتهم    وقتاش يولي زيت ''الطَتِيب'' ساما؟    عاجل: منحة ب 10 ملاين لسواق التاكسي الكهربائية...شنوّا الحكاية؟    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    كيفاش تاكل باش تستفيد: أغلاط في الماكلة تقلل الفايدة الصحية    الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والاستخلاص تحدد آجال خلاص معاليم الجولان لسنة 2026    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    كريم بنزيما يتعاقد مع نادي عربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى تعم فرحة العيد تونس... كل تونس!؟
نشر في الحوار نت يوم 19 - 09 - 2009

حتى تعم فرحة العيد تونس... كل تونس!!
هل لمحب تونس أن يحلم؟... نعم إذا كانت النفوس كباراً
لست ممن يجهل أن قوام السياسة والمواقف السياسية على مراعاة موازين القوى لمختلف أطرافها، ولست ممن يغيب عن فكره أن السياسي لا يتنازل إلا بالقدر الذي يفرضه عليه الطرف الآخر(خصمه). لست أجهل ذلك وغيره مما صار معلوما بالضرورة في عالم السياسة. ولكن مع ذلك كله سأسمح لنفسي هذه المرة بمساحة من التفاؤل، بل بحلم جميل قد يكفل إعادة ابتسامة لمحيا الجميلة تونس، بعد أن كادت تفارقه بدون رجعة. وهل من سبيل إلى هذا الأمل؟ نعم إذا كانت النفوس كبارا.
قبل الاستمرار، أشير إلى أمرين عشتهما بنفسي، كلاهما متعلق بأصحاب المشروع الإسلامي في تونسنا الحبيبة؛ وكلا الأمرين سمعتهما من أحد الذين عرفتهم ممن عركتهم الحياة، وحنكتهم التجارب، ولهم اطلاع واسع على تجارب العمل الإسلامي في شرق العالم وغربه:
هذان الأمران عبر عنهما هذا الرجل بكثير من الاستغراب، وكان ذلك في منتصف تسعينات القرن المنصرم تقريبا؛ أحدهما: استغرابه من تماسك التجربة الإسلامية في تونس إلى ذلك الوقت، على الرغم مما اعترضها من هزات وإحن، فقد استمرت موحدة – إجمالا - رغم كل ما واجهته على مر سنوات عمرها. أما الأمر الثاني: فهو السمة العامة التي طبعت تجربة العمل الإسلامي بتونس، التي اتسمت بكثير من الاعتدال وقبول الآخر المختلف إيديولوجيا، في زمن كانت فيه لغة المفاصلة، بل المزايدات والغلو سائدة عند الجيران والأباعد على حد سواء.
مرت بي هذه الخواطر في مناسبة العيد هذه لتؤكد صحة ما شاع بين العارفين من أن أزهد الناس في عالمٍ أهلُه. وقد كان يحق لتونس أن تفخر ببنيها متعايشين، لو لم يكن ما كان....
ولكن مع ذلك كله، فالأبطال الشجعان، وكبار النفوس لا يتاح لهم أن يظهروا إلا في ظلمة الليل، إذا ادْلَهَمَّ الخطب، ليحيلوا الظلام إلى ضياء يسعد الناس كل الناس. وها هي الفرصة مواتية لمن أراد أن يكون من صناع الحياة.
فهل يهتبل من بيده المقدرة الفرصة ليكتب عند الله وفي التاريخ من ذوي النفوس الكبار الذين لم يَجُد التاريخ بمثلهم إلا قليلا؟ هل من فرصة أفضل من مثل هذه المناسبات يغتنمها من يريد أن تكون له أياد بيضاء على بني وطنه، فتكون سببا لخلوده وخلود ذكره في حياته وبعد مماته، وصلاحا في عَقِبِه وذريته، وسترا له ورفعة لدرجته عند ربه؟ هل يجوز لنا أن نحلم بإيقاف ما ساد – ولا زال – من روح التشفي والانتقام، مهما زيّن شياطين الإنس وصوروا بأن الأمر من باب تحميل المخطئ مسؤوليته؟ والصرامة التي تكفل للبلاد الأمن والاستقرار؟ ألم تحن الساعة التي تُبَلسَم فيها الجراح؟ وتؤذن بسيادة روح العفو لتشع بنورها المداوي على كل بيت تونسي فتنزع الأحقاد انتزاعاً؟ وتغرس بدلا من ذلك أزاهير التعايش والتحابب والتعاطف والتوادد بين أبناء البلد الواحد؟.
هل كل تلك الخواطر من باب التسوّل والاستجداء، كما قد يحلو لبعض من وطّن نفسه على سياسة الخطين المتوازيين الذين لا يلتقيان أبدا؟ ربما... ولكن إذا كان ذلك ثمنا لإعادة الابتسامة لكل تونسي، فما أرخصه من ثمن؟ وهل تستحق منا تونس الحبيبة أن نغلب روح العفو على التشفي؟ وروح التسامح على الانتقام؟ وروح المودة على العداء؟ وروح التعايش على عقلية التدابر والتهاجر؟ بلى وربي تستحق تونس كل ذلك وأكثر، فهل من مجيب؟
رجاءان:
قبل أن أصد قلمي عن الكلام المباح، وربما غير المباح، لي رجاءان: أولهما: أن ييسر الله لهذه الكلمات من يوصلها إلى من يهمه الأمر، فيشترك في الشرف والأجر. وثانيهما: أن يشرفني من أراد التعليق على هذه الكلمات القليلة التي ما أراد صاحبها إلا الخير للجميع، بإرسال تعليقه على البريد الإلكتروني المرفق، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
شاهد الناصح في 29رمضان 1430ه، الموافق ل: 19/9/2009م
البريد الإلكتروني: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.