وجه النقابي الامني عصام الدردوري اتهامات الى السيد لسعد دربز المستشار الامني لرئيس الحكومة مهد جمعة والذي وقع تسميته كاتبا للدولة مكلفا بالأمن الوطني في حكومة الحبيب الصيد. واعتبر الدردوري على صفحته الرسمية ان تسمية دربز رسالة سلبية لأبناء المؤسسة الأمنية وكتب الدردوري: ''بعيدا عن أيّ تشخيص للأمور أو تشفٍّ أو خدمة لطرف على حساب آخر ومع التأكيد على رفعة أخلاق السيّد لسعد دربز المستشار الأمني السابق لرئيس الحكومة السيّد مهدي جمعة والذي وقعت تسميه كاتبا للدولة مكلّفا بالأمن الوطني في حكومة السيّد حبيب الصيد ومع التأكيد أيضا على أنّ الأخلاق وحدها لا تصنع شخصيّة القائد وأنتم تدركون سادتي أنّ القيادة فنّ والفنّ عالم رحب وعليه هل بلغكم نبأ القضيّة المتعلّقة بصفقة أورونج والتي يعتبر كاتب الدولة للأمن الوطني الموقّر أحد المتّهمين الرئيسيين فيها بتهمة الفساد المالي والإداري يقبع على خلفيتها أمنيان وراء القضبان إثر الاستيلاء على ما يقارب 200 ألف دينار بعنوان عمولة على الصفقة المذكورة، هذا ما ثبت وما خفي كان أعظم. مع تجديد تحيّتي لجهود رجالات تعاونية موظّفي الأمن الوطني وتمسّكي المطلق بضرورة فتح ملفّ الصفقة المذكورة وبقيّة الملفّات العالقة في عديد الصفقات المشبوهة وضرورة العدول عن تعيين المدعو لسعد دربز في الخطّة الحكومية التي أسندت إليه واستظهاره بما ينفي ما نُسب إليه من تجاوزات. هذا علاوة عن أنّ الإطار الأمني المذكور لم يرتق حتى إلى رتبة مدير عام وهو ما لا يخوّل له وفق التراتيب الجاري بها العمل صلب وزارة الداخلية أن يشغل مثل هذه الخطّة المسندة إليه. وعلى ما يبدو فإنّ الحبيب الصيد ذاته وقعت مغالطته في هذه النقطة ولا أخال أنّه تتجاوزه وهو الذي شغل في فترة ما منصب وزير للداخلية. ورجاء كلّ الرجاء المسؤوليات صلب وزارة الداخلية ليست مسجّلة في دفتر خانة بأسماء معيّنة وإذا ما كان الأمر كذلك فأدرجوا هذا المعيار في القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي لكي يكون كلّ مسؤول أو قيادي مدركا منذ البداية أنّ إمكانية إسناده شرف خدمة وطنه من منطلق مسؤولية متقدّمة في البلاد يكون على أساس المثل القائل "ذراعك يا علاّف" والتمسّح على أعتاب الساسة وتقديم الطاعة لسلطة المال والنفوذ أفبهذه المهازل ستصلحون؟؟ تعيين لسعد دربز في اعتقادي هو أكبر رسالة مشحونة بطابع السلبية توجّه إلى أبناء المؤسّسة الأمنية الذين ضحّوا ولازالوا بالغالي والنفيس في سبيل دحر مخاطر الإرهاب وإنجاح مسار الانتقال الديمقراطي في تونس فكان جزاؤهم جميعا جزاء سنمار بتعيين شخصيّة مكلّفة بكتابة الدولة للأمن وهي أقرب إلى الشخصية المدنية منها إلى الشخصية الأمنية باعتبار وأنّ هذا الأخير لم يسبق له وأن تقلّد مسؤولية أمنية ميدانية مباشرة. أنا لا أقترح ولا أتحامل ولا أنافق ولكنّي أنقد ونقدي على أساس موضوعي وليس على أساس شخصيّ. عصام الدردوري تصبحون على حريّة من ذهبوا ضحايا لصفقة أورونج، تصبحون على حريّة من ذهبوا ضحايا بارونات الجبروت والفساد...''