تمّ الإذن بالإيقاف الفوري لإجراءات تنظيم حملات إدارية لصيد إبن آوى في ولاية القصرين، المعلن عن تنظيمها، في وقت سابق بالتنسيق بين الجمعيّة الجهويّة للصيّادين ودائرة الغابات، بقرار من والي القصرين. كما أذن والي الجهة في دراسة الحلول الكفيلة بحماية قطيع المواشي والنشاط الفلاحي مع المحافظة على التنوّع البيولوجي والنظام البيئي في الجهة. وأثار الإعلان من قبل الجمعيّة الجهويّة للصيّادين بالقصرين عن تنظيم حملة إدارية لصيد إبن آوى عددا من ردود الأفعال على شبكات التواصل الاجتماعي من قبل المواطنين والناشطين في المجال البيئي، الذّين أدانوا القرار ودعوا إلى حماية التنوّع البيولوجي والأنظمة البيئية الطبيعيّة ضد هذا النوع من الممارسات. وأدانت الجمعيّة التونسيّة للحياة البريّة، الخميس المنقضي تنظيم هذه الحملات واعتبرت أن "هذا النوع من الممارسات لا يستند إلى معطيات علميّة ويضر بالتراث الطبيعي لتونس"، وفق ما صرّح به رئيس الجمعيّة، وائل بن عبّا، لوكالة تونس أفريقيا للانباء. وأفاد بن عبّا، أيضا، بأن والي القصرين لم يكن على علم بهذا القرار مبرزا وعده بالتحقيق في هذا الملف. واعتبرت الجمعيّة، في بلاغ اصدرته، أن تنظيم حملات لصيد إبن آوى دون القيام بعمليّة تعداد ابن آوى في المنطقة يمثل "تهديدا جد هام لهذا الصنف في المنطقة لكن، أيضا، لكامل النظام الإيكولوجي خاصّة وأن الأمر يتعلّق بحيوان مفترس أساسي في تعديل الحياة البريّة. وأكّدت الجمعيّة التونسيّة للحياة البريّة، من جهة أخرى، أنّها تضع على ذمّة السلطات خبرتها ومعارفها في مجال التنوّع البيولوجي لإيجاد بدائل لهذه الممارسات والإسهام في تعايش الإنسان مع الطبيعة في تونس. وبحسب الجمعيّة الجهويّة للصيد والصيّادين بالقصرين، فإنّ عددا من سكّان المناطق الجبليّة في الجهة تذمّروا من هجمات إبن آوى واستهدافه لقطعان المواشي وهو ما أدّى إلى اتخاذ قرار حملات صيد هذا الحيوان بالتنسيق مع إدارة الغابات.