رفعت السلطات في ولاية تكساس الحصيلة البشرية للفيضانات العنيفة التي ضربت الولاية منذ الرابع من جويلية الجاري. ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة مساء الاثنين، فقد لقي ما لا يقل عن 131 شخصًا حتفهم جراء هذه التقلبات الجوية الاستثنائية، فيما لا يزال 97 آخرون في عداد المفقودين. ولا تزال التحذيرات من هطول أمطار غزيرة سارية هذا الثلاثاء، ما يثير مخاوف من فيضانات جديدة خلال الساعات المقبلة. نهر غوادالوبي يتحول إلى سيل جارف ارتفع منسوب نهر غوادالوبي، الذي يمرّ عبر منطقة هيل كانتري، بأكثر من 8 أمتار في ظرف 45 دقيقة فقط، قبيل فجر الرابع من جويلية. وقد تسبّب هذا الارتفاع المفاجئ في تحويل مجرى النهر إلى سيل مدمر، جرف في طريقه منازل ومركبات وبُنى تحتية بأكملها. تعبئة واسعة لجهود الإنقاذ وأمام حجم الكارثة، حشدت فرق الإنقاذ وسائل ضخمة، تمثلت في طائرات مروحية وطائرات مسيّرة وزوارق إنقاذ، من أجل البحث عن المفقودين وإجلاء السكان من أكثر المناطق تضررًا. وكانت مدينة كيرفيل والمناطق المحيطة بها، التي تُعدّ مركز الكارثة، من بين المناطق الأكثر تضررًا. ولا تزال مقاطعة كير تعيش حالة من الصدمة، خصوصًا وأنها تحتضن مخيمًا صيفيًا مسيحيًا للفتيات يقع على ضفاف النهر قرب بلدة هانت الصغيرة، وقد تعرّض المخيم لأضرار جسيمة. وتواصل السلطات المحلية عمليات تمشيط ضفاف النهر، داعية السكان وفرق الإنقاذ إلى التوجه نحو المناطق المرتفعة كإجراء احترازي. ظاهرة مناخية استثنائية وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية، من المتوقع أن تتواصل الأمطار الغزيرة حتى صباح الثلاثاء، لتشمل شريطًا واسعًا من وسط تكساس، يمتد من منطقة ريو غراندي إلى مدينتي أوستن وسان أنطونيو. وقد دعت السلطات السكان في المناطق المعنية إلى توخّي أقصى درجات الحيطة. وأكد حاكم تكساس، غريغ أبوت، الحصيلة الأخيرة خلال ندوة صحفية، قائلاً: «منذ الرابع من جويلية، فقدنا ما لا يقل عن 131 من سكان تكساس. معظم الوفيات سُجلت في منطقة كيرفيل، لكن علينا البقاء في حالة تأهب». تساؤلات حول الجاهزية لمواجهة المخاطر المناخية وتُعيد هذه المأساة الجديدة طرح أسئلة ملحّة حول مدى استعداد الولاية لمواجهة الظواهر المناخية القصوى، إذ تشهد تكساس بانتظام موجات جفاف أو هطول أمطار غزيرة بشكل استثنائي. وبينما تتواصل عمليات البحث، تتوقع السلطات أن ترتفع الحصيلة البشرية خلال الساعات أو الأيام القادمة. وفي ظل هذه المحنة، بدأت المجتمعات المحلية في تكساس بتنظيم نفسها لتقديم الدعم للمتضررين، حيث أُطلقت دعوات للتبرع، وتمّ فتح مراكز إيواء مؤقتة في المدن المجاورة لاستقبال العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها. تعليقات