الترجي الرياضي: اصابة كسيلة بوعالية وشهاب الجبالي وغيابهما عن لقاء صان داونز    بطولة الكرة الطائرة: برنامج الجولة الثالثة من نصف النهائي    مقاتل تونسي يشق طريقه نحو النجومية في رياضة الMMA    الملتقى الوطنيّ للقصّة القصيرة جدّا بمنزل تميم: دورة صالح الدمس.. وتوصية بالانفتاح العربي    عاجل: روسيا تعفي مواطني هذه الدولة العربية من الفيزا بداية من ماي    سعيّد: "هناك استعدادات واحتياطات لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط"    رئيس الجمهورية: التلفزة الوطنية مطالبة بتغيير خطابها    البرلمان: جلسة عامة الثلاثاء للنظر في مشروع قانون    وصول 11 تونسيا إلى مطار تونس قرطاج بعد اجلائهم من هذه الدولة..#خبر_عاجل    فيروس يصيب الحيوانات المائية ويهدد عين الإنسان...شنوا الحكاية ؟    كيفاش تنجم تتحصل على سيارة شعبية؟    عاجل/ يهم الزيادة في أجور موظفي القطاع العام والخاص: رئيس الدولة يعلن..    شوف شنوا ينجم يفيدك قشور الليمون والفلفل في كوجينتك!    شوف الأسوام اليوم في بومهل    خبز جديد غني بالألياف: صحّي وأبنّ...باش يعجب الناس الكل...وهذه أسعاره!    الرابطة الأولى: الترجي الجرجيسي يغرق في سلسلة النتائج السلبية    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الثانية والعشرين    عاجل-شوف منين تشري: تذاكر الترجي ضد صان داونز موجودة عبر هذا الرابط    أحكام تصل إلى 50 عاماً سجناً في قضية شبكة دولية لترويج "الإكستازي" بتونس    تونس في أسبوع شمس وسخانة: لكن توقع عودة الأجواء الشتوية الباردة بهذا التاريخ    محل 40 منشور تفتيش..تفاصيل الاطاحة بعنصر خطير بباردو..#خبر_عاجل    عاجل/ الإطاحة بشبكة ترويج مخدرات دولية بحدائق قرطاج..    عاجل: قيس سعيد يعد الشعب التونسي بالكشف عن حقائق    ظافر العابدين: الانفتاح على الثقافات طورني فنياً و هذه التحديات اللى عشتها    قضية شوقي الطبيب: حجز الملف لتحديد موعد الجلسة القادمة    الرحيلي: مخزون السدود عند 60% وتحذير من خسائر التبخر وغياب التخطيط الاستشرافي    سلسلة اللاهزيمة تتواصل: النادي الإفريقي لا يُقهر    د أسامة فوزي: حسن أحمديان قدّم أداءً لافتاً على الجزيرة    الخطايا المرورية : شنوا حكاية المخالفات القديمة اللى ظهرت للتوانسة ؟    إيران وأمريكا تتلقيان خطة لإنهاء الحرب    اغتيال رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الايراني    زلزال في عالم التطبيقات: بداية من هذا التاريخ.. ميتا تُغلق "ماسنجر" وتُغير قواعد اللعبة..    مقر خاتم الأنبياء يحذر: أي توغل بري سيقابل برد حاسم    عاجل/ تفاصيل جديدة عن حريق مستودع الحجز البلدي ببومهل واحتراق سيارات..فتح تحقيق..    البطولة الفرنسية : موناكو يفوز على مرسيليا في ختام الجولة 28    طقس اليوم: ارتفاع درجات الحرارة    رضا الشكندالي يحذّر من تواصل تراجع الاستثمار في تونس منذ 2011    في اليوم ال38 من الحرب ... رؤوس متفجرة تسقط في حيفا في ظل مفاوضات "الفرصة الأخيرة"    وزارة الداخلية تعلن إيقاف 15 شخصًا في إطار مكافحة الاحتكار والمضاربة..#خبر_عاجل    كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    سيدي علي بن عون .. يوم مفتوح للجمعية التونسية لقرى الأطفال س.و.س    جمال لا يرى    ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ.. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل    طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية    ورشة عمل تشاركية حول إحياء القرية البربرية الزريبة العليا يومي 18 و20 أفريل    تحت عنوان "ذاكرة و عُبور" الدورة 30 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحتفي بالفنان باكر بن فرج    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    نابل: استثمار تركي بقيمة 5 ملايين دينار لتشغيل 1000 شاب في قطاع النسيج    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديث الأربعاء: رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ل «الصباح».. «محاكمة الشباب المحتج انتهاك للحراك الاجتماعي»
نشر في الصباح يوم 11 - 10 - 2017


◗ ‬اجرت ‬الحوار: ‬جهاد ‬الكلبوسي -
حذر ‬مسعود ‬الرمضاني ‬رئيس ‬المنتدى ‬التونسي ‬للحقوق ‬الاقتصادية ‬والاجتماعية ‬من ‬إمكانية ‬تفجر ‬ثورة ‬ثانية ‬في ‬تونس ‬في ‬ظل ‬تنامي ‬الحركات ‬الاحتجاجية ‬نتيجة ‬تنامي ‬التهميش ‬والتفقير ‬وسياسة ‬التجاهل ‬التي ‬تعتمدها ‬السلطة ‬في ‬تعاطيها ‬مع ‬كل ‬الأزمات ‬وخاصة ‬الاقتصادية ‬والاجتماعية ‬منها. ‬واعتبر ‬رئيس ‬المنتدى ‬في ‬حوار ‬أجراه ‬ل«الصباح‮»‬ ‬أن ‬الخيار ‬السياسي ‬الذي ‬انتهجته ‬حكومات ‬ما ‬بعد ‬الثورة ‬مدعاة ‬للإحباط ‬وهو ‬دليل ‬على ‬ان ‬السلطة ‬ليست ‬لها ‬بدائل ‬لهجرة ‬الممارسات ‬والانتهاكات ‬السابقة، ‬وفي ‬ما ‬يلي ‬نص ‬الحوار. ‬
*‬ ‬في ‬البداية، ‬كيف ‬جاءت ‬فكرة ‬احداث ‬المنتدى ‬التونسي ‬للحقوق ‬الاقتصادية ‬والاجتماعية؟
- ‬قبل ‬انشاء ‬المنتدى ‬التونسي ‬للحقوق ‬الاقتصادية ‬والاجتماعية ‬كنا ‬مجموعة ‬من ‬نشطاء ‬المجتمع ‬المدني ‬نساعد ‬كل ‬التحركات ‬الاجتماعية ‬في ‬تونس ‬ابتداء ‬بالتحركات ‬الطلابية ‬وعاملات ‬النسيج ‬وتكوين ‬اللجنة ‬الوطنية ‬لمساندة ‬اهالي ‬الحوض ‬المنجمي ‬لما ‬وقعت ‬انتفاضة ‬2008 ‬التي ‬ضمت ‬كلا ‬من ‬الرفاق ‬عبد ‬الرحمان ‬الهذيلي ‬والشهيد ‬شكري ‬بلعيد ‬وغيرهم ‬من ‬النشطاء ‬مثل ‬احلام ‬بلحاج ‬وخديجة ‬الشريف، ‬وكانت ‬اللجنة ‬نقطة ‬مهمة ‬في ‬تاريخ ‬الحراك ‬الاجتماعي ‬في ‬تونس ‬واعتزمنا ‬انشاء ‬المنتدى ‬رغم ‬رفض ‬السلطة ‬ذلك ‬الى ‬ان ‬اتت ‬ثورة ‬14 ‬جانفي ‬فانطلقنا ‬في ‬العمل ‬في ‬كل ‬ما ‬يتعلق ‬بالحقل ‬الاجتماعي ‬وانقسم ‬نشاطنا ‬الى ‬العمل ‬الميداني ‬المتمثل ‬في ‬مساندة ‬الحركات ‬الاحتجاجية ‬الى ‬جانب ‬تفعيل ‬قسم ‬الدراسات ‬الذي ‬يعنى ‬بتشخيص ‬واقع ‬التنمية ‬في ‬تونس ‬مع ‬تفعيل ‬اقسام ‬اضافية ‬كقسمي ‬الهجرة ‬والرصد ‬الاجتماعي ‬الذي ‬يخلص ‬الى ‬رفع ‬تقارير ‬الى ‬الاعلام ‬والسلطة.‬
* ‬كيف ‬تقيم ‬المنتدى ‬بعد ‬نحو ‬سبع ‬سنوات ‬من ‬النشاط؟
- ‬المنتدى ‬أصبح ‬مرجعا ‬للصحفيين ‬وللمنظمات ‬داخلية ‬كانت ‬او ‬خارجية، ‬قمنا ‬بعديد ‬الدراسات ‬والأبحاث ‬التي ‬تشخص ‬الظواهر ‬الاجتماعية ‬كالاحتجاجات ‬والهجرة ‬والانتحار ‬كما ‬كنا ‬نتمنى ‬ان ‬يكون ‬للمنتدى ‬أكثر ‬تمثيلية ‬جهوية ‬لان ‬التمثيل ‬الحالي ‬محدود ‬جدا.‬
المنتدى ‬مطالب ‬بالتقييم ‬وتشخيص ‬نشاط ‬سبع ‬سنوات ‬من ‬العمل ‬وتواجده ‬الجهوي ‬مرتبط ‬بالإمكانيات ‬المادية ‬له.‬
*‬ ‬لماذا ‬خير ‬عبد ‬الرحمان ‬الهذيلي ‬الاستقالة ‬من ‬رئاسة ‬المنتدى؟
- ‬عبد ‬الرحمان ‬الهذيلي ‬صديق ‬شخصي ‬ورفيق ‬نضال ‬سبقت ‬احداث ‬الحوض ‬المنجمي ‬ووجوده ‬في ‬المنتدى، ‬اعطى ‬الاضافة ‬المهمة ‬وسنواصل ‬مشوار ‬التشاور ‬معه ‬وبصمته ‬ستظل ‬قائمة ‬واستقالته ‬شان ‬ذاتي ‬وفي ‬تقديري ‬سنكون ‬في ‬حاجة ‬دائمة ‬له ‬لكن ‬لديه ‬عوامل ‬ذاتية ‬وموضوعية ‬تمثلت ‬في ‬غياب ‬تعاطي ‬السلطة ‬مع ‬كل ‬الملاحظات ‬والتقارير ‬التي ‬ترفع ‬اليه ‬كنوع ‬من ‬التهميش ‬للمنتدى ‬خاصة ‬وانه ‬في ‬عديد ‬المرات ‬نطلب ‬من ‬السلطة ‬لقاءات ‬لكن ‬يتم ‬تجاهلنا.‬
* ‬هل ‬هناك ‬تفاعل ‬حقيقي ‬للسلطة ‬مع ‬كل ‬ما ‬يرفع ‬اليها ‬من ‬تقارير ‬من ‬قبل ‬المنتدى؟
-‬أولا ‬يجب ‬قراءة ‬كل ‬المظاهر ‬الاجتماعية ‬والنظر ‬في ‬ابعاد ‬كل ‬المؤشرات ‬لتفاعل ‬السلطة ‬مع ‬ذلك.‬
كما ‬ان ‬تفاعل ‬السلطة ‬مع ‬التقارير ‬التي ‬ترفع ‬اليها ‬من ‬قبل ‬المنتدى ‬لا ‬يرتقي ‬الى ‬درجة ‬التحديات ‬الموجودة ‬مثل ‬ما ‬حدث ‬مع ‬ظاهرة ‬الانقطاع ‬المدرسي ‬الذي ‬يعتبر ‬اعتداء ‬على ‬الحق ‬في ‬التعليم ‬العمومي ‬وقنابل ‬موقوتة ‬لانه ‬ينجر ‬عنه ‬شباب ‬ليس ‬له ‬مستوى ‬تعليمي ‬يعيش ‬على ‬هامش ‬اجتماعي ‬واقتصادي ‬ما ‬يساهم ‬في ‬خلق ‬مناخ ‬اجتماعي ‬متوتر ‬يسعى ‬للهجرة ‬غير ‬النظامية ‬وقد ‬يستعمل ‬كجيش ‬احتياطي ‬اما ‬لتنفيذ ‬العمليات ‬الارهابية ‬او ‬الانحراف.‬
* ‬بماذا ‬تفسر ‬غياب ‬الارادة ‬السياسية؟
- ‬غياب ‬الارادة ‬السياسية ‬راجع ‬لعدة ‬عوامل ‬أولها ‬في ‬زمن ‬بن ‬علي ‬كان ‬اغلب ‬نشطاء ‬المجتمع ‬المدني ‬قد ‬انخرطوا ‬في ‬انشطة ‬حزبية ‬منغلقة ‬اواعمال ‬حقوقية ‬ومن ‬قاموا ‬بالتحركات ‬خلال ‬انتفاضة ‬2011 ‬اغلبهم ‬نشطاء ‬مجتمع ‬مدني ‬ونقابيين ‬آمنوا ‬نسبيا ‬بالانتقال ‬السياسي ‬لكن ‬الافق ‬السياسي ‬اقتصر ‬على ‬المعارك ‬وبروز ‬ظواهر ‬السلفية ‬الجهادية ‬والخطابات ‬الدينية ‬المتطرفة ‬والمشروع ‬الثقافي ‬والمشروع ‬الثقافي ‬المضاد ‬وتم ‬تناسي ‬ام ‬المعارك ‬وهي ‬المعركة ‬الاجتماعية.‬
* ‬يعيش ‬شباب ‬تونس ‬حالة ‬احباط ‬ويأس، ‬بماذا ‬تفسر ‬ذلك؟
- ‬لقد ‬تم ‬تحويل ‬المعارك ‬الى ‬ظواهر ‬اخرى ‬ومعارك ‬سياسوية ‬دون ‬وضوح ‬البرامج، ‬في ‬المقابل ‬الشباب ‬الذي ‬يمثل ‬30 ‬بالمائة ‬من ‬التونسيين ‬اصبح ‬محبطا ‬امام ‬تلاشي ‬القضايا ‬الاساسية.‬
المشاكل ‬الاجتماعية ‬اصبحت ‬معقدة ‬اكثر ‬وآمال ‬الشباب ‬تاهت ‬وسط ‬المعارك ‬السياسية ‬في ‬ظل ‬تواصل ‬نفس ‬منوال ‬التنمية ‬القديم ‬وتواصل ‬تهميش ‬وتفقير ‬الجهات ‬الداخلية.‬
* ‬لماذا ‬نسق ‬التحركات ‬الاحتجاجية ‬في ‬تصاعد ‬متواصل؟
- ‬التحركات ‬الاحتجاجية ‬هي ‬الاسلوب ‬والمتنفس ‬الوحيد ‬للشباب ‬لايجاد ‬حل ‬لمشاكله ‬الاجتماعية ‬في ‬ظل ‬تطوّر ‬منسوب ‬الاحتجاجات ‬الاجتماعية ‬في ‬كل ‬المناطق ‬لتبلغ ‬خلال ‬التسعة ‬أشهر ‬الأولى ‬من ‬سنة ‬2017 ‬أكثر ‬من ‬8000 ‬نتيجة ‬التدهور ‬الكبير ‬للمؤشرات ‬الاقتصادية ‬الرسمية ‬مع ‬ارتفاع ‬نسب ‬الفقر ‬والفقر ‬المدقع ‬والبطالة ‬وتضخم ‬حجم ‬الديون ‬مقارنة ‬بالناتج ‬الداخلي ‬الخام ‬اضافة ‬الى ‬الارتباك ‬السياسي ‬في ‬التعاطي ‬مع ‬الأزمة ‬الاقتصادية ‬والاجتماعية ‬المتصاعدة ‬وغياب ‬الحرفية ‬والخطاب ‬المطمئن ‬حول ‬مستقبل ‬البلاد.‬
احباط ‬الشباب ‬ترجم ‬من ‬خلال ‬عزوفه ‬عن ‬المشاركة ‬في ‬الحياة ‬السياسية ‬ومن ‬خلال ‬نتائج ‬سبر ‬الآراء ‬حول ‬منسوب ‬الثقة ‬في ‬السياسيين ‬والمشاركة ‬في ‬الانتخابات ‬المحلية ‬ونوايا ‬التصويت.‬
الشباب ‬يريد ‬أن ‬لفت ‬انتباه ‬السلطة ‬صاحبة ‬القرار ‬لتنفيذ ‬تعهداتها ‬وحل ‬كل ‬الاشكالات ‬الاجتماعية. ‬
* ‬لماذا ‬تتفاعل ‬الحكومات ‬فقط ‬مع ‬المحتجين ‬الذين ‬يعطلون ‬مواقع ‬الانتاج؟
- ‬نحن ‬قمنا ‬بدراسة ‬لمنظمة ‬حقوقية ‬بينت ‬انه ‬ليس ‬كل ‬الشباب ‬الذي ‬يلجأ ‬الى ‬بؤر ‬التوتر ‬له ‬خلفيات ‬دينية ‬بل ‬كشفت ‬الدراسة ‬ان ‬العديد ‬من ‬الشباب ‬المحبط ‬الذي ‬فقد ‬الامل ‬في ‬تحسين ‬ظروفه ‬توجه ‬الى ‬بؤر ‬التوتر ‬بدافع ‬النقمة.‬
الحكومة ‬اعطت ‬رسائل ‬خاطئة ‬في ‬تعاطيها ‬مع ‬الحركات ‬الاحتجاجية ‬فهي ‬تتدخل ‬فقط ‬في ‬حالت ‬التصعيد ‬التي ‬تصل ‬احيانا ‬الى ‬تعطيل ‬مواقع ‬الانتاج ‬في ‬حين ‬انه ‬من ‬المفروض ‬ان ‬الحكومات ‬التي ‬تحترم ‬نفسها ‬تكون ‬لها ‬سرعة ‬التصور ‬والاستجابة ‬حتى ‬لا ‬تتطور ‬التحركات ‬الاحتجاجية ‬وتتعمق ‬المشاكل.‬
* ‬يعني ‬الحكومات ‬هي ‬من ‬تدفع ‬الحركات ‬الاحتجاجية ‬للانحراف ‬نحو ‬التصعيد ‬واتخاذ ‬اشكال ‬غير ‬سلمية؟
- ‬معالجة ‬الحكومة ‬للاشكاليات ‬في ‬الجهات ‬خاطئة ‬فهي ‬تتفاعل ‬فقط ‬مع ‬من ‬يعطل ‬الانتاج ‬وكانها ‬تدفع ‬بالحركات ‬الاحتجاجية ‬الى ‬الانحراف ‬نحو ‬مسارها ‬الاساسي ‬السلمي ‬وهذا ‬مؤشر ‬خاطئ.‬
ينطبق ‬على ‬شباب ‬تونس ‬المثل ‬الشعبي ‬‮«‬عسكر ‬زوارة‮»‬، ‬‮«‬متقدمين ‬في ‬الحرب ‬متأخرين ‬في ‬السلم‮»‬، ‬نفس ‬الشيء ‬في ‬محرك ‬الاحتجاجات ‬دن ‬جني ‬أي ‬ثمار.‬
* ‬ماهي ‬قراءاتكم ‬لملامح ‬قانون ‬المالية ‬لسنة ‬2018؟
- ‬الثورة ‬طالبت ‬بالعدالة ‬الاجتماعية ‬وتقاسم ‬الثروة ‬مع ‬مراعاة ‬الفئات ‬الضعيفة ‬والمنتدى ‬نبه ‬الى ‬ضرورة ‬تفادي ‬مثل ‬هذه ‬الاجراءات ‬التي ‬ستنعكس ‬حتما ‬بصفة ‬سلبية ‬على ‬الحقوق ‬الاقتصادية ‬والاجتماعية ‬للمواطنين ‬ودعينا ‬الى ‬ضرورة ‬تفادي ‬الاعتماد ‬على ‬إجراءات ‬تقليدية ‬تخص ‬الزيادة ‬من ‬العبء ‬الجبائي ‬للأجراء ‬والمؤسسات ‬المشتغلة ‬في ‬القطاع ‬المنظم ‬والركون ‬المتكرر ‬للزيادة ‬غير ‬المباشرة ‬والتي ‬أدت ‬الى ‬تدهور ‬القدرة ‬الشرائية ‬للطبقات ‬الدنيا ‬والمتوسطة ‬من ‬جهة ‬والى ‬تهرئة ‬القدرة ‬التنافسية ‬للمؤسسات ‬من ‬جهة ‬أخرى.‬
* ‬يبدو ‬ان ‬قانون ‬المالية ‬سيكون ‬قاسيا ‬على ‬الطبقة ‬المتوسطة؟
- ‬يتشبث ‬المنتدى ‬بمواقفه ‬السابقة ‬المنادية ‬باعتماد ‬اجراءات ‬استثنائية ‬تلزم ‬القطاع ‬غير ‬المنظم، ‬وخاصة ‬التجارة ‬الموازية ‬بالمساهمة ‬في ‬تحمل ‬العبء ‬الجبائي، ‬وبضرورة ‬العمل ‬على ‬ارجاع ‬مستحقات ‬الدولة ‬في ‬المجال ‬الجبائي ‬والديواني ‬ومقاومة ‬التهرب ‬الجبائي.‬
واذكر ‬بان ‬المنتدى ‬شدد ‬على ‬ضرورة ‬التنسيق ‬بين ‬السياسة ‬النقدية ‬وسياسة ‬الميزانية ‬العمومية ‬حتى ‬تتفادى ‬بلادنا ‬الانعكاسات ‬السلبية ‬المتعددة ‬على ‬المالية ‬العمومية ‬والناتجة ‬اساسا، ‬عن ‬املاءات ‬المؤسسات ‬المالية ‬الدولية.‬
كما ‬ان ‬الطبقة ‬المتوسطة ‬الحامية ‬للمجتمع ‬متجهة ‬نحو ‬الاضمحلال ‬امام ‬تزايد ‬عدد ‬الاغنياء ‬ما ‬أثر ‬على ‬المجالين ‬الاقتصادي ‬والاجتماعي ‬خاصة ‬وانهم ‬لا ‬يلعبون ‬دورا ‬بارزا ‬في ‬الاستثمار ‬او ‬دفع ‬الاداءات ‬والضرائب ‬في ‬حين ‬ان ‬الموظفين ‬يدفعون ‬اكثر ‬من ‬80 ‬من ‬الاداءات ‬ومن ‬غير ‬المعقول ‬ان ‬يضحي ‬طرف ‬فقط ‬لان ‬التضحيات ‬تقسم ‬كل ‬حسب ‬مقدوره.‬
* ‬ما ‬هو ‬تعليقك ‬على ‬محاكمة ‬بعض ‬المحتجين؟
-‬غريب ‬انه ‬يتم ‬محاكمة ‬المحتجين ‬بعد ‬الثورة ‬وقد ‬نبهنا ‬من ‬ملاحقتهم ‬لان ‬هذا ‬يعد ‬انتهاكا ‬للحراك ‬الاجتماعي ‬خاصة ‬بعد ‬ما ‬سجلناه ‬من ‬محاكمات ‬لعدد ‬من ‬الشبان ‬بكامل ‬تراب ‬الجمهورية ‬مثل ‬شباب ‬الجريصة ‬وتاجروين ‬والرقاب.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.