زهير المغزاوي ل "الصباح نيوز": "الشعب" و"التيار" و"الإصلاح" و"تحيا تونس" اجتمعوا بالفخفاخ وخيّروه بين الاستقالة أو تغيير وزراء النهضة    ‪ نوايا التصويت: قيس سعيد الاول وعبير موسي الثانية‬    رئيس محكمة التعقيب يقدم تقرير المحكمة السنوي لرئيس الجمهورية    إلياس الفخفاخ يلتقي ممثلي المنظمات الوطنية    بعد ثبوت إصابة عدد من أفراد طاقمها بكورونا : إيقاف باخرة قادمة من مرسيليا    مجلس النواب الليبي يدعو الجيش المصري للتدخّل    لم تعجبه حياته.. فأودى بحياة 21 شخصا!    وزير السياحة والصناعات التقليدية يلتقي رئيسة المجمع النسائي "سجنانية"    يوسف الرمادي يكتب لكم/ بمناسبة أربعينيّة المرحوم الشاذلي القليبي: رجل ومواقف...    المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد: الوضع الصحي ما زال خطيرا    مدرب مرجان طبرقة ل الصباح نيوز .. لهذه الأسباب إعتذرت عن قبول عرض النجم الخلادي    مشروع تونس تطالب بحماية حسونة الناصفي    إحباط عملية هجرة غير نظامية والقبض على 11 مجتازا بجربة    أطباء المستشفيات في إضراب    وسائل طريفة لحث الناس على الالتزام بالتباعد الاجتماعي    صفاقس: من يقف وراء إقصاء الصّحافيّين من تغطية زيارة الفخفاخ؟    الحسابات الفلكية تحدد يوم عيد الاضحى    تشيلسي يرصد 100 مليون يورو لأجل نجم أتلتيكو مدريد    جرجيس: تسجيل حالة كورونا لامرأة تلقت عدوى من ابنتها العائدة من فرنسا    عاجل: ضحايا فيروس كورونا حول العالم يتجاوز 13 مليون اصابة واكثر من 573 الف وفاة    "راديو الحدث" مولود إعلامي جديد بمنزل بورقيبة    وفاة زيندزي ابنة نيلسون مانديلا    هل يرحل رونالدو عن جوفنتوس؟    ريان اليعقوبي وغازي الحزامي يوقعان لمستقبل سليمان    سوريا.. فتاة تشنق نفسها بسبب "الحوت الأزرق"!    منزل بورقيبة: القبض على شخص محل أحكام بالسجن لمدة 32 سنة    صندوق النقد الدولي يخفض مرة اخرى توقعاته للنمو بالشرق الاوسط وشمال افريقيا ب 7ر5 بالمائة    البنك الالماني للتنمية يقرض تونس 150 مليون اورو لدعم القطاع العمومي    هذا سعر فستان درة فى إحدى جلسات التصوير    البنك المركزي ووزارة التجارة يتفقان على تشكيل فرق عمل فنية لتسريع مشاريع العمل المشتركة بينهما    أسعار النفط تتراجع بفعل تخوفات تزايد إصابات كورونا عالميا    سمير ديلو: اجتماع طارئ لمجلس الشورى.. وانسحاب وزراء النهضة من الحكومة إمكانية واردة    جندوبة..تعرضت الى حادث مرور ..تلميذة تجري اختبار الباكالوريا بمستشفى بوسالم    حجز وتحرير محاضر حصيلة حملات الشرطة البلدية على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    وفاة مؤسس "سكايب " بمرض غامض!    لأول مرة.. قرار سعودي هام يخص صلاة عيد الأضحى    وفاة طفل العشر سنوات غرقا.. وهذه التفاصيل    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    القيروان...فرار موقوف من مركز الحرس الوطني بالسبيخة    بطولة ايطاليا : إنتر ينتفض أمام تورينو ويتقدم للمركز الثاني    وزارة الفلاحة تحيل ملف موظفين لديها للنيابة العمومية ..بيطري ورئيس مصلحة يفرطان في 1500 كلغ من التن الفاسد للغير    أبطالها شعراء ...أشهر 10 قصص عشق عربية قديمة    الرابطة الإيطالية لكرة القدم : عودة الجماهير بشكل جزئي    لقاء بين الأطراف الليبية لحل الأزمة خلال اليومين المقبلين    القيادي بالنهضة عربي القاسمي متحدّثا عن عبّو: كان ثوريا واليوم لم يبق منه شيء يستحق الاحترام    قف..«الغلة الفال»... إجرام في حق «الوكال»!    أغنية لها تاريخ .. ما ثناها: القصيد الذي طلب كرباكة تلحينه لفتحية خيري    جديد الأبحاث.. متعافو كورونا قد تزول مناعتهم خلال أشهر    العلماء يحذرون من كارثة.. نقترب من خطر عمره 3 ملايين عام!!    أفضل مشروب لخفض الكوليسترول "الضار"    الثلاثاء.. طقس قليل السحب والحرارة في إنخفاض    لنقص في الوثائق.. تأجيل الحسم في قانونية قائمة محمد علي البوغديري    ريال مدريد يطيح بغرناطة ويقترب من تحقيق لقب الليغا    بنزرت: إيقاف تلميذة عن مواصلة اختبارات البكالوريا لتعمدها الغش    رحيل الممثلة الأميركية كيلي بريستون.. زوجة جون ترافولتا    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    صلاح الدين المستاوي يكتب: أربعينية الشاذلي القليبي غاب فيها ابراز رؤيته التنويرية للاسلام    محمد الحبيب السلامي يسأل: رئيس حكومة يصلي خلفه كل الأحزاب...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حجز 79 كلغ من الذهب.. و28 ألف علبة أدوية في 8 أشهر: الناطق الرسمي للديوانة يكشف ل«الصباح الأسبوعي» تفاصيل عن «مافيات» التهريب وقيمة المحجوز
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2018

حققت مصالح الديوانة نجاحات مبهرة بتصديها لمافيات التهريب وقد سجلت ارقاما مفزعة خلال السنوات الاخيرة بعد تفكيك شبكات تهريب الذهب والعملة الصعبة التي نخرت اقتصاد البلاد.. وعن اهم نشاط مصالح الديوانة تحدث الناطق الرسمي للديوانة التونسية العميد هيثم زناد ل"الصباح الأسبوعي" عن انجازات الديوانة خلال 2018 والمداخيل التي حققت لفائدة خزينة الدولة وقيمة المحجوز الجملي للمواد المهربة التي تم حجزها وكيف استفادت الدولة منها.
وفيما يلي نص الحوار:
● حققت مصالح الديوانة انجازات ونجاحات في الحد من ظاهرة التهريب، لو تحدثنا عن أهم نشاط سلككم؟
يعتبر استخلاص الأداءات والمعاليم الديوانية من أبرز المهام التي تضطلع بها الإدارة العامة للديوانة والتي تستأثر بأكبر حجم من الوسائل البشرية والمادية موزعة على مختلف المكاتب الحدودية والجهوية للديوانة والتي تمكنت من تحقيق إيرادات لفائدة خزينة الدولة قدرت بحوالي 4500 مليون دينار خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2018 أي بنسبة تطور تفوق 23 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2017 .
● ما هي قيمة البضائع المهربة التي تم حجزها في 2018 مقارنة ب2017؟
تولي الإدارة العامة للديوانة أهمية قصوى للتصدي للتهريب وحماية الحدود وقد تمكنت مصالح الحرس الديواني خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2018 من رفع 4609 قضية في مجال مقاومة التهريب بقيمة جملية للمحجوز قدرت ب172 مليون دينار أي بنسبة تطور تفوق 50 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2017 .
وتتمثل أهمّ الأرقام حسب نوعية البضائع المحجوزة في ما يلي: 79 كلغ من الذهب بقيمة 7.6 مليون دينار، و10.6 كلغ من المواد المخدرة بقيمة 500 ألف دينار، وعملة أجنبية بقيمة 8.7 مليون دينار، و374 ألف علبة (ستيكة) سجائر و52 طنا من المعسل والجيراك بقيمة جملية تقدر بحوالي 15 مليون دينار، و376 ألف قطعة ملابس جاهزة بقيمة 4.3 مليون دينار، وتجهيزات كهرومنزلية ومعدات الكترونية بقيمة 10 مليون دينار، و28 ألف علبة أدوية بقيمة 610 ألف دينار، و2773 سيارة معدة لنقل البضائع المهربة بقيمة 85 مليون دينار..
● قيمة المداخيل والفوائد التي يتم حجزها أين تذهب وكيف تستفيد منها الدولة؟
بالنسبة للمداخيل الديوانية فهي متأتية من المقابيض المستخلصة على البضائع الموردة والتي قدرت بحوالي 4500 مليون دينار خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2018 وتشمل المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة والمعلوم على الاستهلاك والمقابيض الجبائية الموظفة عند التوريد والتصدير والخطايا المستخلصة في المادة الديوانية وتساهم الإدارة العامة للديوانة من جهة اخرى في توفير موارد مالية هامة للدولة متأتية من التصرّف في البضائع المحجوزة عن طريق عمليات البيع بالمزاد العلني التي مكنت خلال الثمانية أشهر الأولى لسنة 2018 من توفير حوالي 75 مليون دينار، كما تمت إحالة كميات هامة من البضائع المحجوزة لفائدة الإدارات العمومية مما مكّنها من توفير حاجياتها في عديد المواد والاقتصاد في الاقتناءات. ومن جهة أخرى تمكن قباض الديوانة بمختلف المكاتب الجهوية من استخلاص مبالغ من الديون المثقلة بما قيمته 8.5 مليون دينار.
● زيارات رئيس الحكومة لميناء حلق الوادي ورادس تكشف في كل مرة مشاكل وتجاوزات وتعطيلات، ماهي نوعية هذه التجاوزات؟
تعتبر مصالح الديوانة بنقاط العبور البرية والبحرية والجوية من العناصر الفاعلة في منظومة مراقبة البضائع والمسافرين فهي مسؤولة على تطبيق التراتيب والإجراءات القانونية في علاقة بتوريد وتصدير البضائع ووسائل النقل وحركة الأشخاص عبر الحدود كما تحدده مجلة الديوانة لكن لا يمكن تحميلها مسؤولية التعطيلات والتجاوزات التي قد تحدث بهذه المعابر والتي تتدخل فيها عديد السلط والأطراف وفي كل الحالات فإن الإدارة العامة للديوانة تعمل بجدية على تطبيق التوصيات المنبثقة عن الزيارات السامية ويتجلى ذلك خاصة بالنسبة لمينائي حلق الوادي ورادس في تركيز عدد إضافي من أجهزة الكشف بالأشعة قصد تفادي الاكتظاظ واعتماد منظومات متطورة لاستهداف الحاويات قبل وصولها إلى الميناء وتدعيم مصالح المراقبة اللاحقة بكفاءات ووسائل عمل متطورة مما ساهم بشكل فعّال في اختصار آجال التسريح والرفع إلى معدل أقل من يوم واحد إضافة إلى التصرف في البضائع ذات المكوث المطول في الميناء وذلك بالبيع أو الإحالة، وقدّر محصول البيع بميناء رادس خلال السداسي الأول من سنة 2018 بحوالي 16 مليون دينار، ومن جهة أخرى تم عقد جلسات مكثفة مع المتعاملين الاقتصاديين والمصالح المينائية مما أفضى إلى إيجاد حلول عاجلة للتسريع في رفع البضائع، هذا ومكنت الإجراءات المذكورة من تجاوز مبلغ ألف مليون دينار كمقابيض ديوانية بميناء رادس إلى حدود شهر أوت 2018 ويمثل هذا المبلغ مداخيل سنة بأكملها بنفس الميناء خلال السنوات الفارطة...
فيما يخص الرشوة وشبهات الفساد فان الادارة العامة للديوانة تتعامل مع الحالات التي توجد سواء في ميناء رادس او حلق الوادي او اي مكان في اي مصلحة من مصالح الديوانة باتخاذ الاجراءات الادارية اللازمة والعقوبات التأديبية وان لزم الامر رفع الملفات الى القضاء…
● ما هي الاجراءات الجديدة لتفادي الاكتظاظ داخل ميناء رادس؟
هناك جهود كبيرة مبذولة من قبل السلط المينائية والمتمثلة في إعادة تهيئة المسطحات داخل الميناء واعتماد المنظومة الجديدة لترصيف الحاويات ورفع جميع وحدات الشحن والبضائع المزدحمة وذات المكوث المطول، وهو ما لمسه رئيس الحكومة خلال زيارته الأخيرة لميناء رادس بتاريخ 15 أوت 2018 خاصة فيما يخص تقلص مدة انتظار البواخر بالمنطقة البحرية لميناء رادس إلى مستوى صفر يوم والذي مكن الدولة من تجنب خسائر بالعملة الصعبة قدرت بحوالي 900 مليون دينار سنويا حسب تقديرات الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة.
● كيف استفادت الدولة من التغيير الجديد في قانون.. FCR وكيف استفاد منه مواطنونا بالخارج؟
تعهّدت الإدارة العامة للديوانة بتطبيق التنقيح الأخير للأمر عدد 197 لسنة 1995 المتعلق بضبط الامتياز الجبائي المتعلق بتوريد السيارة في إطار العودة النهائية والموجه إلى التونسيين المقيمين بالخارج وذلك بمقتضى الأمر عدد 236 لسنة 2018 وجدير بالذكر أنّ المقتضيات الجديدة التي تضمنها هذا الأمر الحكومي لم تمسّ بأساس الحق الذي يتمتع به المعني بالامتياز وإنما أحكمت الإجراءات والشروط الخاصة بمنحه والتصرف فيه وذلك في إطار ما يقتضيه واجب ترشيد منح الامتيازات الجبائية ومراقبة التصرّف فيها، ويجدر التذكير أن التشريع والفقه الإداري يقرن الامتياز الجبائي بتحجير التفويت كما ان الإجراء الجديد الذي تم إقراره بموجب التنقيح سيمكن من تحقيق مصلحة عامة تتمثل في تفادي ظاهرة المتاجرة بالامتيازات الجبائية والتي تشكل جريمة ديوانية وصرفية إضافة إلى حماية حقوق التونسيين المقيمين بالخارج من تلاعب واستغلال الوسطاء دون سواهم.
● في ما يخص مافيات تهريب السجائر والذهب، كيف تتعاطى مصالح الديوانة التونسية مع هذه الملفات؟
تتركز وحدات الحرس الديواني بكثافة على مستوى الشريط الحدودي البريّ والبحري خاصّة في الجنوب الشرقي والوسط الغربي اللذين يشهدان تنامي ظاهرة تهريب السجائر، وقد تمكّنت هذه الوحدات من تحقيق عمليات نوعية من خلال نصب كمائن بالليل والنهار بالمسالك الصحراوية والجبلية وتقصي المعلومات حول نشاط المهربين ممّا مكّن من إحباط مئات عمليات التهريب وحجز بضائع من مواد التبغ بقيمة 15 مليون دينار، كما تمكنت مصالح الديوانة من خلال عمليتين نوعيتين بجهة صفاقس ومعبر رأس جدير من إحباط عمليات تهريب سبائك من الذهب قدر وزنها الجملي ب102 كلغ ومن جهة أخرى تعتمد مصالح الديوانة على تقنيات متطورة متمثلة في أجهزة السكانار وأجهزة كشف المواد المشعة بالمكاتب الحدودية البرية والبحرية والجوية وذلك لكشف عمليات تهريب المواد الخطيرة والمحجّرة مثل الأسلحة والمخدرات والمعادن الثمينة.
وتتولى المصالح المركزية للمراقبة والمتمثلة في إدارتي الاستعلامات والأبحاث الديوانية دعم مجهودات الحرس الديواني واستكمال أبحاثه عندما تتعلق المخالفات بشبكات تهريب إجرامية متشعبة حيث تمتلك هاتان الإدارتان كفاءات بشرية وتقنيات متطورة تمكنهما من تقصي آثار جرائم التهريب محليا ودوليا والإطاحة بعناصر الشبكات الخطيرة وقد ساهمت هاتان الإدارتان بفعالية كبيرة في الحرب التي تقودها الدولة التونسية ضدّ الفساد أفضت إلى حجز منقولات ووسائل نقل ومبالغ مالية متأتية من جرائم التهريب بقيمة فاقت 5 آلاف مليون دينار تقريبا.
ماهي أهمّ المشاكل التي يشكو منها سلك الديوانة؟
سلك الديوانة هو سلك حيوي ونشيط متواجد على كامل التراب الوطني وخاصة بالمناطق الحدودية وتواجه وحداته ومصالحه تهديدات يومية نتيجة الحرب التي يشنها أعوانه على التهريب والمهربين وقد تعرضت عديد الدوريات إلى اعتداءات مادية ومعنوية من المهربين والخارجين عن القانون مما تسبب في إصابات وخسائر للأعوان والمعدات. كما أن أعوان الديوانة في الخط الأمامي لحماية حدود الوطن مما يعرضهم لمواجهة خطر الإرهاب الذي سبق أن استهدف أعوان الديوانة وأسقط منهم شهداء وجرحى.
ولهذا الغرض تسعى الإدارة لمزيد الإحاطة بأعوانها وتكوينهم في مجالات الاختصاص تماشيا مع تطور وتنوع التهديدات إضافة إلى تدعيم الوسائل المادية الموضوعة على ذمتهم لأداء مهامهم على أحسن وجه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.