الذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة في تونس: ندوة فكرية لجمعية "ATMEDIA" ترسم خارطة طريق للتحول الرقمي    الخطوط التونسية تطلق طلب عروض دولي لكراء طائرتين من طراز «أرباص A320»    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية..وهذه حصيلة الضحايا..    عاجل/ ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان..    ليالي العزف المنفرد في ابن رشيق: رهان على التجارب الموسيقية الشابة    العقار الدولي في تونس: رافعة جديدة للتنمية والاستثمار في برنامج 2026    ميركل: على أوروبا أن تأخذ زمام أمورها بيديها أكثر من أي وقت مضى    وزارة الداخلية: تسجيل 14 ألفا و300 قضية مخدرات في تونس خلال سنة 2025    نسيج وملابس: صادرات تونس تجاوزت 9 مليار دينار سنة 2025    النائب مروان زيّان يقترح إطلاق "بطاقة التسجيل المؤقت لتسهيل العودة الطوعية" لتنظيم ملف المهاجرين غير النظاميين    عاجل/ بسبب المخدرات..فاجعة تهز هذه المنطقة..    الإمارات تعلن اعتراض 15 صاروخا باليستيا و119 مسيرة    وزارة التجارة تفتح أبحاثًا حول المضاربة في أسعار الدواجن وتتوعد المتورطين    الصناعات المعملية: تفاؤل نسبي لدى أصحاب المؤسسات بشأن تطور الاستثمار خلال النصف الأول من 2026    إيقاف عدد من المتورطين في معركة داخل عربات قطار الضاحية الجنوبية    دراسة حول رجال ناصروا النساء في تونس بين 1865 و1956 تسلط الضوء على شخصيات مغمورة دعمت حقوق المرأة    عروض متنوعة في ليالي المدينة ببئر الحفي ولسودة من 8 الى 12 مارس    خلال الأسبوعين الأولين من رمضان: تسجيل 10560 مخالفة اقتصادية    وزارة الصحّة تدعو إلى عدم اقتناء ألعاب الأطفال المتكوّنة من هذه المادة    الأمن الوطني يكشف: 62 خلية إرهابية مُفككة وآلاف العناصر مُوقوفة!    شركة" فيتالي "Vitalait تُساند نسور قرطاج كشريكاً رسمياً العالمة التونسية للجامعة التونسية لكرة القدم    اليوم: إحياء الذكرى العاشرة لملحمة بن قردان    عاجل: الصحة العالمية تحذّر من مخاطر التخزين غير السليم للخضروات في رمضان    عاجل: وزارة الصحة تحذّر ''ما تشريوش ألعاب الرمل السحري للصغار... فيها خطر كبير    طقس اليوم: الحرارة في إرتفاع طفيف    مداهمات أمنية بين باب الفلة والجبل الأحمر تطيح بعدة مروجي مخدرات    عاجل: تعليق جميع رحلات طيران الإمارات من وإلى دبي    الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار: لا عداوة مع المنطقة وسنوقف الهجمات بشرط    مهرجان الأغنية التونسية: لجنة التحكيم تتابع 12 عملا في ثاني سهرات الدورة 24    الحرس الثوري الإيراني يستهدف مواقع في العراق    أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد في ذمة الله..#خبر_عاجل    الصادق بلعيد في ذمة الله    الرابطة الأولى: تشكيلة الأولمبي الباجي في مواجهة نجم المتلوي    الرابطة الأولى: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة مستقبل المرسى    الرابطة الأولى: تشكيلة النادي الصفاقسي في مواجهة الإتحاد المنستيري    عاجل/ السعودية تعلن اعتراض مسيرتين داخل المملكة..    موناكو يهزم باريس سان جيرمان ويشعل سباق المنافسة على اللقب    ريال مدريد ينتزع فوزا ثمينا 2-1 على حساب سيلتا فيغو    أميمة الحوات تتألق في افتتاح مهرجان الأغنية التونسية    وزير الشؤون الدينية يشرف بجامع عقبة بن نافع بالقيروان على إحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى    مهرجان ليالي دار عياد من 6 الى 11 مارس الجاري بقصر هلال    ذكريات رمضان فات ...يرويها: هاشم بوعزيز... حركة وبركة    شارع القناص ...فسحة العين والأذن يؤمّنها الهادي السنوسي ...أغنيتنا تستغيث 2هل خلت الخضراء من الشعراء؟ (جزء أول)    معهد صالح عزيّز.. انطلاق استخدام تقنية متقدمة للكشف عن سرطان البروستاتا    عاجل : معلومات جديدة للتوانسة على العيد الصغير    تجنبها فى رمضان 2026.. مشروبات تضعف عظامك    عاجل: وزارة الصناعة: إطلاق طلب عروض جديد لإنجاز محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقبلي    الليلة: أمطار رعدية بالشمال ورياح قوية    أدعية لحفظ الأهل والأبناء يوم الجمعة    صلاح مصدق : نتفرج في المسلسلات عادة بعد شهر رمضان    غزة: أصوات تضامن من تونس    التمر والحليب في رمضان: 5 فئات لازمهم يبعدوا عليه باش ما يضرّوش صحّتهم!    فريال يوسف: بكيت ساعة ونصف قبل أصعب مشهد في ''أكسيدون''    صدمة في الوسط الرياضي: إيقاف يوسف البلايلي لعام كامل بسبب ''تزوير'' وثائق رسمية    جندوبة: تنظيم حملات لتقصي مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم ولختان أطفال من عائلات معوزة ضمن مبادرة "رمضانيات صحيّة"    كعبة الياغورت فيها 4 طوابع سكر! مديرة معهد الاستهلاك تصدم التوانسة    اليوم 6 مارس: نزول جمرة التراب...شنوّا يعني؟    الرابطة تقرر هزم الملعب التونسي جزائيا أمام الأولمبي الباجي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تسابق لزيارة الدوحة: ما حقيقة ترويج الباجي والنداء لعودة الود مع النهضة؟
نشر في الصباح يوم 07 - 12 - 2018

لا تزال المناورات السياسية والمراوغات الرئاسية تسيطر على المشهد السياسي في تونس، فبعد استقباله رجل الأعمال المصري المثير للجدل ورجل الإمارات بمصر نجيب ساوريس ثم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يدخل الباجي قائد السبسي وحزب نداء تونس الذي يديره نجله حافظ الى مربع دولة قطر للدفع بها كحكم في ألازمة القائمة بين بقايا هذا الحزب ورئيس الجمهورية من جهة، وحركة «النهضة» من جهة اخرى.
تحركات الرئيس وبقايا نداء تونس لامست أفقها برلمانيا وقضائيا بهدف الإطاحة برئيس الحكومة يوسف الشاهد المتمرد على إرادة «صاحب الباتيندا» ومحاولات الأخير المتكررة إنهاك الحليف الاستراتيجي للشاهد حركة «النهضة» عبر القضايا المرفوعة ضدها فيما بات يعرف بقضية «الجهاز السري» و»الغرفة السوداء» او عبر ملف «اغتيال شهيدي الوطن شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي»... تحركات لم تؤت أكلها إلى حد الآن بعد ان وضعت لجنة الدفاع عن الشهيدين حاجزا أمام محاولات استغلال واستعمال اسم اللجنة في معركة سياسية لحساب الرئيس وبعيدا عن هدفها الحقيقي لكشف محرضي ومخططي عملتي اغتيال شهيدي الوطن.
حسابات سياسية كشفها الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية والأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي حيث اكد «أنّ الجبهة الشعبية متيقظة من توظيف رئيس الدولة لملف الشهيدين خاصة بعد وعده في حملته الانتخابية بكشف الحقيقة، لكنه أخلف بهذا الوعد بمجرّد تحالفه مع النهضة، ليعود بعد أن تخالف مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد والنهضة لتحريك الملف من جديد».
وتابع ‹›نحن نعي جيدا أنّ قائد السبسي سيستعمل كل أسلحته في معركته السياسية ونحن متيقظون من استغلال هذا الملف لأننا نعرف الرجل جيدا وأسلوبه وتاريخه››، مضيفا «وقت يتعاركوا هات الملف.. يرجعوا أحباب خبي الملف، لا أثق في الباجي قائد السبسي سياسيا››.
من مربع الداخل إلى الخارج
معركة الرئيس والنداء والأحزاب المحيطة بهما بدأت تتحول من مربع الداخل الى الخارج وأساسا دولة قطر البلد الخليجي الذي يقيم علاقة جيدة مع كل من النداء والنهضة. فعلاقة الدوحة بالنداء لا تقل أهمية عن علاقتها بالنهضة، وهو ما يسعى الرئيس لاستثماره للحيلولة لضرب التوافق الحالي القائم بين النهضة ويوسف الشاهد، حيث يرى الباجي انه لا بد من مدخل جديد كما كان لقاء باريس سنة 2013، لإعادة التوازن للساحة السياسية التي انفلتت من بين يديه بعد الطلاق الحاصل بينه وبين الحركة.
وتبدو دولة قطر في هذا الإطار هي الخطة البديلة لرئيس الجمهورية لاستعادة زمام المبادرة، وفِي هذا السياق لا تستبعد اخبار ومصادر متطابقة أن الباجي قائد السبسي الذي بلغه علم بالزيارة المبرمجة لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الى الدوحة، قد دفع بنجله للذهاب إلى قطر قبل الغنوشي ولقاء امير الدولة هناك الشيخ تميم بن حمد، تماما كما سيفعل الغنوشي. واذ لا احد يعلم المحاور التي سيتركز عليها النقاش سواء خلال لقاء الغنوشي او حافظ قائد السبسي بالشيخ تميم، فإن جهات عدة عملت على الترويج للقاء محتمل بين الغنوشي وقائد السبسي الابن بوساطة قطرية لإذابة الجليد بين الحزبين، كما روجت ذات الأطراف إلى ان الوزير السابق مهدي بن غربية قد يكون حمل رسالة اعتذار من رئيس الحكومة الى رئيس الجمهورية تتضمن تأكيد مساندة يوسف الشاهد وكتلة الائتلاف الوطني للباجي قائد السبسي في حال ترشحه لعهدة ثانية لرئاسة الجمهورية.
أسئلة غير مؤجلة
وإذ بات الاستقرار السياسي مطلوبا بين الباجي قائد السبسي وما تبقى من النداء من جهة وحركة النهضة من جهة أخرى، فان ذلك يدفعنا إلى التساؤل عن أسباب ترويج النداء لإعادة التقارب بين الطرفين..
قد يكون دور الدوحة مهما في ترطيب الأجواء السياسية في تونس ولكن هل تقبل دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الدور سيما وان «نداء تونس» يعد من الأحزاب المحسوبة عليها؟ وان كانت نية النداء صادقة في دعم الاستقرار فلماذا يسعى لتحريك الشارع بدعم ما يسمى «السترات الحمراء» المدعومة إماراتياً وذلك وفق تقارير إخبارية جزائرية صادرة أول أمس الاربعاء والتي دعت الجزائر الى «كبح جماح إمارة البترودولار في تونس وألعابها القذرة قبل فوات الأوان»؟ ألا يمكن ان يكون كل هذا مدخلا لتثبيت الشك والريبة في علاقة أطراف الحكم فيما بينها وتقويض شراكتهم الجديدة؟
تخوفات جزائرية
وقد اعتبرت جريدة «الشروق» الجزائرية الصادرة يوم الاربعاء وبقلم رئيس تحريرها «الذي يهمّنا أساسًا هو موقف الجزائر ودورها فيما يجري هناك (اي تونس) من تفاعلات خطيرة، ستشكل حتما تهديدا مُحدَقا ببلادنا، فهل تبقى في موقع الشاهد المتفرّج حتى تشبّ النيران على حدودها؟ أم تبادر بقوّة لكبح جماح إمارات ومملكات "البترودولار"، التي باتت تعبث بالمنطقة في لعبة قذرة، لتنفيذ أجندات ضيّقة، لا تخدم سوى مصالحها السلطويّة، على حساب أحلام الشعوب وأمن الأوطان».
وأضافت الصحيفة «الوضع السياسي للسلطة في الجزائر معقّد، والسياق الرئاسي يصعّب من مأموريتها في الدفاع عن مصالحنا الإستراتيجيّة، لكنّ تداعيات المشهد التونسي، في حال نجاح السيناريو الخليجي لا قدّر الله، ستكون مدمّرة للمنطقة، ما يقتضي الإقدام الجزائري لترتيب الأوراق قبل فوات الأوان.
هي ليست دعوة للتدخل في شؤون الغير، بيد أنّ صيانة الأمن الوطني، فضلاً عن تعزيز الاستقرار لدى الأشقاء، يستوجب من الجزائر استكمال جهدها في دعم الانتقال الديمقراطي الهادئ، مثلما ساهم الرئيس بوتفليقة شخصيّا في رعاية التوافقات السابقة، عوض فتح مصير المنطقة على المجهول، فهل ينقذ الرئيس صديقه الغنوشي من مخالب المغامرات الطائشة؟»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.